عربي
تنطلق اليوم الجمعة فعاليات النسخة الخامسة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي، على وقع حروب في المنطقة وأزمات مختلفة، لا سيما في قطاع الطاقة، وسط آمال بأن تسفر المداولات التي ستجري خلاله عن إحراز تقدم في أكثر من ملف، مع وجود أطراف دولية تقود وتسعى في جهود الوساطة. ويعقد المنتدى برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبتنظيم من وزارة الخارجية، في الفترة من 17 إلى 19 إبريل/نيسان الجاري، تحت شعار "مواجهة عدم اليقين خلال رسم المستقبل".
ويساهم منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي عقد لأول مرة عام 2021، في صياغة الأجندة الدولية بمشاركة واسعة النطاق تشمل رؤساء الدول والحكومات، والأكاديميين، وممثلي المنظمات الدولية، وقطاعي الأعمال والاقتصاد. وتتضمن فعاليات المنتدى لهذا العام أكثر من 40 فعالية وجلسة، بما في ذلك جلسات نقاش القادة، وستتناول الجلسات طيفًا واسعًا من القضايا، بما في ذلك تفاقم حالة عدم اليقين في النظام العالمي، وعمليات التحول، والتطورات الإقليمية. كما يتوقع أن تشكل بنود جدول الأعمال الرئيسية، المعدة وفقًا للمحاور السياسية والبيئية والاقتصادية والتكنولوجية، محور مناقشات المنتدى، ويُخطط أيضًا لعقد اجتماعات ثنائية على هامش المنتدى، بمشاركة وزراء خارجية الدول الضيفة من مختلف مناطق العالم.
وأعلنت الرئاسة التركية، ممثلة بدائرة الاتصال، أنه من المتوقع مشاركة أكثر من 500 مسؤول رفيع المستوى من أكثر من 150 دولة في المنتدى، من بينهم 22 رئيس دولة وحكومة، و14 نائب رئيس دولة وحكومة، وأكثر من 50 وزيرًا، بينهم 39 وزير خارجية، و79 ممثلًا عن المنظمات الدولية.
وأضافت أن ما يقرب من نصف رؤساء الدول المشاركين هم من أوروبا وأفريقيا، أما على مستوى وزراء الخارجية، فيمثل المشاركون من أوروبا 36%، ومن آسيا 30%، ومن أفريقيا 28%، وأنه من المتوقع أن يستقطب المنتدى نحو 5000 مشارك، من بينهم أكاديميون وطلاب، فيما يبلغ عدد ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية الذين يغطون فعاليات المنتدى 1100 صحافي.
وتبرز مشاركة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، وهما يقودان جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة في مسعى لإيقاف الحرب بشكل دائم بين البلدين، وتمديد وقف إطلاق النار، وحل المشكلات العالقة.
والتقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أمس الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني ووزير الخارجية، في مستهل اللقاءات في المنتدى، ويُنتظر عقد اجتماعات مماثلة على هامش المنتدى. ومن الحضور البارز وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، إذ إن بلديهما يتحاربان منذ سنوات، ومن غير المعروف ما إذا كانت ثمة اجتماعات ستعقد بينهما، إلا أنه من الواضح أن ملف هذه الحرب وتأثيراتها على أمن البحر الأسود وأوروبا سيكون حاضرًا في الاجتماعات.
كما يشارك الرئيس السوري أحمد الشرع للعام الثاني على التوالي في فعاليات المنتدى، ويُنتظر أن تكون له كلمة ولقاءات ثنائية مع القادة المشاركين، فيما يفتتح الرئيس رجب طيب أردوغان المنتدى رسميًا بكلمة له، ويُنتظر أن يعقد أيضًا اجتماعات مع القادة الموجودين في المنتدى.
ويُنتظر أن تعقد لقاءات تجمع مجموعات دول معنية بقضايا مختلفة، منها الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية تركيا وباكستان والسعودية ومصر، وهي الدول المعنية بالمبادرات الساعية لوقف الحرب في إيران والتطورات اللاحقة بها وتأثيرها على دول الخليج ومضيق هرمز.
ومن المقرر أن يشارك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في عدد من الاجتماعات في إطار المنتدى، من بينها "الاجتماع الثالث لوزراء خارجية منصة السلام في البلقان"، و"الاجتماع الثماني (عربي - إسلامي) بشأن غزة"، والاجتماع غير الرسمي لمجلس وزراء خارجية منظمة الدول التركية.
وقالت مصادر تركية لـ"العربي الجديد" إن المنتدى يشكل فرصة في ظل التطورات الإيجابية المرتبطة بما حصل في اليومين الماضيين، وكان أهمها التطور المتعلق بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتصريحات الإيجابية الصادرة بشأن تطورات المباحثات، وهو ما سيلقي آثاراً إيجابية على المنتدى وفعالياته، ويبعث على الأمل في تحقيق مبادرات بناءة، خاصة في الاجتماعات المنتظرة. وأضافت أن التطورات على الساحة اللبنانية تشكل أيضًا فرصة تبعث على الأمل في مداولات ولقاءات المنتدى، خاصة أن المنتدى يناقش حالة عدم اليقين وسبل مواجهته في مستقبل السياسة في المنطقة والعالم، كما تأمل تركيا بأن يكون هناك خرق في الملفات المستعصية والأزمات المختلفة، منها الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى المشكلات المشتركة التي يعاني منها العالم.

أخبار ذات صلة.
فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»
الشرق الأوسط
منذ 8 دقائق