احتجاجات في المغرب وبريطانيا تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
شهدت عدة مدن في المغرب، اليوم الجمعة، فعاليات شعبية متضامنة مع الشعب الفلسطيني ومنددة بقانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، فيما اعتقلت الشرطة البريطانية عدداً من المتظاهرين خلال فعالية نظمت احتجاجاً على القانون في لندن. وفي العاصمة المغربية، تظاهر، مساء الجمعة، العشرات من النشطاء أمام مقر البرلمان استجابة لدعوة "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين " إحياء لـ"اليوم الأسير" الفلسطيني الذي يوافق 17 إبريل/نيسان من كل عام، وذلك بالتزامن مع وقفات مماثلة في مدن أخرى. ورفع المحتجون خلال الوقفة الأعلام والرموز الفلسطينية، ولافتات مثل: "مع معركة طوفان الأقصى مقاومة وصمود حتى تحرير فلسطين .. حتى إسقاط التطبيع مع الكيان الصهيوني"، و"الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني دفاعاً عن القدس والأرض.. ضد حرب الإبادة الجماعية والتهجير وضد التطبيع"، و"ضد حرب الإبادة الجماعية وتنديداً بالهجمة المتوحشة الصهيونية بحق المستشفيات والأطباء والممرضين"، و"الدكتور حسام أبو صفية.. أيقونة الصمود بوجه الصهيونية النازية"، و"لا نكبة بعد الطوفان ولا تطبيع مع العدوان". كما ردد المحتجون شعارات منددة بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وبالتطبيع، وأخرى مؤيدة للفلسطينيين وللمقاومة وللأسرى من بينها "عهد الله لن نخون أسرانا في السجون"، و"لا صداقة مع المحتل واللجنة (لجنة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية) لازم تنحل"، "فلسطين أمانة والتطبيع خيانة"، و"ناضل يا مناضل ضد التطبيع ضد الإبادة من أجل الكرامة"، و"قاطع يا مواطن المنتوج الأميركي". وبالموازة مع الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان المغربي، شارك مئات المغاربة في وقفات مركزية دعت إليها "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" مساء الجمعة في مدن عدة، من بينها الدار البيضاء وطنجة، وذلك تنديداً بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تحت شعار "الأسير الفلسطيني صمود في وجه الإعدام وعهد على التحرير". وفي حديث مع "العربي الجديد"، قال عضو المكتب المركزي للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة سعيد مولاي التاج إن "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، إلى جانب عدد من الفعاليات المدنية والحقوقية، نظمت سلسلة من الأنشطة الثقافية والوقفات التضامنية بمختلف مدن المغرب، تعبيراً عن الوفاء لنضالات الأسرى وصمودهم البطولي في وجه آلة القمع والتنكيل". وأضاف مولاي التاج: "في الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، نعتبر أن قضية الأسرى تشكل عنواناً مركزياً من عناوين القضية الفلسطينية، لما يتعرض له آلاف الأسرى والأسيرات، ومن بينهم حتى الأطفال والنساء والمرضى، من انتهاكات جسيمة تنافي كل المواثيق الدولية والإنسانية، من اعتقال إداري تعسفي، وتعذيب، وإهمال طبي، وعزل انفرادي، وحرمان من أبسط الحقوق الأساسية". واعتبر أن فعاليات يوم الأسير التي تحتضنها مختلف المدن المغربية تأتي في سياق تأكيد الشعب المغربي الدائم دعمَه الثابت للشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة، ورفضه كلَّ أشكال التطبيع مع الكيان المحتل، وتمسكه بخيار النصرة الشعبية المستمرة حتى تحرير الأرض والمقدسات وإطلاق سراح كافة الأسرى، وإسقاط قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الفاشي الذي ينتهك كل المواثيق الدولية.  من جهة أخرى، طالبت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع (غير حكومية) الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية وإلغاء قانون الإعدام الذي أقره الكنيست الاسرائيلي. وعبرت الجبهة المغربية، في رسالة وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس وسلمتها الجمعة إلى ممثل المنظمة الدولية بالعاصمة الرباط، عن "تضامنها المطلق مع الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون لأبشع الجرائم والانتهاكات داخل سجون الكيان الصهيوني، واستنكارها الشديد للتشريعات والإجراءات الأخيرة التي تستهدف حقوقهم الأساسية". وطالبت الجبهة بالضغط على سلطات الاحتلال للتراجع الفوري عن القوانين والإجراءات التعسفية والعنصرية بحق الأسرى، وإلغاء قانون الإعدام، وضمان الحماية الدولية للأسرى الفلسطينيين، وتمكينهم من كافة حقوقهم المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف. كذلك طالبت بالعمل على الإفراج عن جميع الأسرى، مع إعطاء الأولوية للمرضى والأطفال والنساء وكبار السن، وفتح تحقيق دولي مستقل ونزيه في الانتهاكات المرتكبة داخل السجون. وتأتي فعاليات يوم الأسير الفلسطيني في وقت تواصل فيه مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع عملية التعبئة والحشد لتنظيم مسيرة شعبية وطنية كبرى بمدينة الرباط، بعد غد الأحد، في سياق التنديد بالعدوان المتواصل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وإدانة السياسات المرتبطة بإغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ومنع إقامة الشعائر الدينية فيهما. اعتقالات خلال تظاهرة منددة بقانون إعدام الأسرى في لندن إلى ذلك، اعتقلت الشرطة البريطانية، اليوم الجمعة، عدداً من المتظاهرين خلال فعالية نظمت احتجاجاً على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية في لندن. ووثق مراسل "العربي الجديد"، مساء الجمعة، اعتقال شاب واحد على الأقل، فيما قال أحد ضباط الشرطة الميدانيين إنه لا يعرف بالضبط عدد المعتقلين، غيّر أنه أكد أن الشاب اعتقل بذريعة خرق القانون من خلال استمراره بالتظاهر بعد انتهاء المدة المحددة للتظاهرة التي نظمت أمام مقر الحكومة البريطانية. وعقب التظاهرة المذكورة، جاب عدد من المتظاهرين الشوارع القريبة رافعين أعلام فلسطين وايران ولبنان، مرددين هتافات داعمة لفلسطين. ولاحقت الشرطة المشاركين في محاولة لمنعهم، وسط استدعاء المزيد من رجال الشرطة. وشهدت منطقة ميدان الطرف الأغر (ترافلغر سكوير) وأكسفورد سيركس كراً وفراً بين الشرطة والمتظاهرين الذين كانت غالبيتهم من الشباب. وفي ظل أجواء مشحونة، طوّقت قوات الأمن المحتجين ملوحةً بتهديدات الاعتقال بتهمة خرق القانون، وسط تدافع واحتكاكات لفظية بين الجانبين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية