عربي
أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، يوم الخميس، أن بلاده "على أهبة الاستعداد" لهجوم أميركي محتمل، في ظل الضغوط المتزايدة التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الجزيرة. وقال دياز كانيل، في كلمة أمام آلاف المشاركين في مسيرة حاشدة في هافانا لإحياء الذكرى الـ65 لغزو خليج الخنازير، إن كوبا لا ترغب في المواجهة، لكنها مستعدة لها إذا أصبحت حتمية، مضيفًا: "لا نريد ذلك، لكن من واجبنا أن نكون مستعدين لتجنبها، وإذا كانت حتمية فعلينا الانتصار فيها".
وتستعد كوبا لاحتمال مواجهة عسكرية بعد تحذيرات متكررة من ترامب، الذي اعتبرها "الهدف التالي" عقب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ودخول واشنطن في الحرب ضد إيران. وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن واشنطن وهافانا أجرتا محادثات لخفض التوتر، لكنها لم تحقق تقدمًا يُذكر.
وأكدت مارييلا كاسترو، ابنة الرئيس السابق راوول كاسترو، أن الكوبيين "يريدون الحوار" مع الولايات المتحدة، لكن من دون طرح النظام السياسي للنقاش. وأضافت أن والدها، البالغ من العمر 94 عامًا، والذي أشرف على التقارب التاريخي مع واشنطن عام 2015 في عهد باراك أوباما، شارك بشكل غير مباشر في هذه المحادثات، إلى جانب حفيده الكولونيل راوول رودريغيز كاسترو.
وأقر دياز كانيل بأن الوضع الراهن "خطير للغاية"، مشددًا في الوقت نفسه على الطابع "الاشتراكي" للدولة، كما أعلنه فيدل كاسترو في 16 إبريل/نيسان 1961. وتعود جذور التوتر إلى غزو خليج الخنازير عام 1961، حين نفذ نحو 1400 من المعارضين الكوبيين، بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، إنزالًا عسكريًا جنوب هافانا، قبل أن تتمكن القوات الكوبية من صد الهجوم وإلحاق هزيمة قاسية بالقوات المهاجمة.
وبعد أكثر من ستة عقود، عادت كوبا لتكون هدفًا للضغوط الأميركية، إذ فرضت إدارة ترامب حصارًا نفطيًا على الجزيرة بعد اعتقال مادورو، ما فاقم أزمتها الاقتصادية. ورفض دياز كانيل ما وصفه بتصوير الولايات المتحدة لكوبا على أساس أنها "دولة فاشلة"، مؤكدًا أنها "دولة محاصرة". من جهتها، قالت ماريا ريغويرو، البالغة من العمر 82 عامًا، والتي شاركت في التجمع، إن الكوبيين، كما في عام 1961، "جاهزون للدفاع عن سيادتهم مهما كلف الأمر".
(فرانس برس)

أخبار ذات صلة.
سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»
الشرق الأوسط
منذ 16 دقيقة