لوحة "رأس امرأة" لبيكاسو... جائزة غير متوقعة لمواطن فرنسي
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
ضمن سحب خيري نظمته مؤسسة أبحاث ألزهايمر في دار "كريستيز"، فاز الفرنسي آري هودارا، مساء أمس في باريس، بلوحة لبابلو بيكاسو بعنوان "رأس امرأة"، بعد بيع نحو 120 ألف تذكرة، وقدّمت الحملة اللوحة بوصفها عملاً تُقدَّر قيمته بنحو مليون يورو، فيما خُصّصت عائدات المبادرة لدعم أبحاث المرض وتمويل مشروعات علمية مرتبطة به. ويعود العمل، المنفذ بالغواش على الورق، إلى عام 1941، وهو بورتريه لدورا مار، المصوّرة والفنانة التي ارتبطت ببيكاسو في أواخر الثلاثينيات وبدايات الأربعينيات. وتنتمي اللوحة إلى واحدة من أكثر لحظات الفنان كثافة وتوتراً خلال سنوات الاحتلال الألماني لباريس، حيث يبدو الوجه متكسّراً ومركباً من أكثر من منظور، مع ملامح مشدودة ودرجات لونية مطفأة تميل إلى الرمادي والأبيض. ويعيدها نقّاد إلى المدرسة التكعيبيبة المبكرة لدى بيكاسو، فيما يراها آخرون تمثيلاً للقلق الذي رافق بيكاسو آنذاك، ضمن أعماله البصرية المرتبطة بتلك المرحلة، إذ أخذت صور دورا مار طابعاً أكثر قتامة، حتى غدت في كثير من الأحيان أشبه بـ"قناع ألم" أو سجل بصري للحرب. وقد نفّذ بيكاسو هذا العمل، بعد انتقاله عام 1940 إلى مرسمه في شارع غراند أوغستان في باريس المحتلة. ورُسم في المرسم نفسه الذي خرجت منه "غيرنيكا"، وتمثّل اللوحة تحوّلاً في صورة دورا مار ضمن مجموعة رؤوس الأربعينيات؛ إذ كانت في 1937 امرأة زاهية الألوان، قبل أن تصبح صورة مثقلة بالتشظي والألم، وتظهر بصفتها "المرأة الباكية". وتُعد مبادرة "بيكاسو مقابل 100 يورو" حملةً خيرية أطلقتها مؤسسة أبحاث ألزهايمر في فرنسا، تقوم على طرح عمل أصلي لبيكاسو في سحب عام مقابل تذاكر بسعر 100 يورو، لتوجيه العائدات إلى تمويل الأبحاث العلمية المرتبطة بالمرض. وهذه هي الدورة الثالثة من المبادرة، إذ طُرح في الدورة الأولى عام 2013 عمل "الرجل ذو القبعة العالية"، فيما قُدّمت في الدورة الثانية عام 2020 لوحة طبيعة صامتة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية