الناقلات العملاقة ترفع صادرات نفط أميركا
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
في ظل اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، تتدفق الناقلات العملاقة نحو موانئ الولايات المتحدة، فيما تقترب صادرات النفط الأميركية من مستوى قياسي، في تطور مرشح لأن يعزز إيرادات الشركات الكبرى كما حدث في 2022. وأظهرت حركة الشحن الأخيرة أن الاضطراب في مضيق هرمز أعاد توجيه جزء متزايد من الطلب العالمي نحو النفط الأميركي، مع تفضيل المشترين، خصوصاً في آسيا، الإمدادات المتاحة من الولايات المتحدة باعتبارها أكثر سرعة وأقل عرضة للمخاطر اللوجستية. لتتحول الولايات المتحدة تقريباً إلى مُصدر صاف للنفط الخام الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. وأفادت تقديرات "كبلر" بأن صادرات الخام الأميركية قد تقترب من خمسة ملايين برميل يومياً في إبريل/نيسان الحالي، مع توجه نحو 70 ناقلة عملاقة إلى موانئ الساحل الأميركي على الخليج في إبريل ومايو/أيار، أي أكثر من ضعفي المتوسط الشهري المسجل العام الماضي. وقال نائب رئيس وحدة أسواق النفط في شركة ريستاد، جانيف شاه، لـ"رويترز" إن "ارتفاع صادرات النفط الخام الأميركية دليل على أن المشترين في حوض الأطلسي وآسيا يتجهون نحو أسواق أبعد للحصول على الإمدادات المتاحة، إذ تعوض فروق أسعار النفط الإقليمية تكاليف الشحن". وكشفت بيانات الحكومة الأميركية الأربعاء، تقلص صافي واردات الخام، أو الفرق بين الواردات والصادرات، إلى 66 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى مسجل في البيانات الأسبوعية منذ 2001، بينما ارتفعت الصادرات إلى 5.2 ملايين برميل يومياً، وهو أعلى مستوى في سبعة أشهر. وكشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن صادرات الخام الأميركية بلغت 3.922 ملايين برميل يومياً في يناير/كانون الثاني 2026 على أساس شهري، بينما قفزت في البيانات الأسبوعية إلى 5.225 ملايين برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 10 إبريل، مع متوسط 4.054 ملايين برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في التاريخ نفسه، ما يؤكد أن إبريل يسير فعلاً في اتجاه مستويات استثنائية. هذا الاندفاع عكس عمق الخلل الذي أحدثته الحرب في سوق الطاقة العالمي. فقد قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها لشهر مارس/آذار 2026 إن "تدفقات النفط عبر مضيق هرمز هبطت من نحو 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب إلى مستويات ضئيلة. ثم أفادت بتراجع الإمدادات العالمية إلى 97 مليوناً و50 ألف برميل يومياً، بانخفاض قدره 10 ملايين و120 ألف برميل، ووصفت ذلك بأنه أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط العالمي. ويصر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على إبراز هذا التحول لتبرير استراتيجيته. فقد تباهى يوم السبت الماضي على منصته تروث سوشال، قائلاً إن "عدداً كبيراً من ناقلات النفط الفارغة تماماً، بعضها من أكبر الناقلات في العالم، يتجه حالياً إلى الولايات المتحدة لتحميل أجود أنواع النفط والغاز في العالم". في جانب الأرباح، يفتح هذا التحول الباب أمام موجة انتعاش جديدة لشركات النفط الأميركية، ولا سيما المنتجين الأقل انكشافاً على الشرق الأوسط. كما أن الصدمة الطاقية الحالية مرشحة لتوسيع تحويل الأموال من الدول المستوردة للنفط، مثل فرنسا، إلى الدول المصدرة، مثل الولايات المتحدة وروسيا. لكن المستفيد المباشر، ليس الاقتصادات الوطنية كلها، بل شركات النفط ومساهموها، خصوصاً تلك التي لا تزال عملياتها في الشرق الأوسط محدودة. وقدرت شركة الأبحاث وذكاء الأعمال في قطاع الطاقة "ريستاد إنيرجي" أن بقاء أسعار الخام قرب 100 دولار للبرميل قد يضيف نحو 63.4 مليار دولار إلى التدفقات النقدية لشركات النفط الأميركية خلال 2026.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية