عربي
قالت شركة بريتيش بتروليوم "بي بي" البريطانية للطاقة، اليوم الثلاثاء، إنّ نتائج عملياتها في الشرق الأوسط كانت استثنائية في الربع الأول من العام الجاري بفضل أسعار النفط المرتفعة الناجمة عن الحرب في المنطقة. وذكرت الشركة العملاقة في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة، أنّ هذا الأداء يمثل تحوّلاً ملحوظاً بالقياس إلى ضعف تداول وأسعار النفط في الربع الأخير من العام الماضي.
ومن المقرر أن تعلن "بريتيش بتروليوم"، التي تتخذ من لندن مقراً لها، عن نتائجها الكاملة للربع الأول من عام 2026 في وقت لاحق من الشهر الجاري، وهي الفترة التي شهد جزء منها ارتفاع أسعار النفط لمستويات غير مسبوقة في السنوات الأخيرة إثر شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في نهاية فبراير/ شباط وما استتبعها من اعتداءات إيرانية على دول الخليج.
وقالت الشركة، في تحديثها اليوم، إنّ متداوليها، الذين يتعاملون في الطاقة من عملياتها ومن أطراف ثالثة حول العالم، تمكنوا من تحقيق أرباح جراء التقلبات والارتفاعات السعرية التي سببتها الحرب، وأضافت أن نتائج تداول الغاز الطبيعي كانت "متوسطة".
وكانت شركة شل البريطانية الهولندية قد أشارت، الأسبوع الماضي، أيضاً إلى تحقيق نتائج قوية من قبل متداولي النفط لديها. وفي المقابل، كشفت شركتا "إكسون كورب" و"شيفرون كورب" الأميركيتان عن خسائر مشتقات مقوّمة بالقيمة السوقية بنحو 7 مليارات دولار مجتمعة، حيث اضطرتا إلى تسجيل خسائر دفترية على تحوطات مرتبطة بشحنات ستستغرق عدة أسابيع للتسليم.
وتراجعت أسهم "شل" بشكل طفيف إلى جانب نظيراتها الأوروبية في تعاملات لندن المبكرة، اليوم الثلاثاء، مع انخفاض أسعار النفط وسط مؤشرات على احتمال استئناف الولايات المتحدة وإيران محادثات السلام، عقب بدء حصار أميركي للسفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية. ولا تشارك "بريتيش بتروليوم" بشكل كبير في ملكية أصول مشاريع مشتركة في العراق والإمارات العربية المتحدة قياساً بمنافسيها من شركات الطاقة الكبرى، وقالت الشركة إن إنتاجها النفطي تراجع بشكل طفيف مقارنة بالربع الرابع.
واضطرت الإمارات ومنتجون آخرون في الخليج إلى وقف بعض إنتاج النفط والغاز والمنتجات المكررة. وتبلغ حصة "بريتيش بتروليوم" الصافية من الإنتاج في أبوظبي نحو 200 ألف برميل يومياً من مشروع "أدنوك البرية"، وفقاً للشركة. وفي العراق، تُعد شريكاً رئيسياً في حقل الرميلة العملاق في الجنوب قرب الخليج العربي، والذي أنتج أكثر من 1.4 مليون برميل يومياً في عام 2024، وتعمل هناك بصفة مقاول لكنها لا تمتلك حصة ملكية.
وارتفعت هوامش التكرير لدى الشركة بمقدار 1.70 دولار للبرميل، مقارنة بالربع السابق، ما يشير إلى زيادة تقارب 935 مليون دولار هذا العام، استناداً إلى قاعدة الشركة التي تفيد بأنّ كل زيادة بمقدار دولار واحد في هوامش التكرير تضيف نحو 550 مليون دولار إلى أرباح التشغيل قبل الضرائب في 2026.
وأضافت "بي بي" أنّ متوسط سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي، بلغ 81.13 دولاراً للبرميل في الربع الأول، مقارنة بـ 63.73 دولاراً للبرميل في الربع الرابع من العام الماضي. من جهتها، قالت "شل" المنافسة، الأسبوع الماضي، إن أرباحها في الربع الأول مرشحة لتحقيق زيادة "كبيرة" نتيجة تحركات أسعار النفط.
