عربي
أفاد موقع أكسيوس، مساء الثلاثاء، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قررت تخفيف العقوبات المفروضة على النظام المالي الحكومي في فنزويلا، في مسعى لدعم اقتصاد البلاد الذي يواجه تحديات حادة، بالتزامن مع احتجاجات يقودها موظفون حكوميون للمطالبة بزيادة الأجور.
وبحسب التقرير، فقد سمحت وزارة الخزانة الأميركية للمؤسسات المالية الحكومية الفنزويلية باستخدام الدولار الأميركي بشكل قانوني، وتلقي عائدات بمليارات الدولارات من صادرات النفط، فضلاً عن إعادة الاندماج في النظام المالي العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة.
🚨OFAC issues licenses that partially ease sanctions on Venezuela.
🔴 The Office of Foreign Assets Control (OFAC) of the U.S. Department of the Treasury has issued two new licenses aimed at easing the financial restrictions imposed on #Venezuela for nearly a decade.… pic.twitter.com/neDaUQsjJS
— teleSUR English (@telesurenglish) April 14, 2026
وتهدف هذه الخطوة أيضاً إلى تحفيز قطاع النفط في فنزويلا، والمساهمة في استقرار الحكومة الجديدة برئاسة ديلسي رودريغيز.
وكانت واشنطن قد سيطرت على عائدات النفط الفنزويلي من الشركة الحكومية عقب الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية مطلع يناير/كانون الثاني الماضي. إلا أن القيود المرتبطة بالعقوبات أخّرت تحويل مليارات الدولارات إلى البنك المركزي الفنزويلي، وأبطأت تنفيذ صفقات اقتصادية داخل البلاد.
وأشار تقرير أكسيوس إلى أن العاصمة كاراكاس شهدت خلال الأسابيع الماضية احتجاجات لموظفين حكوميين بسبب تدني الأجور، التي تبلغ نحو 160 دولاراً شهرياً، مقارنة بمتوسط 237 دولاراً في القطاع الخاص، وفق بيانات نقلتها وكالة أسوشييتد برس. وكانت رودريغيز قد تعهدت برفع الرواتب اعتباراً من الأول من مايو/أيار، كما دعت المواطنين إلى الضغط من أجل رفع العقوبات الأميركية.
وفي السياق، بدأت الولايات المتحدة منذ إطاحة مادورو مساراً تدريجياً لتطبيع العلاقات مع كاراكاس، عبر تخفيف القيود وتعزيز الروابط الاقتصادية بإشراف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة. وخلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار، منحت واشنطن تراخيص لشركات أميركية للتعامل مباشرة مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية Petróleos de Venezuela، كما أُبرمت صفقات لبيع الذهب الفنزويلي في الأسواق الأميركية.
وفي خطوة إضافية، رفعت الإدارة الأميركية عقوبات فردية عن رودريغيز، فيما وقعت شركة Chevron اتفاقاً لتوسيع إنتاج النفط في فنزويلا. ووفق ما أورده أكسيوس، واجهت الحكومة الفنزويلية معضلة اقتصادية حادة، تمثلت في الاختيار بين طباعة العملة المحلية، ما قد يؤدي إلى تفاقم التضخم، أو الإبقاء على مستويات الأجور المتدنية إلى حين تخفيف العقوبات.
ونقل التقرير عن مسؤول أميركي قوله إن رودريغيز "كانت بين خيارين صعبين"، مضيفاً أنها "اختارت الحفاظ على الاستقرار رغم الاحتجاجات". وأشار مسؤول آخر إلى أن هذه الإجراءات "تدعم هدف الإدارة الأميركية في إعادة إنعاش الاقتصاد الفنزويلي، من خلال دمج البلاد مجدداً في النظام المالي العالمي".
يُذكر أن العقوبات الأميركية التي فرضت عام 2019 خلال الولاية الأولى لترامب، كانت تهدف إلى إضعاف اقتصاد فنزويلا، إلا أن حكومة مادورو لجأت آنذاك إلى العملات الرقمية وأساليب مالية بديلة للالتفاف عليها. وبموجب التعديلات الأخيرة، لم تُرفع جميع العقوبات، بل جرى منح تراخيص محددة لعدد من المؤسسات المالية، من بينها البنك المركزي وبنوك حكومية رئيسية، للسماح لها بالتعامل ضمن النظام المالي الأميركي.

أخبار ذات صلة.
سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»
الشرق الأوسط
منذ 25 دقيقة