عربي
واصلت أسعار الألومنيوم ارتفاعها في الأسواق العالمية، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات، نتيجة لننقص المعروض العالمي من المعدن بعد توقف إمدادات قادمة من منطقة الخليج. وصعد الألومنيوم بأكثر من 15% منذ اندلاع الحرب مع إيران، إذ يأتي نحو عُشر الإنتاج العالمي من مصانع في منطقة الخليج تعرّض بعضها لأضرار في هجمات إيرانية أثناء الحرب.
ويحظى الألومنيوم بأكبر وزن في مؤشر تداول المعادل LME، وقد بلغت أسعاره أعلى مستوى في أربع سنوات في إغلاق الأسواق الأميركية والأوروبية أمس الخميس، مقتربة من الرقم القياسي الذي سُجّل في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا. وبالاشتراك مع النحاس، الذي اقترب أيضاً مجدداً من مستوى قياسي سُجّل في يناير/ كانون الثاني الماضي، يشكّل المعدنان نحو ثلاثة أرباع المؤشر.
وحذّر بنك "جي بي مورغان تشيس" من أن صناعة الألمنيوم تتجه نحو "ثقب أسود"، مع تعرض السوق لعجز حاد وممتد في الإمدادات، بعد أن تصاعدت خسائر المعروض بشكل كبير في أعقاب ضربات إيرانية استهدفت مباشرة مصهرين رئيسيين في أبوظبي والبحرين في نهاية الشهر الماضي. كما أن فرض حصار مزدوج على مضيق هرمز من قبل الولايات المتحدة وإيران، أدى إلى احتجاز الشحنات.
لكن في حين لا يزال الممر المائي مغلقاً، فإن الآمال بتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مؤشرات على اقتراب الطرفين من اتفاق سلام، دعمت بقية المعادن. فقد تأثرت سابقاً بارتفاع تكاليف الطاقة ومخاوف تباطؤ النمو العالمي بسبب الحرب، لكنها تعافت في الأسابيع الأخيرة مع تزايد الإشارات إلى احتمال انحسار النزاع.
وقال جاو ين، المحلل في شركة شواهي لإدارة الأصول: "يعيد المتداولون بناء مراكزهم في المعادن الأساسية ويسبقون التحرك، رغم أن الحرب مع إيران لم تُحل بعد. كما أنهم يفضلون التداول على أساس اليقين المرتبط بتعطل إمدادات الألمنيوم".
ويرى محللون في أسواق المعادن أن أي اضطراب مستمر في الشحن عبر مضيق هرمز سيؤدي إلى مزيد من شح الإمدادات الإقليمية، ويدعم العلاوات السعرية، لا سيما في ظل انخفاض المخزونات نسبياً. كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من الضغوط على تكاليف الإنتاج لدى المصاهر.
وأفادت شركة "الإمارات العالمية للألمنيوم"، المملوكة لكل من شركة مبادلة للاستثمار وحكومة دبي، بأنها اضطرت إلى إعلان "القوة القاهرة" على بعض العقود، بعد تعرض مصنعها في الطويلة لأضرار كبيرة جراء هجوم إيراني، مضيفة أن استعادة العمليات بشكل كامل قد تستغرق ما يصل إلى عام.
ويتيح بند "القوة القاهرة" للشركات عدم الوفاء بالتزامات التسليم التعاقدية دون التعرض لعقوبات، في حال وقوع أحداث خارجة عن إرادتها.
وقال متحدث باسم الشركة يوم الاثنين الماضي "لا يزال العديد من العملاء غير متأثرين، لكننا اضطررنا إلى إعلان القوة القاهرة في بعض الحالات لبعض المنتجات". وأضافت الشركة أنها تمتلك مخزوناً كبيراً من المعدن، سواء في البحر أو داخل الإمارات أو في مواقع خارجية.
وفي البحرين، خفّضت شركة ألبا إنتاجها في مارس/ آذار الماضي، بسبب عدم قدرتها على شحن المعدن عبر مضيق هرمز، فيما قامت شركة نورسك هيدرو النرويجية بإبطاء الإنتاج في مصهر "قطالوم" في قطر.

أخبار ذات صلة.
الاقتصاد العالمي فوق الشجرة
العربي الجديد
منذ 11 دقيقة