مركّب حيوي يسرع تجديد الأنسجة العظمية
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
طوّر فريق بحثي في المعهد الفيدرالي السويسري للتقنية في لوزان (EPFL) مركباً حيوياً شبيهاً بالعظام يمكن طباعته ثلاثي الأبعاد في درجة حرارة الغرفة، في خطوة قد تفتح المجال أمام دعامات تساعد على تسريع ترميم الكسور وتجدد النسيج العظمي. ويعتمد هذا المركب على إنزيمات طبيعية تعمل على تسريع عملية التمعدن، وهي العملية التي تكتسب فيها المادة صلابتها عبر ترسب البلورات المعدنية، ما ينتج عنه تكوين هياكل مسامية صلبة وخفيفة الوزن ذات خصائص ميكانيكية قريبة من خصائص العظم الطبيعي. ونشرت تفاصيل ونتائج الدراسة في دورية "أدفانسد فنكشنال ماتيريالز" (Advanced Functional Materials).   حبر حيوي يتصلب في حرارة الغرفة  ويعد معدن الهيدروكسيباتيت أحد المكونات الأساسية للعظام، غير أن تصنيع مواد منه يتطلب عادة درجات حرارة مرتفعة تستهلك طاقة كبيرة وتحول دون إدماج مكونات بيولوجية نشطة كالإنزيمات التي تتلف بفعل الحرارة. وقد نجح مختبر المواد المرنة (SMaL) في تجاوز هذه العقبة بابتكار "حبر حيوي" قابل للطباعة والحقن، يتصلب تدريجياً في درجة حرارة الغرفة.  إنزيم طبيعي يحفّز التمعدن ويحضّر الباحثون هذا الحبر بدمج إنزيم الفوسفاتاز القلوي داخل جسيمات دقيقة من الجيلاتين، ثم حضن الجسيمات في محلول غني بأيونات الكالسيوم والفوسفات، فيحفز الإنزيم تشكل بلورات الهيدروكسيباتيت التي تمنح الهيكل المطبوع صلابته ومتانته. وبعد أربعة أيام فقط من بدء التمعدن، أصبح المركب قادراً على تحمل حمل يعادل متوسط وزن شخص بالغ ضمن مساحة تبلغ 1.5 × 1.5 سنتيمتراً. كما تتضمن التقنية إضافة أجزاء جيلاتينية خالية من الإنزيم تذوب خلال مرحلة الحضانة تاركة مسامات مصمّمة لاستقطاب خلايا الجسم السليمة وتعزيز بناء النسيج العظمي.  مسامية مدروسة لتعزيز نمو الخلايا ويسمح التحكم في كثافة الأجزاء الجيلاتينية بضبط نسبة المسامية، إذ وجد الباحثون أنّ تخصيص نحو 50% من حجم الدعامة للمسامات يوفر فراغاً مثالياً لتسلل الخلايا. كما أظهرت الاختبارات المخبرية، بعد 14 يوماً من زرع خلايا جذعية بشرية في الهياكل، وجود بروتيني الكولاجين والأوستيوكالسين، وهما مؤشران حيويان على بدء تكون نسيج عظمي جديد.  نتائج واعدة لتطوير دعامات علاجية وفي هذا الصدد، تقول مديرة المختبر إستر أمستاد إن المقاربة الإنزيمية تنتج هياكل أمتن من تلك المصنّعة بالطرق الحرارية التقليدية، كما أنها تتوافق مع الطابعات الحيوية المتاحة تجارياً. وقد يمهد ذلك مستقبلاً لتطوير دعامات قابلة للحقن تعزز تجدد العظام المكسورة، وتتيح للمرضى استعادة وظائف العظام في وقت أقصر.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية