خطة فرنسية بريطانية لتأمين مضيق هرمز بعد الحرب دون واشنطن
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر دولية مطلعة أن فرنسا وبريطانيا تعملان على خطة لتشكيل تحالف دولي يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، عبر نشر سفن عسكرية وتنفيذ عمليات إزالة ألغام، في تحرك قد يتم من دون مشاركة الولايات المتحدة. ووفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ"وول ستريت جورنال"، فإن دبلوماسيين فرنسيين يعتقدون أن أي مشاركة أميركية في العملية ستجعلها أقل قبولاً لدى طهران، بينما يخشى مسؤولون بريطانيون من أن استبعاد الأميركيين سيثير غضب ترامب ويحد من نطاق العملية. وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت إلى الصحيفة الثلاثاء، فإن الخطة تهدف إلى إنشاء مهمة بحرية دولية تُعيد الثقة لشركات الشحن وتضمن حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وسط تباينات داخل المعسكر الغربي بشأن دور واشنطن في المرحلة المقبلة. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد صرح بأن الخطة تقضي بتشكيل "مهمة دفاعية دولية" لا تشمل "الأطراف المتحاربة"، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، موضحاً أن "المهمة لن تُنشر إلا بعد توقف الأعمال القتالية واستعادة الهدوء". وذكرت مصادر دبلوماسية أوروبية أن السفن المشاركة في المهمة لن تكون تحت قيادة أميركية، في ظل رغبة أوروبية في إبقاء المبادرة "مستقلة" عن واشنطن، رغم استمرار التنسيق السياسي العام بين الجانبين. وقال مسؤول ألماني للصحيفة إنه من المرجح أن تشمل الخطة الأوروبية ألمانيا، التي كانت مترددة علناً في مجرد التفكير في أي مشاركة عسكرية. وبحسب المسؤول، فإن ألمانيا، التي واجهت عقبات سياسية وقانونية كبيرة للمشاركة في مغامرات عسكرية خارجية منذ الحرب العالمية الثانية، قد تعلن عن مشاركتها في المهمة في وقت مبكر من يوم الخميس. ويوم الجمعة المقبل، سيستضيف ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعاً عبر الإنترنت يضم عشرات الدول لمناقشة أفضل السبل لضبط الأمن في مضيق هرمز بعد انتهاء الأعمال العدائية. وسيحضر ستارمر الاجتماع في باريس شخصياً، بينما ستشارك معظم الدول الأخرى عبر تقنية الفيديو. وأفاد مسؤولون فرنسيون وبريطانيون بأن الولايات المتحدة لن تشارك. وأكد مسؤول فرنسي للصحيفة أن الصين والهند دُعيتا إلى الاجتماع، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانتا ستشاركان. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يوم الثلاثاء: "لا يمكن تنفيذ المهمة المقترحة إلا بعد استتباب الهدوء وتوقف الأعمال العدائية"، مضيفاً أن التحالف الدولي سينسق مع الدول المطلة على المضيق، بما فيها إيران وعُمان. وهذا يعني أنه لن تُنفذ أي مهمة دون موافقة إيرانية. وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن للخطة ثلاثة أهداف رئيسية: أولاً، توفير الدعم اللوجستي لضمان مغادرة مئات السفن العالقة حالياً في المضيق. ثانياً، تنفيذ عملية واسعة النطاق لإزالة الألغام لتمهيد الطريق أمام عدد أكبر بكثير من السفن لاستخدام جزء أوسع من المضيق. والهدف الأخير هو توفير مرافقة عسكرية منتظمة ومراقبة، عبر الفرقاطات والمدمرات، لمنح شركات الشحن الثقة في سلامة عبور المضيق.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية