رئيس المجلس الأوروبي في الدوحة: الوضع في هرمز خطير بالفعل
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
حذّر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا من خطورة الوضع في مضيق هرمز، معتبراً أن أي تعطيل لحركة الملاحة يشكل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي، في ظل ما وصفه بتأثيرات "خطيرة بالفعل" بدأت تنعكس على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية. وأكد كوستا، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة في ختام زيارته إلى قطر، أن الاتحاد الأوروبي يدعم الجهود الدولية الرامية إلى ضمان حرية الملاحة، مشيراً إلى أن دولاً أوروبية، بقيادة فرنسا والمملكة المتحدة، تعمل على تشكيل تحالف دولي لحماية الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز. وفي ما يخص الملف الإيراني، جدد المسؤول الأوروبي دعم بلاده للحوار الجاري، بما في ذلك الجهود التي تقودها أطراف إقليمية، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وفتح المجال أمام تسوية سياسية مستدامة. وقال إن هذه المفاوضات يفترض أن تتناول ملفات أساسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والبرنامج الصاروخي، إضافة إلى ما وصفه بدعم جماعات بالوكالة تسهم في زعزعة الاستقرار في المنطقة. كما رحب بالمحادثات الجارية بين إسرائيل ولبنان، معتبراً أنها خطوة إيجابية لتعزيز السيادة اللبنانية واستقرارها، وداعياً إلى دعم السلطات اللبنانية في تنفيذ التزاماتها، بما في ذلك ما يتعلق بنزع سلاح حزب الله. وفي ما يتعلق بالعلاقات مع دول الخليج، أشار المسؤول الأوروبي إلى أن الشركاء الخليجيين والأوروبيين يتفقون على أهمية تعزيز التعاون في المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الجماعي بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، أو عبر مسارات ثنائية. وكشف عن التحضير لعقد قمة ثانية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي قبل نهاية العام الجاري في إحدى دول الخليج، متوقعاً أن تسفر عن نتائج ملموسة تعزّز الشراكة بين الجانبين، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي يظل شريكاً موثوقاً ويمكن التنبؤ بمواقفه لدول الخليج، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقاً أوثق لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية في المنطقة. ولفت كوستا إلى الدور الذي تلعبه قطر، واصفاً إياها بـ"الوسيط النزيه" في جهود تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، مشيراً إلى أن الدوحة أثبتت هذا الدور خلال الحرب في غزة، وتواصل اليوم جهودها من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لانتقاله إلى هدنة دائمة تفتح الباب أمام مفاوضات شاملة. وشدد على أن المجتمع الدولي يعوّل على استمرار الدور القطري في تسهيل الاتصالات بين الأطراف المختلفة، بما يساهم في تثبيت التهدئة ومنع انهيارها. وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد استقبل بمكتبه في الديوان الأميري صباح اليوم رئيس المجلس الأوروبي والوفد المرافق. وبحسب بيان للديوان الأميري، جرى خلال المقابلة استعراض المستجدات الإقليمية والدولية، ولا سيما التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة والجمهورية اللبنانية، في ضوء التصعيد المتواصل وتداعياته الإنسانية والأمنية. كما تناول الجانبان، وفق البيان، تداعيات هذا التصعيد على الأمن الإقليمي، ولا سيما على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكدين أهمية الحفاظ على انسيابية إمدادات الطاقة وتعزيز الأمن والاستقرار في الممرات البحرية الحيوية. وبحث أمير قطر وكوستا أيضاً سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين دولة قطر والاتحاد الأوروبي، مع تأكيد دور دولة قطر شريكاً موثوقاً بدعم أمن الطاقة العالمي، بما في ذلك إمدادات الغاز الطبيعي المسال للأسواق الدولية. كما ناقش الطرفان آفاق توسيع مجالات التعاون بينهما، ولا سيما في قطاعات الطاقة والتجارة والاستثمار، بما يعزز المصالح المشتركة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية