عربي
أكّدت هيئة "أسطول الصمود" التونسية، مساء الجمعة، الإفراج عن عضو هيئتها التسييرية سناء مساهلي، بعد استنطاقها أمام القطب القضائي المالي، فيما قرر قاضي التحقيق الإبقاء على مفعول بطاقة الإيداع بحق الناشط وائل نوار.
وقال عضو اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني، رشيد عثماني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "التحقيق شمل مساهلي ونوار، حيث تقرر الإفراج عن الأولى في خطوة وصفها بالإيجابية، مقابل الإبقاء على نوار قيد الإيقاف".
وأشار إلى تواصل الجهود التضامنية، من قبل نشطاء القضية الفلسطينية ومناصريها، الذين نظموا تحركات ورفعوا صور الموقوفين، مطالبين بالإفراج عنهم جميعاً، معرباً عن أمله في إطلاق سراح بقية الأعضاء الذين يُنتظر استنطاقهم الأسبوع المقبل.
من جهته، أوضح عضو الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، صلاح المصري، في حديث مع "العربي الجديد"، أنهم كانوا يأملون في مواصلة التحقيق مع نوار بحالة سراح، غير أن قاضي التحقيق قرر إبقاءه موقوفاً. واعتبر الإفراج عن مساهلي خطوة مهمة، خاصة من الناحية الإنسانية، لكونها أماً لطفل، واصفاً القرار بأنه "انتصار للعدالة التونسية".
وشدد المصري على "مطلب استقلال القضاء واحترام قرينة البراءة، إلى حين ثبوت الإدانة"، معرباً عن "انتظار الإفراج عن بقية النشطاء أو التحقيق معهم وهم بحالة سراح". كما لفت إلى أن "نشاط الأسطول جرى في ظروف استثنائية، وأن الموقوفين خاطروا بحياتهم دفاعاً عن القضية الفلسطينية".
وفي السياق، أشار إلى "تزامن هذه التطورات مع إحياء تونس ليوم الأسير الفلسطيني، وسط تنديد واسع بقانون إعدام الأسرى"، مؤكداً أن عدداً من المشاركين في إنجاح تجربة "أسطول الصمود 1" ما زالوا يقبعون في السجون.
وبيّن أن "الموقوفين السبعة قدموا سابقاً تقريراً مالياً حول المساعدات التي تلقتها الهيئة، ما يعزز قرينة البراءة"، معتبراً أن "من الأنسب الاستماع إليهم وهم بحالة سراح".
بدوره، أعلن عضو هيئة أسطول الصمود، غسان البوغديري، في بيان، خوض إضراب عن الطعام بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، تضامناً مع الأسرى، مؤكداً استمرار "المقاومة في وجه العدوان"، ومشدداً على الاستعداد لتقديم التضحيات من أجل القضية الفلسطينية.
من جانبها، أفادت هيئة الصمود التونسية، في بيان سابق، بأن معتقلي "أسطول الصمود" دخلوا في إضراب عن الطعام داخل السجون التونسية، تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين ورفضاً لما وصفته بـ"جريمة تمرير قانون إعدام الأسرى"، وذلك تزامناً مع يوم الأسير الفلسطيني.
وأضافت أن "المعتقلين، الذين أمضوا نحو 41 يوماً في السجن، قرروا تحويل زنازينهم إلى ساحات نضال عبر الإضراب ليوم واحد، مؤكدة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم"، ومشددة على أن "السجون وقاعات المحاكم ستبقى ساحات نضال، فيما ستكون الشوارع ميادين كفاح".
يُذكر أن القضاء التونسي أصدر في مارس/آذار 2026 بطاقات إيداع بالسجن بحق سبعة نشطاء من "أسطول الصمود" الداعم لغزة، على خلفية اتهامات تتعلق بشبهات غسل أموال، وتلقي تدفقات مالية مشبوهة، والاستيلاء على تبرعات.

أخبار ذات صلة.
بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق
الشرق الأوسط
منذ 6 دقائق