عربي
واصل البابا لاوون الرابع عشر لليوم الثاني زيارته البابوية إلى الجزائر، حيث انتقل إلى مدينة عنابة، 600 كيلومتر شرقي العاصمة الجزائرية، لزيارة كنيسة القديس أوغسطينوس. وتأخذ مدينة عنابة تحديداً أهمية لديه لكونها المنطقة التي عاش فيها القديس أوغسطينوس، الذي يعد الملهم الأول والأب الروحي للبابا لاوون الرابع عشر. وبخلاف التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رحّبت سفارة الولايات المتحدة في الجزائر بزيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وذكرت، في بيان، أنها "تمثل أول زيارة بابوية إلى الجزائر"، كما رحب القائم بالأعمال في السفارة مارك شابيرو بزيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى الجزائر.
ووصف البابا لاوون الرابع عشر زيارته إلى الجزائر بـ"الناجحة"، مثمنا الرعاية التي حظي بها من قبل السلطات الجزائرية، وقال في قداس ديني أقامه في كنيسة القديس أوغسطينوس في عنابة إن "هذه الزيارة بالنسبة لي هي عطية خاصة من العناية الإلهية، عطية أراد الرب أن يمنحها للكنيسة جمعاء من خلال بابا أوغسطينوس"، مشيرا إلى أن "الوضع الحالي للعالم شبه دوامة سلبية".
وزار البابا لاوون الرابع عشر موقع الحفريات الأثرية في مدينة عنابة الجزائرية (هيبون قديماً)، وهي المحطة التي شهدت نشاط القديس أوغسطينوس الذي كان أحد أبرز أساقفتها في العصور القديمة المتأخرة، وقام بغرس شجرة زيتون تخليداً لذكرى زيارته ودعوةً للسلام. واعتبر الفاتيكان أنه "لم تكن غاية البابا من الزيارة مجرد الاطلاع على المعالم الأثرية، بل جاءت تأكيداً على ارتباطه الروحي العميق بهذا المكان، حيث كان قداسته قد وصف نفسه بابن القديس أوغسطينوس عند انتخابه، لكونه ينتمي في الأصل إلى الرهبنة الأوغسطينية".
وقالت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة، التي رافقت البابا في عنابة، إنه بدى سعيدا بعد علمه باستعدادات لعقد مؤتمر فكري حول القديس أوغسطينوس، "وتمنى المساعدة عبر تقديم مخطوطات نادرة على سبيل الإعارة". وزار البابا الذي حظي باستقبال من قبل المواطنين بعنابة، بالمناسبة نفسها، دار رعاية المسنين الذي يتبع للكنيسة، حيث اعتبر أن وجوده في هذا المكان "يجسد قيم الأمل رغم ما يشهده العالم من حروب وظلم. هذه المبادرات الإنسانية والتضامنية تعكس الرحمة وتمنح معنى حقيقيا للتعايش الإنساني".
وكان البابا لاوون الرابع عشر قد وصل صباح أمس إلى الجزائر، حيث التقى الرئيس عبد المجيد تبون، وألقى خطابين أمام النصب التذكاري للشهداء، وأمام السلك الدبلوماسي والمجتمع المدني، وانتقل اليوم الثلاثاء إلى مدينة عنابة، شرقي الجزائر، حيث زار كنيسة القديس أوغسطينوس الذي يتبع البابا لاوون الرابع عشر لرهبنته. وسبق للبابا أن زار الجزائر مرتين قبل اعتلائه البابوية، الأولى في مايو/ أيار2001، حيث زار منطقة سوق أهراس، مسقط رأس القديس أوغسطينوس، وشارك في ملتقى دولي حول القديس أوغسطينوس، كما كان قد زار عنابة في 2013 عند انتهاء أشغال ترميم كنيسة المدينة، وجرى التخطيط لهذه الزيارة منذ يوليو/تموز الماضي، حيث كان الرئيس الجزائري قد وجه دعوة للبابا لزيارة الجزائر.

أخبار ذات صلة.
سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»
الشرق الأوسط
منذ 16 دقيقة