عربي
قال مغني الراب الأميركي كانييه ويست (1977)، أمس الثلاثاء، إنه سيؤجل حفله في مرسيليا في فرنسا حتى إشعار آخر. وكان وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز قد سعى في وقت سابق إلى منع ويست من تقديم عرضه. ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد السجالات والضغوط السياسية في فرنسا، إذ كان من المقرر إقامة حفل كانييه ويست في 11 يونيو/حزيران المقبل على ملعب فيلودروم في مدينة مرسيليا، قبل أن يعلن ويست، المعروف أيضاً باسم ييه، تأجيله بعد "تفكير عميق ومراجعة"، مؤكداً أن القرار جاء بمبادرة شخصية منه.
وكانت السلطات الفرنسية قد أبدت معارضة واضحة لإقامة الحفل، إذ صرّح وزير الداخلية لوران نونيز بأنه يدرس "كل السبل الممكنة" لمنع إقامة العرض، في حين عبّر رئيس بلدية مرسيليا بينوا بايان عن رفضه القاطع لاستضافة ويست، وقال إنه "غير مرحب به" في المدينة بسبب مواقفه.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى سلسلة من التصريحات والسلوكيات التي أثارت انتقادات بحق ويست خلال السنوات الأخيرة، لا سيما تصريحاته المعادية للسامية وإشادته السابقة بالزعيم النازي أدولف هتلر، إضافة إلى إصداره أغنية بعنوان Heil Hitler عام 2025، ما أدى إلى إثارة موجة غضب دولية ورفض متزايد لظهوره في عدد من الدول.
ولم تقتصر تداعيات هذه التصريحات على فرنسا، إذ سبق أن مُنع ويست من دخول المملكة المتحدة، ما أدى إلى إلغاء مشاركته في مهرجان وايرلس الموسيقي في لندن، كما ألغت أستراليا تأشيرته في وقت سابق للسبب نفسه، وسط دعوات متزايدة لاتخاذ مواقف مماثلة في دول أوروبية أخرى.
سبق أن مُنع ويست من دخول بريطانيا ما أدى إلى إلغاء مشاركته في مهرجان وايرلس
في محاولة لاحتواء الأزمة، نشر كانييه ويست في وقت سابق من عام 2026 اعتذاراً علنياً، أقر فيه بخطأ تصريحاته، مشيراً إلى أنها كانت نتيجة نوبات مرتبطة باضطراب ثنائي القطب، ومؤكداً رغبته في "تصحيح المسار" واستعادة ثقة الجمهور. ورغم هذا الاعتذار، لا تزال الشكوك تحيط بمستقبل حفلاته في أوروبا، في ظل استمرار النقاشات حول مواقفه السابقة، ما يجعل تأجيل حفله في مرسيليا مؤشراً جديداً إلى حجم الضغوط التي يواجهها، واحتمال اتساع دائرة القيود المفروضة عليه في القارة.

أخبار ذات صلة.
سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»
الشرق الأوسط
منذ 23 دقيقة