عبدالرحمن الحداد.. الفنان الذي ارتبط حضوره في الذاكرة اليمنية بالأغنية الوحدوية
أهلي
منذ 6 أيام
مشاركة

أعد التقرير لـ”يمن ديلي نيوز” عميد المهيوبي: ودّعت الساحة الفنية اليمنية أحد أبرز رموزها، الفنان والإعلامي عبدالرحمن الحداد، بعد مسيرة حافلة امتدت لنحو نصف قرن، شكّل خلالها صوتاً جامعاً لليمنيين، ووجهاً إعلامياً وثقافياً ترك بصمة عميقة في الوجدان العام.

وُلد الحداد عام 1950 في مدينة المكلا، حيث تلقى تعليمه الأول، قبل أن يتجه إلى العراق في ستينيات القرن الماضي لدراسة الإعلام، ليعود لاحقاً حاملاً مشروعاً فنياً وثقافياً واضح المعالم.

مسيرته الإعلامية

بدأ الحداد مسيرته المهنية مبكراً في إذاعة المكلا عام 1969، قبل أن ينتقل إلى عدن عام 1972، حيث برز كمذيع أول في إذاعة عدن، ومساهم رئيسي في تلفزيون عدن، ثم واصل مسيرته في صنعاء منذ 1986.

كما واصل “الحداد”، نشاطه الفني حتى عام 1989، متنقلًا بين السعودية والعاصمة المصرية القاهرة، مسجلًا ألبومات غنائية متنوعة خلال تلك الفترة.

وتقديراً لهذه المسيرة، عند عودته إلى صنعاء نال وسام الجمهورية للفنون من الدرجة الأولى عام 1989، وهو أعلى تكريم ثقافي في البلاد، قبل أن يُعيَّن مستشاراً لوزير الثقافة عام 1990، متفرغاً للنشاط الفني.

أعماله الفنية

كان أول ظهور له على المسرح بالمكلا عام 1965م وعزف له بالعود يومها الفنان الكبير عبد الرب إدريس وأول أغنية غناها على المسرح كانت (علمتني كيف أحبك) من أغاني الفنان الكبير أبوبكر سالم بلفقيه.

واشتهر الحداد بلقب “فنان المواعيد”، نظراً لتكرار مفردة “الموعد” في عدد من أعماله الغنائية، مثل “على الميعاد”، و“تأجل الميعاد”، و“يا محلى اللقاء حتى بلا ميعاد”، وهو لقب ظل ملازماً له طوال مسيرته.

تميّز بقدرته على أداء مختلف ألوان الغناء اليمني، من الحضرمي إلى الصنعاني والعدني، إضافة إلى الأغنية الوطنية، ما جعله صوتاً عابراً للجغرافيا، وساهم في تقريب المسافات الفنية بين شمال اليمن وجنوبه من غلال أعماله الفنية.

عمل الحداد مع عدد كبير من الشعراء والملحنين، وفي مقدمتهم حسين المحضار، الذي ارتبط معه بثنائية فنية لافتة ومع الوقت، استطاع أن يرسخ حضوراً يتجاوز الجغرافيا، مقدماً لوناً غنائياً جامعاً في مرحلة كانت فيها البلاد تعيش انقساماً سياسياً ما يعكس تنوع تجربته واتساع دائرة تأثيره.

وترك الحداد إرثاً غنائياً متنوعاً، من أبرز أعماله: “يا لاقي الضايعة”، “على ميعاد”، “حرام عليك”، “ليالي الهنا”، “ما فات مات”، “صادت فؤادي”، “ينسنس علينا”، “خاتم الماس”، “الوداع الوداع”، “شلني يا المسافر”، و“زمان الصبا”، لتبقى شاهدة على تجربة فنية ثرية تجاوزت حدود الزمان والمكان.

يقول رئيس الهيئة العامة للكتاب يحيى الثلايا: عبدالرحمن الحداد ذاكرة أجيال يمانية وخليجية تعاقبت على سماع روائعه من جواهر الغناء اليمني ومختلف مدارسه الحضرمية والصنعانية واللحجية التي أبدع فيها جميعاً كل الأبداع.

ويضيف: أتذكر أنني عقب أول فعالية بعيد وطني أشرفت عليها عقب تعييني مديرا عاما لمكتب وزارة الثقافة بمحافظة عمران، كان لنا شرف تكريم فناننا الراحل والاحتفاء به ومنحه درع المكتب بعد إحياء متميز لحفلتنا تلك قدمه الراحل الكبير.

منذ فاجأني نبأ رحيله، كثيرة هي الخواطر والعبارات والابيات التي استحضرتها الذاكرة من أغانيه الوطنية والعاطفية البديعة، هو باختصار واحد من عمالقة الفن اليمني وجيل الرواد الكبار.

أغاني وطنية

قدّم الفنان الراحل عبدالرحمن الحداد مجموعة من الأغاني الوطنية التي اتسمت بصدق الانتماء وروح الوحدة اليمنية، حيث شكّلت أعماله تعبيراً فنياً عن حب الوطن وتعزيز الهوية الوطنية.

ومن أبرز هذه الأعمال، الأنشودة الوحدوية الشهيرة “مايو وفي الثاني وعشرين منه”، من كلمات الشاعر الغنائي حسين أبو بكر المحضار، والتي تُعد من الأناشيد المرتبطة بالوجدان اليمني.

الأغنية كاملة في الرابط👇
https://youtu.be/s2G8NTIWx5I?si=Z4ajAaHpLguTWr66

كما قدّم الأغنية الوطنية “يا رايحين الوطن”، من كلمات أحمد سالم البيض، شقيق الرئيس الراحل علي سالم البيض،  والتي يقول مطلعها ”يارايحين الوطن زدتم بقلبى لهيب الشوق لي في وطاني حبى لأرض اليمن“.

الأغنية كاملة في القناة الرسمية للفنان 👇
https://youtu.be/y6WMHraqnV8?si=GcwGrPjjPK5Q_vp6

ومن أعماله الوطنية أيضاً أغنية “سافرت يا صنعاء”، التي كتب كلماتها الشاعر عباس الديلمي، ولحنها الفنان الراحل محمد مرشد ناجي، وتُجسّد معاني الشوق والارتباط بالعاصمة صنعاء.

الأغنية كاملة في القناة الرسمية للفنان👇
YouTube https://share.google/Xof0xrnSlwvaQlCZi

ومن أعماله الغنائية جميل أنت ياوطني وتعكس هذه الأعمال الروح الوطنية التي تميّز بها الحداد، وإيمانه العميق بأن الفن رسالة تتجاوز حدود الترفيه لتكون في خدمة الهوية والانتماء.

توفي الفنان عبدالرحمن الحداد يوم الثلاثاء 14 أبريل/ نيسان في العاصمة المصرية القاهرة، عن عمر ناهز 76 عاماً، بعد صراع مع المرض، تاركاً خلفه إرثاً إعلامياً وفنياً حافلا.ً

ظهرت المقالة عبدالرحمن الحداد.. الفنان الذي ارتبط حضوره في الذاكرة اليمنية بالأغنية الوحدوية أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية