عربي
توفي خمسة أطفال وأُصيب رجل وسيدتان بحروق متفاوتة، جراء اندلاع حريق في خيمتين تقطنهما عائلة واحدة في بلدة دير الحجر قرب الغزلانية في ريف دمشق الجنوبي الشرقي، منتصف ليل الثلاثاء–الأربعاء، في حادثة مأساوية تسلط الضوء مجدداً على مخاطر وسائل التدفئة البدائية.
وقال شادي الحسن مدير مديرية الدفاع المدني في دمشق، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، إن الخيمتين "منفردتان وليستا ضمن مخيم"، مشيراً إلى أن "المعطيات الأولية، إضافة إلى شهادة والد الأطفال، تفيد بأن سبب الحريق هو المدفأة"، وموضحاً أن النيران اندلعت داخل إحدى الخيم قبل أن تمتد بسرعة، نظراً لطبيعة المواد القابلة للاشتعال، ما أدى إلى وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا، بينهم أطفال.
وأضاف أن من أبرز إجراءات السلامة الواجب اتباعها في مثل هذه الحالات "تثبيت المدفأة بشكل محكم داخل الخيام، والحفاظ على محيطها خالياً من أي مواد قابلة للاشتعال، إضافة إلى ضرورة إطفائها قبل النوم وعدم تركها مشتعلة"، محذّراً من احتمال حدوث اختناق بغاز أول أكسيد الكربون قبل اندلاع الحرائق في بعض الحالات. وشدد على أهمية تأمين فتحات تهوية حتى داخل الخيام، مؤكداً أن "الخيمة بطبيعتها مادة سريعة الاشتعال، ووجود مدفأة مشتعلة داخلها يجعل الظروف أكثر خطورة، خصوصاً في ظل أوضاع معيشية صعبة".
وقال سليم طيفور، أحد جيران العائلة المنكوبة، ومن سكان المنطقة، لـ"العربي الجديد"، إن الحريق "اندلع بشكل مفاجئ خلال الليل، وبدأت ألسنة اللهب ترتفع بسرعة كبيرة"، مضيفاً: "حاولنا الاقتراب للمساعدة، لكن النار كانت قوية جداً، والخيمة اشتعلت بالكامل خلال دقائق". وأشار إلى أن الأهالي "سارعوا لإخراج من تمكنوا من الوصول إليه، لكن الدخان الكثيف وصعوبة السيطرة على الحريق حالت دون إنقاذ الأطفال"، لافتاً إلى أن فرق الدفاع المدني وصلت لاحقاً وعملت على إخماد النيران.
وتتكرر حوادث الحرائق المنزلية خلال فصل الشتاء في سورية، وغالباً ما ترتبط باستخدام المدافئ التي تعمل على المازوت أو وسائل تدفئة بدائية داخل أماكن مغلقة أو غير مهيّأة. وفي حادثة مشابهة خلال شهر فبراير/ شباط الماضي، توفي أربعة أشخاص وأصيب عشرة آخرون إثر حريق اندلع في أحد المباني السكنية بحيّ الغوطة في مدينة حمص. وقال الدفاع المدني في حمص، إن الحريق نجم عن مدفأة تعمل على المازوت في الطابق الأول، فيما أدى انتشار الدخان الكثيف إلى حالات اختناق بين السكان في الطوابق العليا.
ويحذّر الدفاع المدني بشكل متكرر من مخاطر ترك المدافئ دون رقابة أو استخدامها في أماكن ضيقة ومغلقة، داعياً إلى اتخاذ تدابير السلامة الأساسية لتفادي وقوع مثل هذه الكوارث، التي تحصد أرواح المدنيين كل عام، ولا سيما في ظل ظروف النزوح والسكن المؤقت.

أخبار ذات صلة.
فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي
الشرق الأوسط
منذ 8 دقائق