لقاء "حماس" بوفد أميركي بلا اختراق جوهري
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
كشفت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" أن لقاء وفد حركة حماس مع وفد أميركي في القاهرة، مساء الثلاثاء الماضي، والذي كشفت عنه شبكة سي أن أن الأميركية، لم يُسفر عن أي اختراق جوهري، في ظل استمرار التباين بين الطرفين حول آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ومراحله. وبحسب المصادر، فإن اللقاء جمع رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية وقيادات من الحركة مع وفد برئاسة كبير المستشارين الأميركيين آرييه لايتستون، إلى جانب الممثل السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف. وأوضحت المصادر أن اللقاء الذي عُقد في القاهرة، الثلاثاء الماضي، يعتبر الأول منذ التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وتواصلت "العربي الجديد" مع ثلاثة مسؤولين من "حماس" للتعليق على اللقاء وما تم بحثه، لكنهم رفضوا التعليق. "حماس" متمسكة بتنفيذ المرحلة الأولى كاملة وبحسب ما علم "العربي الجديد" نقلت حركة حماس رسائل للفصائل الفلسطينية في غزة أكدت فيها أن اللقاء مع الوفد الأميركي شهد التمسك بالموقف المتوافق عليه فصائلياً، وهو ما تصفه الحركة بالموقف "الوطني الجامع". وبحسب المصادر التي تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن "حماس" أكدت للوفد الأميركي وملادينوف تمسكها بتنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار المبني على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الانتقال للنقاش حول المرحلة الثانية استناداً إلى الموقف الفصائلي. في المقابل، أصر الوفد الأميركي على الحصول على موافقة مبدئية ومكتوبة من الحركة على ورقته المقترحة، بما يشمل الانتقال لاحقاً إلى ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، على أن يجري بعد ذلك التفاوض على تفاصيل تنفيذ المرحلة الأولى، وهو ما اعتبرته "حماس" محاولة لتجاوز الالتزامات الأساسية المفترضة على الاحتلال. "حماس" أكدت للوفد الأميركي وملادينوف تمسكها بتنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وأوضحت المصادر أن الطرح الأميركي لا يتضمن جداول زمنية واضحة لتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة، كما يفتقر إلى ضمانات حقيقية تلزم الاحتلال بتنفيذ تعهداته، الأمر الذي عزز من حالة الشك لدى وفد الحركة بشأن جدية المقترحات المطروحة. وأضافت أن نقطة الخلاف المركزية تمثلت في إصرار الجانب الأميركي على تضمين أي تفاهمات أولية موافقة واضحة على مسألة نزع سلاح المقاومة، وهو ما رفضه وفد "حماس" بشكل قاطع، معتبراً أن هذا الطرح يشكل جوهر الخلاف ولا يمكن القبول به ضمن أي اتفاق مرحلي. وفي ما يتعلق بالخطوات المقبلة، أشارت المصادر إلى أنه لا يوجد حتى الآن موعد محدد لجولة جديدة من المباحثات، إلا أن الاتصالات لا تزال مستمرة، وسط ترقب لردود تتعلق بإمكانية التقدم في تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى. ومنذ حرب الإبادة على غزة (7 أكتوبر/تشرين الأول 2023) جمعت حركة حماس عدة لقاءات بالمسؤولين الأميركيين كان من أبرزهم مسؤول ملف الرهائن في الإدارة الأميركية آدم بولر، ثم لقاءات جمعت الحية بالمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف. ولم ينفِ الجانبان هذه اللقاءات، إذ أكد كل طرف عقد هذه الاجتماعات خلال عام 2025، وشهدت الدوحة استضافة اجتماعات مع قيادات في المكتب السياسي لـ"حماس" إلى جانب مدينة شرم الشيخ المصرية. مناورات بقاء الاحتلال في غزة وشهد الأسبوع قبل الماضي لقاء جمع حركة حماس والفصائل الفلسطينية بالممثل السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف لبحث ملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. ولم يفضِ الاجتماع إلى نتائج جديدة في ظل تمسك الفصائل الفلسطينية باستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق التي خرقها الاحتلال الإسرائيلي، إذ انتظرت الفصائل رداً من ملادينوف بشأن استكمال المرحلة الأولى وهو ما لم يأت به. وشهد اللقاء تقديم ملادينوف ورقة الـ250 يوماً تتضمن مساراً تدريجياً لنزع السلاح، يبدأ بدخول لجنة مختصة للإشراف على التنفيذ، مروراً بخطة أولية تستهدف سحب السلاح الثقيل من المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، قبل الانتقال إلى مرحلة لاحقة تشمل نزع السلاح الثقيل من المناطق الخاضعة لسيطرة حركة حماس. وصفت الفصائل الفلسطينية ورقة قدمها ملادينوف بالفضفاضة، إذ تتيح بقاء قوات الجيش الإسرائيلي وتصل الورقة إلى مرحلة أشمل تتضمن تجريد الفصائل الفلسطينية والعائلات من السلاح وتسليمه إلى اللجنة الإدارية لقطاع غزة التي يترأسها علي شعث، فيما وصفت الفصائل الفلسطينية الورقة بالفضفاضة، إذ تتيح بقاء قوات الجيش الإسرائيلي بذريعة وجود تهديدات في مناطق "الخط الأحمر"، حتى بعد جدولة انسحابه، وذلك إلى حين التأكد من استكمال عملية نزع السلاح. وكانت خطة ترامب قد تضمّنت ثلاثة خطوط للانسحاب الإسرائيلي، وهي "الخط الأصفر" الذي يعتبر خط الانسحاب الأول والذي تم بمجرد الوصول للاتفاق، غير أن الاحتلال وسع هذا الخط وتقدم عشرات الكيلومترات داخل غزة، ثم خط الانسحاب الثاني "الأحمر" والذي من المقرر تنفيذه بعد نشر وتفعيل قوة الاستقرار الدولية المؤقتة وفق المعايير التي نصت عليها الخطة الأميركية. بالإضافة لخط الانسحاب الثالث والأخير والذي ينص على انسحاب إسرائيل إلى منطقة عازلة أمنية ضيقة على طول الحدود، لتكون بمثابة خط فصل دائم يحمي إسرائيل ويتيح للفلسطينيين استعادة السيطرة على معظم أراضي القطاع. ووفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن الاحتلال ومنذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 ارتكب أكثر من 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، توزعت بين إطلاق نار مباشر، وقصف واستهداف، وتوغلات عسكرية، ونسف للمنازل، وهو ما يعكس سلوكاً عدوانياً مستمراً لا يمت بصلة لأي التزام قانوني أو إنساني. أما على صعيد الخسائر البشرية، فقد أسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد أكثر من 757 فلسطينياً منذ 10 أكتوبر 2025، غالبيتهم الساحقة من المدنيين بنسبة 99%، بينهم 312 من الأطفال والنساء والمسنين، إضافة إلى 2111 مصاباً، في مشهد يؤكد أن المدنيين هم الهدف المباشر لهذه الاعتداءات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية