عربي
تتجه مؤشرات الأسهم الأميركية لإنهاء أسبوع التداول على افتتاح، اليوم الجمعة، مدفوعة بإعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مضيق هرمز مفتوح عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل. وجاء تحسن المعنويات أيضاً عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب مع إيران قريباً، بالتوازي مع دعوته إلى التزام الهدنة المؤقتة بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام. وقد انعكست هذه الإشارات السياسية مباشرة على الأسواق، حيث اندفع المستثمرون إلى شراء الأسهم، لا سيما في قطاعي التكنولوجيا والبرمجيات اللذين تكبّدا خسائر في الأسابيع الماضية.
وحسب رويترز، يرى محللون أن هذا التوجه نحو المخاطرة قد يستمر حتى دون اتفاق فوري، طالما بقيت التوقعات إيجابية بإمكانية الوصول إلى تسوية. وفي السياق، وصف مايكل هيوسن، كبير محللي الأسواق، الارتفاع الحالي بأنه "موجة مدفوعة بالخوف من تفويت الفرصة"، مشيراً إلى أن المستثمرين يركّزون على المعطيات الراهنة أكثر من المخاطر المحتملة.
وحسب رويترز، بدأت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت الجلسة اليوم الجمعة، صعد المؤشر داو جونز الصناعي 210.1 نقطة، أو 0.43%، إلى 48788.81 نقطة. وارتفع المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 33.3 نقطة، أو 0.47%، إلى 7074.55 نقطة، بينما تقدم المؤشر ناسداك المجمع 235.3 نقطة، أو 0.98%، إلى 24338.009 نقطة. وكان مؤشرا ستاندرد أند بورز وناسداك قد أغلَقا عند مستويات قياسية في الجلسة السابقة، فيما يقترب ناسداك من تسجيل أطول سلسلة مكاسب يومية له منذ عام 1992، في حال واصل الصعود، كما تتجه المؤشرات الثلاثة لتحقيق ثالث أسبوع متتالٍ من الارتفاع.
ورغم هذا التفاؤل، لا تزال الأسواق تتحرك بحذر قبيل محادثات مرتقبة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ إن أي تعثر في هذه المفاوضات قد يعيد التقلبات سريعاً. وفي ظل غياب بيانات اقتصادية مؤثرة اليوم، يتركّز اهتمام المستثمرين على نتائج الشركات، التي أظهرت حتى الآن متانة نسبية في إنفاق المستهلك الأميركي.
ومن بين الأسهم الأميركية اللافتة الأداء، تراجعت أسهم نتفليكس بنحو 9.6% بعد توقعات أرباح دون التقديرات، بالتزامن مع تنحي المؤسس المشارك ريد هاستينغز عن رئاسة مجلس الإدارة بعد مسيرة امتدت 29 عاماً. كما انخفض سهم ألوكا (Alcoa) بنسبة 1.7% نتيجة نتائج مالية مخيبة، في حين تمكن سهم فيفث ثيرد بانكورب (Fifth Third Bancorp) من تعويض خسائره وتحقيق مكاسب طفيفة.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، رغم أن تأثيرها على توقعات أسعار الفائدة بقي محدوداً مؤخراً، حيث تشير بيانات الأسواق إلى ترجيح تثبيت الفائدة طوال عام 2026، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفضها قبل اندلاع الحرب.

أخبار ذات صلة.
كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق