عربي
استقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين، اليوم الأربعاء، بحسب ما أفادت وكالة أنباء "شينخوا" الرسمية دون أن تقدم تفاصيل فورية عن محتوى المحادثات. ووصل لافروف إلى العاصمة الصينية أمس في زيارة ليومين يتوقع أن تناقش خلالها الصين وروسيا الحرب في المنطقة.
واستقبلت بكين هذا الأسبوع عدداً من القادة من دول متضررة من الحرب وتداعياتها الاقتصادية، من بينهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وولي عهد أبوظبي الأمير محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الفيتنامي تو لام. واجتمع لافروف مع شي في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وفق ما نقلت "سي.سي.تي.في" الحكومية، بعد يوم من انتقاده الجهود الرامية إلى "احتواء" روسيا والصين خلال محادثاته مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي.
وقال لافروف من دون أن يحدد صراحة من يقصد "إنهم يحاولون تفكيك (الفضاء التعاوني في آسيا) من خلال إنشاء هياكل صغيرة الحجم، قائمة على كتل، وهادفة إلى احتواء" الصين وروسيا. وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلا بين بكين وموسكو منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.
وكان لافروف قد أبلغ نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، بضرورة الحذر من أي تصعيد محتمل للأعمال القتالية في المنطقة، وأكد استعداد روسيا للمساعدة في التوصل إلى تسوية. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان عن المكالمة الهاتفية: "شدد لافروف على أهمية منع تكرار المواجهة المسلحة، وأكد مجدداً استعداد روسيا الراسخ للمساعدة في حل الأزمة التي لا حل عسكرياً لها".
وأضافت الوزارة أن عراقجي أطلع لافروف على تفاصيل المحادثات الأميركية الإيرانية التي جرت في باكستان في مطلع الأسبوع، والتي لم تفضِ إلى حل. وعرضت روسيا مرات عدة نقل اليورانيوم الإيراني المخصّب إلى أراضيها، في جزء من الحل في المنطقة، مع إصرار الولايات المتحدة على إنهاء برنامج إيران النووي بالكامل.
وأكد الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلّم اليورانيوم الإيراني المخصّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الصحافيين، بأن "الرئيس (فلاديمير) بوتين عبّر عن هذا المقترح في أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. وما زال العرض قائماً، لكن لم يجرِ بعد التحرّك على أساسه".
(فرانس برس، العربي الجديد)
