عربي
أظهرت بيانات صدرت اليوم الجمعة أن روسيا أرسلت قمحاً إلى إيران عبر بحر قزوين للمرة الأولى منذ سنوات في الربع الأول من 2026، في حين كانت طهران تتلقى بالفعل الشعير والذرة الروسيين عبر هذا المسار، ما أعطى لهذه البحيرة المالحة غير المتصلة بالبحار أهمية متزايدة باعتبارها طريقاً تجارياً بين البلدين بسبب الحرب في المنطقة، إذ كان القمح يُشحن من موانئ روسيا على البحر الأسود إلى محطات الحبوب الرئيسية في إيران على مضيق هرمز.
وقال رئيس مجموعة "روسيران إكسبو" الاستشارية التي تركز على العلاقات التجارية والاقتصادية بين روسيا وإيران ألكسندر شاروف لوكالة رويترز: "لم تشهد موانئ بحر قزوين تصدير القمح منذ أكثر من ثماني سنوات".
وأظهرت البيانات الصادرة عن وحدة مراقبة جودة الحبوب التابعة لوزارة الزراعة الروسية أنه في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، شحنت روسيا 500 ألف طن من علف الذرة و180 ألف طن من علف الشعير وأكثر من أربعة آلاف طن من القمح الصالح للأكل من موانئها على بحر قزوين إلى إيران، ثالث أكبر مشتر للقمح الروسي هذا الموسم.
وأظهرت بيانات شحن صادرة عن مصادر صناعية هذا الأسبوع نقلتها "رويترز" أن روسيا صدرت في مارس/آذار 300 ألف طن من الحبوب عبر بحر قزوين، مقارنة بعدم وجود شحنات تقريبا في مارس/آذار 2025، عندما كانت هناك قيود على تصدير الشعير والذرة.
وأظهرت بيانات وزارة الزراعة أن شحنات الحبوب من منطقة أستراخان (جنوب شرق موسكو) ارتفعت 61% لتصل إلى 730 ألف طن في الربع الأول. وكانت الشحنات موجهة بشكل أساسي إلى إيران.
وتأتي هذه الشحنات في سياق توسع واضح لاعتماد إيران على الحبوب الروسية منذ اندلاع الحرب. فبحسب "رويترز"، في 10 مارس/آذار 2026، استوردت إيران ما يقرب من 6 ملايين طن من الحبوب من روسيا بين يوليو/تموز وفبراير/شباط، أي نحو ضعف الكميات المسجلة قبل عام، فيما قدّر محللون في شركة "روساغروترانس" الروسية لنقل الحبوب بالسكك الحديدية أن "المصدرين الروس شحنوا إلى إيران 1.9 مليون طن من القمح من أصل خطة تراوحت بين مليونين و2.2 مليون طن". كما أن إيران تعد ثالث أكبر مشتر للحبوب الروسية، وهو ما يفسر سعي موسكو إلى تثبيت مسار بحر قزوين بديلاً أكثر أماناً بعد تعطل الشحن عبر البحر الأسود ومضيق هرمز.
ولا ينفصل المسار الغذائي عن توسع أكبر في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ففي 15 مايو/أيار 2025، دخل اتفاق التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي (تكتل تكاملي اقتصادي إقليمي يضم روسيا، كازاخستان، بيلاروسيا، أرمينيا، وقرغيزستان ويهدف إلى ضمان حرية حركة السلع) المدعوم من روسيا حيز التنفيذ. وقالت "رويترز" إن هذا الاتفاق خفّض متوسط الرسوم على السلع الروسية المصدرة إلى إيران من 16.7% إلى 5.2%، مع تقديرات بتوفير نحو 300 مليون دولار سنوياً للمصدرين الروس. كما ذكرت الوكالة أن التبادل التجاري بين روسيا وإيران ارتفع 16% في 2024 إلى 4.8 مليارات دولار، بينما كان الجانبان قد وقعا في 17 يناير/كانون الثاني 2025 اتفاق شراكة استراتيجية لمدة 20 عاماً، قبل أن يتوصلا إلى اتفاق أولي لتوريد 55 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنوياً إلى إيران وتمويل محطة نووية جديدة هناك.

أخبار ذات صلة.
شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»
الشرق الأوسط
منذ 4 دقائق