عربي
في جديد مؤشرات الاقتصاد الأميركي، سجّلت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً طفيفاً اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتوقعات طقس أكثر برودة، فيما أظهرت بيانات التضخم تباطؤاً أقل من المتوقع رغم قفزة تكاليف الطاقة، في صورة تعكس ضغوطاً متباينة على الاقتصاد الأكبر في العالم.
وارتفعت عقود الغاز الطبيعي الآجلة في الولايات المتحدة تسليم مايو/أيار، بمقدار 1.4 سنت، أو 0.5%، لتصل إلى 2.641 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في تعاملات بورصة نيويورك التجارية للعقود الآجلة (نايمكس)، مع تحوّل توقعات الطقس نحو البرودة، ما يعزز الطلب على التدفئة وتوليد الكهرباء خلال الأسابيع المقبلة. وأشار محللون إلى أن التوقعات الجوية أعادت جزءاً من الطلب الذي فُقد خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع تباطؤ الإنتاج مع دخول موسم الربيع منخفض الاستهلاك، وفقاً لشبكة بلومبيرغ.
وتُظهر البيانات اليومية أن إنتاج الغاز في الولايات الأميركية الـ48 السفلى بلغ نحو 110.8 مليارات قدم مكعبة يومياً، بزيادة سنوية قدرها 2.2%، في حين تراجع الطلب الإجمالي إلى نحو 67 مليار قدم مكعبة يومياً بانخفاض 1.4% على أساس سنوي. كما انخفضت صادرات الغاز إلى المكسيك بنسبة 7.8% أسبوعياً، مقابل ارتفاع تدفقات الغاز إلى محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال بنسبة 3.7%، رغم تراجع الصادرات الأميركية من الغاز المسال إلى أدنى مستوى في ثمانية أسابيع.
في المقابل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل أن أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 0.5% في مارس/آذار، وهو أقل من التوقعات، رغم الزيادة الحادة في تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران. كما ارتفع مؤشر الأسعار الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 0.1% فقط، في إشارة إلى ضغوط تضخمية أكثر اعتدالاً في المكونات الأساسية.
وكانت أسعار الغاز قد قفزت بنحو 16%، لتشكّل ما يقارب نصف الزيادة في أسعار السلع، التي سجلت أكبر ارتفاع لها منذ أغسطس 2023، في حين بقيت أسعار الخدمات شبه مستقرة، رغم ارتفاع تكاليف النقل والتخزين بنسبة 1.3%، وهي من القطاعات الأكثر حساسية للتوترات الجيوسياسية. وتعكس هذه التطورات تبايناً في مسار التضخم، إذ إن تأثير الحرب لا يزال يتركّز بشكل أساسي في قطاع الطاقة، بينما يُتوقع أن تمتد الضغوط تدريجياً إلى سلاسل الإمداد الصناعية، خاصة مع اضطرابات الشحن وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بما يهدد برفع تكاليف المدخلات الصناعية في الأشهر المقبلة.
ورغم البيانات الأقل من المتوقع، حذّر اقتصاديون من أن الضغوط التضخمية قد تتصاعد لاحقاً، خصوصاً مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. وفي هذا السياق، يراقب الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) عن كثب انعكاسات صدمة النفط على الأسعار، في وقت تشير فيه توقعات الأسواق إلى تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة في عام 2026.

أخبار ذات صلة.
فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي
الشرق الأوسط
منذ 10 دقائق