عربي
أعلنت الحكومة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أنها تحاول عبر عدة مسارات تأمين دفعة من رواتب الموظفين العموميين مطلع الأسبوع القادم، في ظل الأزمة المالية المتواصلة التي تعانيها. وقالت الحكومة الفلسطينية في بيان لها، عقب جلستها الأسبوعية، اليوم والمنعقدة في مدينة رام الله: "في ضوء استمرار الاحتلال في احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة) بشكل كامل منذ حوالي عام، والتي تشكل حوالي 68% من إيرادات المالية العامة الفلسطينية، فإن جهود الحكومة وعبر وزارة المالية مستمرة على مدار الساعة، وعلى عدة مسارات لتأمين دفعة من رواتب الموظفين العموميين مطلع الأسبوع القادم".
وجددت الحكومة الفلسطينية مطالبتها بمزيد من الضغط الدولي لوقف جرائم الاحتلال وإجراءاته غير القانونية، خاصة الضغط باتجاه الإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، والتي تزيد عن 15 مليار شيقل (عملة إسرائيلية). ومنذ نحو عام تحتجز إسرائيل عائدات الضرائب "أموال المقاصة" بشكل كامل، ومنذ نحو أربع سنوات تقتطع إسرائيل تلك الأموال، ما أدى إلى عدم تمكن الحكومة الفلسطينية من دفع رواتب موظفيها كاملة.
على صعيد آخر، وضع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، خلال افتتاحه جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، أعضاء المجلس بصورة "الجهود السياسية والدبلوماسية التي يقودها الرئيس والدبلوماسية الفلسطينية لحشد مزيد من الدعم الدولي لقضايا الشعب الفلسطيني". وفي ضوء ذلك، سيشارك رئيس الوزراء محمد مصطفى في اجتماعي التحالف الدولي لتجسيد حل الدولتين، والذي ستستضيفه بروكسل الأسبوع القادم، وذلك في إطار إعادة تفعيل المسار السياسي والضغط الدولي لتجسيد الدولة الفلسطينية، واجتماع المانحين الدوليين؛ بهدف تأمين دعم مالي للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة.
إلى ذلك، حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من تفاقم أزمة نقص الوقود الحاد في قطاع غزة، وما يترتب عليها من مخاطر جدية تهدد بتوقف ما تبقى من المراكز الصحية العاملة في القطاع، رغم تعرض عدد منها لتدمير جزئي، الأمر الذي يُنذر بانهيار إضافي في المنظومة الصحية. ودعا مجلس الوزراء الفلسطيني إلى تكثيف الجهود الدولية وممارسة ضغط فعّال لرفع القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المواد الغذائية لقطاع غزة، في ظل النقص الحاد في المستلزمات الصحية والأدوية ومستلزمات المعيشة، مطالبًا في الوقت ذاته بتسريع تنفيذ خطة وقف الحرب المتفق عليها دوليًا، ومحذرًا من أن استمرار التأخير في التنفيذ من شأنه تعميق معاناة المواطنين وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
على صعيد آخر، شدد مجلس الوزراء الفلسطيني على الحاجة إلى فعل دولي أكثر جدية، واتخاذ إجراءات فاعلة لوقف جرائم المستوطنين المتصاعدة، والتي بلغت خلال الأسبوع المنصرم، بحسب إفادة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، 129 اعتداءً، استهدفت 17 قريةً فلسطينية، وأدت إلى استشهاد مواطن وإصابة العشرات، إلى جانب خسائر كبيرة في الممتلكات، لا سيما في محيط القدس، بما في ذلك اقتحامات المتطرفين المتكررة للمسجد الأقصى.
كما شدد مجلس الوزراء الفلسطيني على ضرورة أن "يتخذ المجتمع الدولي إجراءات عقابية جدية وحازمة تجاه السياسات والإجراءات الإسرائيلية، من ضمنها الموافقة السرية لمجلس الوزراء الإسرائيلي على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، في خطوة تُعد الأكبر من نوعها حتى الآن، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقويضًا لفرص السلام".

أخبار ذات صلة.
بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق
الشرق الأوسط
منذ 7 دقائق