عربي
أفاد مسؤول أميركي، في حديثه مع صحيفة وول ستريت جورنال، بأن القوات البحرية الأميركية اعترضت ثماني ناقلات نفط كانت تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية منذ بدء الحصار عصر يوم الاثنين بتوقيت المنطقة. وأوضح المسؤولون أن القوات الأميركية تواصلت مع طواقم السفن عبر الاتصالات اللاسلكية، وطلبت منها تغيير مسارها والعودة، مشيرين إلى أن جميع الناقلات امتثلت للتعليمات، ولم تكن هناك حاجة إلى صعود قوات على متنها.
وأضافت المصادر أن أول ناقلتين جرى اعتراضهما كانتا قد غادرتا ميناء جابهار الإيراني على خليج عُمان، حيث قامت مدمّرة أميركية بالتواصل معهما، في حين تستخدم الولايات المتحدة أيضاً طائرات دورية بحرية من طراز P-8 لاعتراض السفن. وكانت وكالة رويترز قد أوردت في وقت سابق تفاصيل أول عمليتي اعتراض.
ويأتي هذا بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأميركية، في بيان لها، على "إكس"، أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية قد تم تنفيذه بالكامل، وأن القوات الأميركية تحافظ على تفوقها البحري في المنطقة. وقال قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر: "في أقل من 36 ساعة منذ بدء الحصار، أوقفت القوات تماماً التجارة البحرية من وإلى إيران". وأفاد مسؤولون أميركيون بأن السفن المغادرة للموانئ الإيرانية تعود أدراجها بناءً على تعليمات القوات الأميركية التي تُبقي على الحصار.
والحصار عملية ضخمة يشير الجيش الأميركي إلى أن أكثر من 10 آلاف من جنوده يشاركون فيها، إلى جانب أكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات. وأعلن الجيش الأميركي دعمه حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز، شريطة ألا تكون متجهة إلى إيران أو عائدة منها.
وكان ترامب قد أعلن الحصار عقب انهيار محادثات مطلع الأسبوع التي كانت تهدف لإنهاء الحرب. وقفزت أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل قبل أن تتراجع أمس، على أمل استئناف المحادثات. وإذا نجحت استراتيجية ترامب، فإنه سيقضي على أهم ورقة ضغط لدى إيران في المفاوضات مع الولايات المتحدة، وسيعاود فتح المضيق أمام التجارة العالمية. لكن الخبراء يرون أن الحصار عمل حربي يتطلب التزاماً مفتوحاً بنشر عدد كبير من السفن الحربية. وقد يدفع الحصار كذلك إيران إلى الرد بإجراءات جديدة، ويعرّض وقف إطلاق النار الهش أصلاً لضغوط هائلة.

أخبار ذات صلة.
سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»
الشرق الأوسط
منذ 22 دقيقة