عربي
أظهرت دراسة جديدة أن التغطية الإعلامية للعنف ضد النساء والفتيات قد تراجعت إلى مستوى "هزيلٍ للغاية"، رغم تزايد القضايا التي يُسيء فيها الرجال إلى النساء، بحسب ما نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية.
وحلّلت الدراسة التي أجراها مرصد التغطية الإخبارية العالمية لكراهية النساء، أكثر من 1.14 مليار خبر وتقرير منشور عبر الإنترنت بين العامين 2017 و2025، وتوصّلت إلى أن نسبة المقالات التي تضمنت مصطلحات مرتبطة بالإساءة القائمة على كراهية النساء تراجعت إلى 1.3% فقط من مجمل الأخبار العالمية المنشورة على الإنترنت في 2025، وهو الأدنى خلال هذه الفترة. فيما كانت التغطية قد بلغت ذروتها في أوْجِ صعود حركة مي تو عام 2018.
وأشارت الدراسة إلى أن المعدلات المرتفعة للعنف الجنسي في كثير من البلدان لا يقابلها ارتفاع مماثل في مستوى التغطية الإخبارية، وذكّرتْ بأنّ واحدة من كل تسع نساء حول العالم تعرّضت لعنف من الرجال خلال الأشهر الـ12 الماضية، كما أن واحدة من كل ثلاث نساء تعرّضت لعنف جسدي أو جنسي خلال حياتها. كما نبّهت إلى هيمنة وجهات نظر الرجال وآرائهم على تغطية القضايا المرتبطة بكراهية النساء، إذ تنقل وسائل الإعلام آراء الرجال بمعدل 1.5 مرة مقابل كل امرأة واحدة في هذا النوع من التغطيات، وهي فجوة آخذة في الاتساع.
وقالت رئيسة مركز الصحافة والديمقراطية في جامعة لندن، جولي بوسيتي، لصحيفة ذا غارديان: "إنه أمر صادم، ولا سيما بالنظر إلى حجم المشكلة، وإلى الكيفية التي جرى بها تسليح العنف ضد النساء وكراهية النساء من قبل جهات سلطوية ضمن عملية التراجع عن الحقوق"، معتبرةً ذلك "دليلاً على فشل الصحافة" و"على ضآلة التقدم الذي تم إنجازه" في هذا المجال.
وحثّ التقرير وسائل الإعلام على تطوير مقاربتها لتغطية العنف ضد النساء والفتيات، عبر تبنّي معالجة أكثر عمقاً وإنصافاً. وأوصى بمنح الصحافيات والمحررات دوراً محورياً في تشكيل هذه التغطية، وبجعل الضحايا والناجيات محور السرد الصحافي لا هامشه. كما أكد أن تناول القضايا البارزة التي يكون فيها رجال قد مارسوا إساءات متكررة بحق النساء والفتيات يجب ألا يقتصر على عرض التفاصيل، بل ينبغي أن يكشف البنى الأعمق التي تغذي هذه الانتهاكات، وفي مقدمتها عدم المساواة بين الجنسين، وإساءة توظيف السلطة، ورسوخ الأعراف الأبوية، وثقافة كراهية النساء.

أخبار ذات صلة.
فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»
الشرق الأوسط
منذ دقيقتين