تجنيد قسري مستمر في شمال سورية: خطف قاصر وفرار مجندين
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
في تصعيد جديد للانتهاكات المرتبطة بملف التجنيد الإجباري شمالي سورية، أفادت مصادر محلية بخطف ما تُعرف بـ"الشبيبة الثورية" (جوانن شورشكر)، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، طفلة قاصر تبلغ من العمر 15 عاماً في بلدة عين العرب/كوباني، شرقي محافظة حلب، وذلك بهدف تجنيدها قسراً ضمن صفوفها. وبحسب المعلومات المتداولة، جرى اقتياد الطفلة بالقوة من محيط سكنها، وسط حالة من الخوف والقلق بين الأهالي، الذين يشتكون منذ سنوات من تكرار مثل هذه الحوادث، لا سيما بحق القاصرين، في ظل غياب أي آليات واضحة للمساءلة أو إعادة الأطفال إلى ذويهم. في هذا السياق، شهد ريف حلب الشرقي خلال اليومين الماضيين فرار خمسة عناصر من أبناء العشائر العربية المنخرطين ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث تمكنوا من الوصول إلى مناطق سيطرة الجيش العربي السوري عبر محور منطقة عين العرب. وتشير المعطيات إلى أن جميع الفارين هم من صغار السن، وكانوا قد تعرضوا سابقاً لما وصفه ذووهم بعمليات "تغرير وخطف" نفذتها "الشبيبة الثورية" قبل الزج بهم في صفوف التشكيلات العسكرية. وبحسب صحيفة "الوطن"، فإن هؤلاء الشبان كانوا مغيبين عن عائلاتهم لما يقارب أربع سنوات في ظروف وصفت بالقاسية، حيث يعانون حالياً من أوضاع نفسية سيئة للغاية، كما أفادت بأنهم تعرضوا لتعاطي مواد مخدرة على شكل حبوب كانت توزع عليهم خلال فترة وجودهم ضمن تلك التشكيلات، الأمر الذي فاقم معاناتهم بعد الفرار. وكان المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش قد طلب خلال اجتماع مع قائد "قسد" مظلوم عبدي في مدينة الحسكة في الرابع من إبريل/نيسان الجاري، ضبط سلوك "الشبيبة الثورية" والحد من الانتهاكات المرتكبة بحق الأهالي، في إشارة إلى تزايد الشكاوى الشعبية من ممارساتها. ورغم هذا اللقاء، وما سبقه من تعهدات، تشير الوقائع الميدانية إلى استمرار عمليات التجنيد الإجباري، خصوصاً بحق القاصرين. ويأتي ذلك على الرغم من توقيع اتفاق في 29 يناير/كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية وقوات "قسد"، والذي كان من المفترض أن يسهم في ضبط هذه التجاوزات ووضع حد لها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية