عربي
أظهرت بيانات وفقاً لوكالة رويترز، أن قافلة مكونة من ثماني ناقلات كانت تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، في الوقت الذي أعلنت فيه إيران استعادة السيطرة على المضيق بعد يوم من إعلان فتحه أمام حركة الملاحة. وعبر فيه بعض مالكي السفن عن أملهم في أن تسمح لهم طهران بمغادرة الخليج خلال فترة وقف إطلاق النار القصيرة في الحرب مع إيران. وبحسب بيانات موقع مارين ترافيك، تألف الأسطول من أربع ناقلات غاز البترول المسال، وعدة ناقلات للمنتجات النفطية والمواد الكيميائية، وكانت تمر في المياه الإيرانية جنوبي جزيرة لارك.
وشوهدت المزيد من الناقلات تتبعها من الخليج. وتقطعت السبل بمئات السفن في الخليج منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في نهاية فبراير شباط، وردت طهران بإغلاق المضيق، مما أدى إلى خفض كبير في إنتاج النفط والغاز لدى جميع منتجي النفط في الخليج. وأعادت إيران فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط العالمية، عقب وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان.
وقال بعض مالكي السفن إنهم قد يحاولون استغلال هذه الفرصة لمغادرة الخليج أثناء سريان وقف إطلاق النار. وطلبوا جميعاً عدم الكشف عن أسمائهم نظراً لحساسية الموضوع. كما شوهد عدد من السفن يقترب من المضيق ويعود أدراجه منذ مساء أمس، مما يشير إلى استمرار القيود على المرور. وفي بيان صدر صباح اليوم السبت، قال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني "بناء على الاتفاقات المسبقة التي تم التوصل إليها في المفاوضات، وافقت إيران، في بادرة على حسن النية، على السماح بمرور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز".
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن إغلاق المضيق أدى إلى أكبر خسارة في الإمدادات على الإطلاق تجاوزت أكثر من عشرة ملايين برميل من النفط يومياً وخفض 20% في إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية. وتقول كبرى الدول المنتجة في الخليج، مثل السعودية والإمارات والعراق والكويت، إنها بحاجة إلى دخول وخروج الناقلات على نحو مستقر ومرور دون قيود عبر المضيق، كي يتسنى لها استئناف عمليات تصدير النفط بانتظام.
وأعلنت إيران اليوم السبت، استعادة "السيطرة الصارمة" على مضيق هرمز رداً على استمرار الحصار الأميركي لموانئها، متراجعة بذلك عن قرارها في اليوم السابق إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي لتجارة المحروقات العالمية. وقال مقر "خاتم الأنبياء"، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، إن إيران "وافقت بحسن نية على السماح لعدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية بالمرور عبر مضيق هرمز"، لكن "مع الأسف، يواصل الأميركيون ممارسة القرصنة والنهب تحت ما يسمى بالحصار".
وقبل الإعلان السبت عن إعادة إغلاق مضيق هرمز، حذرت طهران من أنه إذا اعترضت السفن الحربية الأميركية سفناً آتية من الموانئ الإيرانية، فقد تعيد إعادة إغلاق الشريان التجاري الذي يمر عبره عادة حوالى خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اليوم السبت، إن مضيق هرمز لم يعد بعد إلى وضعه الطبيعي رغم وقف إطلاق النار في الحرب، وحثت طهران على السماح باستئناف حركة الملاحة العالمية بالكامل. وقالت كوبر لرويترز على هامش منتدى دبلوماسي في أنطاليا "نحن في لحظة دبلوماسية حاسمة مع وجود وقف لإطلاق النار حالياً... لكننا لم نستعد بعد حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم
الشرق الأوسط
منذ 17 دقيقة