عربي
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في تدوينة على منصة "إكس"، الخميس، أن وقف إطلاق النار في لبنان "هو ثمرة صمود حزب الله ووحدة محور المقاومة"، مشددًا على "استمرار التكاتف حتى الوصول إلى النصر الكامل". وقال قاليباف: "سنتعامل مع هذا الوقف بحذر، وسنبقى متحدين حتى تحقيق النصر الكامل". وشكر جهود الوساطة التي بذلتها حكومة باكستان وقائد جيشها الجنرال عاصم منير في التوصل إلى هذا الاتفاق، مؤكدًا "ما زلنا أوفياء لعهودنا".
من جهته، أكد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني العميد إسماعیل قاآنی، في تصريح عبر منصة "إكس"، أن وقف إطلاق النار - إن تم - يأتي نتيجة "الصمود الراسخ" للمقاومة اللبنانية ودعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأوضح قاآنی أن "شعب لبنان والمنطقة يدركان أن الطرف المنتصر في الميدان هو حزب الله"، مشيراً إلى أن بعض الأطراف "تسعى لفرض المذلة على الشعب اللبناني"، وقائلًا إن "صمود حزب الله يثبت معنى: هيهات منّا الذلّة".
إلى ذلك، رحب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعیل بقائی، في بيان، بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان، مشيرًا إلى أن وقف الحرب في لبنان كان جزءًا من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة عبر وساطة باكستان.
وأوضح بقائی أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكدت منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما في ذلك مفاوضات إسلام أباد، على ضرورة إرساء وقف متزامن لإطلاق النار في المنطقة بأكملها، ومن ضمنها لبنان، و"قد تابعت هذا الموضوع بجدية بعد مباحثات إسلام أباد كذلك".
وأشاد المتحدث باسم الخارجية بصمود الشعب اللبناني ومقاتلي المقاومة في مواجهة الاعتداءات والاحتلال، معربًا عن تقديره الجهود "القيّمة" التي بذلتها باكستان، لا سيما خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، والتي أفضت في نهاية المطاف إلى إعلان وقف إطلاق النار مدة عشرة أيام.
وفي ختام بيانه، أكد البيان ضرورة الانسحاب الكامل لـ"الكيان الصهيوني" من الأراضي المحتلة جنوبي لبنان، والإفراج عن جميع الأسرى، وعودة جميع النازحين إلى مناطقهم، بالإضافة إلى إعادة إعمار المناطق والبُنى التحتية المتضررة في لبنان بدعم من المجتمع الدولي.
كما صرّح أمين مجلس الدفاع الإيراني العميد علي أكبر أحمديان بأن "المقاومة الشجاعة للشعب اللبناني ومقاتلي حزب الله أجبرت العدو الصهيوني على التراجع وقبول وقف إطلاق النار". وأضاف أحمديان في منشور على "إكس" أن إيران "تعتبر دعم المقاومة مبدًأ استراتيجيًّا ودفاعيًا ثابتًا"، مؤكدًّا أن جبهة المقاومة أصبحت اليوم "أكثر قوة وتماسكًا من أي وقت مضى".
ودخلت الهدنة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لبنان لمدة عشرة أيام حيز التنفيذ ابتداء من ليل الخميس - الجمعة (12 مساءً بتوقيت بيروت)، لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق سلام.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن لبنان تعهد اتخاذ "إجراءات ملموسة" لمنع أي عملية قد يشنها حزب الله ضد إسرائيل، فيما أعلن الحزب أنه سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملًا ويتضمن وقف "الأعمال العدائية" الإسرائيلية والاغتيالات ضده. وعقب إعلانه عن وقف إطلاق النار، قال ترامب إن الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد يجتمعان في البيت الأبيض خلال الأسبوع المقبل أو الأسبوعين المقبلين.
وأضاف ترامب: "إنه لأمر مثير للغاية. أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق بحيث يتسنى عقد اجتماع، هو الأول من نوعه منذ 44 عامًا، ليكون هناك اجتماع بين لبنان وإسرائيل، ومن المرجح أن يُعقد هذا الاجتماع في البيت الأبيض خلال الأسبوع المقبل أو الأسبوعين المقبلين".

أخبار ذات صلة.
الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم
الشرق الأوسط
منذ 13 دقيقة