عربي
قضت محكمة في إسطنبول، الثلاثاء، بسجن الصحافي التركي ظافر أرابكيرلي لمدة عامين ونصف عام، بتهمة "نشر معلومات مضلّلة"، بحسب ما أعلنته صحيفة بيرغون المعارضة التي يعمل بها ومنظمات غير حكومية.
وحُوكِمَ ظافر أرابكيرلي بسبب تعليقات نشرها على منصة إكس حول الاشتباكات الداخلية في سورية عقب إطاحة بشار الأسد عام 2024. وتطرّقت منشوراته إلى أعمال العنف الدامية التي شهدتها قرى ذات أغلبية علوية.
وفي كلمته أمام المحكمة، نفى أرابكيرلي التهم الموجّهة إليه، قائلاً: "أود هنا، بحضور المدعي العام، أن أدين جريمة أشد خطورة هي تضليل الرأي العام بشكل جماعي"، بحسب ما نقلته جمعية دراسات الإعلام والقانون. علماً أن المحكمة قد برّأته من تهمة أخرى هي التحريض على الكراهية، وفق صحيفة بيرغون.
وأدان المسؤول المحلي في منظمة مراسلون بلا حدود، إيرول أونديروغلو، الحكم معتبراً أن العقوبة تهدف إلى "حرمان صحافيٍّ لديه 42 عاماً من الخبرة من دوره الاجتماعي". وكتب عبر منصة إكس: "الصحافة ستبقى مهنة خطيرة ما دام التلاعب بالقانون لم يتوقف".
وفي مقابلة هاتفية مع وكالة فرانس برس، قال أرابكيرلي إنّه سيستأنف قرار المحكمة، على الرغم من أن أحكام السجن لمدة ثلاث سنوات أو أقل نادراً ما تُنفَّذ في تركيا. إلّا أنّها عادةً ما تُلزم المدانين بالمثول أمام المحكمة في جلسات لاحقة، وتُكبِّدهم تكاليف قانونية باهظة. وعند سؤاله عن المعنى العملي للحكم، أجاب: "تحاول السلطات وضع العراقيل وتقييد عملنا، لكنّ مقاومتنا ستستمر مهما حدث". ووصف الصحافي الوضع بأنه "محاولة لتقييدنا وترهيبنا، وهو شكل من أشكال القمع".
وفي قضية منفصلة، برّأت محكمة في إسطنبول الصحافي سليمان أيدين، بينما حكمت على ثلاثة آخرين بالسجن لتصريحات أدلوا بها خلال برنامج تلفزيوني عام 2024 على قناة هالك تي في المعارضة كان يتناول مزاعم تتعلّق بالتجارة التركية مع إسرائيل.
وحُكم على تيمور سويكان بالسجن 10 أشهر بتهمة "خرق السرية"، بينما حُكم على كل من مراد أغيريل وباريش بهلوان بالسجن لمدة عام وثلاثة أشهر بتهمة "نشر معلومات مضلّلة"، وفق ما ذكرته منظمة جمعية دراسات الإعلام والقانون.
وكانت الحكومة التركية قد أصدرت في العام 2022 تشريعاً مثيراً للجدل يُعاقب على نشر المعلومات المضلّلة بالسجن لمدّة تصل إلى ثلاث سنوات. ويُوسّع قانون "التضليل الإعلامي"، الذي يصفه منتقدو الرئيس رجب طيب أردوغان بـ"قانون الرقابة"، نطاقَ القوانين الإعلامية السابقة ليشمل المنشورات الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي. وحثّت الأمم المتحدة أنقرة على ضمان الاحترام الكامل لحرية التعبير، مشيرةً إلى أن القانون يترك مجالاً واسعاً لإساءة استخدامه.
وتحتل تركيا المرتبة 159 من بين 180 دولة في أحدث مؤشر لحرية الصحافة العالمي الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود.
(فرانس برس)

أخبار ذات صلة.
سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»
الشرق الأوسط
منذ 17 دقيقة