عربي
تلقّت الأسهم الأميركية، اليوم الثلاثاء، دفعة حذرة مع تصاعد الآمال بتهدئة محتملة في الحرب بالمنطقة، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين تطورات جيوسياسية معقدة وموسم أرباح قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة. وبينما لا تزال المخاطر قائمة، يبدو أن مجرد إشارات أولية نحو خفض التصعيد كانت كافية لإعادة بعض الثقة إلى وول ستريت. وفي تفاصيل أوردتها رويترز، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد أند بورز 500 وناسداك 100 خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتقارير عن جهود جديدة لاحتواء النزاع في الشرق الأوسط، فيما يترقب المستثمرون نتائج الشركات وبيانات التضخم المنتجة لتحديد اتجاه السوق.
ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران قد تستأنفان محادثاتهما هذا الأسبوع في باكستان، في محاولة لإنهاء الحرب الدائرة، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق، مع تأكيده رفض أي تسوية تسمح لها بامتلاك سلاح نووي. وتعكس هذه التطورات حساسية الأسواق الشديدة لأي مستجدات في المنطقة، إذ يكفي بروز بوادر تهدئة، حتى وإن كانت أولية، لدفع المستثمرين إلى إعادة التموضع والرهان على الأخبار الإيجابية.
وفي حركة مؤشرات الأسهم الأميركية اليوم، تراجعت عقود داو جونز بشكل طفيف، بينما سجلت عقود ستاندرد أند بورز 500 وناسداك 100 مكاسب محدودة، في استمرار لحالة الترقب التي تسيطر على التداولات. وكان مؤشر ستاندرد أند بورز قد استعاد معظم خسائره منذ اندلاع الحرب، في حين سجل ناسداك 100 سلسلة صعود استمرت تسعة أيام، هي الأطول منذ سبتمبر/أيلول 2025. ورغم هذا التفاؤل الحذر، يبقى المشهد معقداً، خصوصاً بعدما بدأ الجيش الأميركي فرض حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية عقب فشل المحادثات الأخيرة بين واشنطن وطهران، ما يضيف طبقة جديدة من المخاطر الجيوسياسية.
وبحسب بيانات الأسهم الأميركية النشطة، انخفضت عقود داو جونز بمقدار 30 نقطة أو 0.06%، فيما ارتفعت عقود ستاندرد أند بورز بنحو 7.75 نقاط أو 0.11%، وصعدت عقود ناسداك 100 بقوة أكبر عند 90.25 نقطة أو 0.35%، ما يعكس ميلاً واضحاً نحو أسهم التكنولوجيا.
بالتوازي، تترقب الأسواق زخماً كبيراً في نتائج الشركات التي يُعوّل عليها لتأكيد قدرة الأسهم على مواصلة الصعود بعد فترة من التقلبات. وقفزت أسهم بلاك روك بنحو 2.4% في تداولات ما قبل الافتتاح، مدعومة بنمو أرباح الربع الأول وتدفقات قوية إلى صناديقها. في المقابل، تراجعت أسهم جيه بي مورغان تشايس 0.8% وويلز فارغو بنحو 2.5% عقب نتائجهما، بينما انخفضت أسهم سيتي غروب بنسبة 0.6% قبيل إعلان نتائجها. أما جونسون أند جونسون فقد استقر سهمها دون تغيّر يُذكر بعد صدور نتائجها.
هذا، وارتفعت أسهم يونايتد إيرلاينز بنسبة 2.4% وأميركان إيرلاينز بنحو 6.8%، وسط تقارير عن مقترح اندماج محتمل قد يعيد تشكيل قطاع الطيران الأميركي.
في غضون ذلك، يترقب المستثمرون أيضاً صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين، بعدما أظهرت بيانات سابقة تسارع التضخم الاستهلاكي في مارس/آذار إلى أعلى مستوى في نحو أربع سنوات، مدفوعاً بارتفاع حاد في أسعار الوقود. كما تتجه الأنظار إلى تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، بحثاً عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية في ظل تداعيات الحرب.

أخبار ذات صلة.
فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي
الشرق الأوسط
منذ 6 دقائق