تداعيات الحرب تصل إلى سوق المنازل الأميركية بسبب أسعار الفائدة
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تفيد تقارير أميركية بأن سوق الإسكان في الولايات المتحدة يواجه صعوبات متزايدة، بسبب الارتفاع الأخير في معدلات القروض العقارية، نتيجة تداعيات الحرب على إيران. وأظهرت بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أن عدد المنازل المبيعة في مارس/آذار الماضي سجل أدنى مستوى له في تسعة أشهر، منخفضاً بنسبة 3.6% مقارنة بالشهر السابق. وبلغ متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عاماً نحو 6.37% الأسبوع الماضي، مقارنة بـ5.98% قبل بدء الضربات على إيران في فبراير/شباط. ويأتي الكشف عن هذه الأرقام في الوقت الذي أكد فيه تقرير أعده البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تعاني من نقص في عدد الوحدات السكنية يقدر بنحو 10 ملايين وحدة، الأمر الذي يرى مراقبون أنه سيؤثر لا محالة على شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لمجلسي الكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وحسب أرقام رابطة الوسطاء العقاريين، فقد تم بيع 3.98 ملايين منزل قائم في الولايات المتحدة في الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى منذ يونيو/حزيران الماضي. وتعكس هذه الأرقام إلى حد كبير صفقات تم الاتفاق عليها قبل اندلاع الحرب، لكنها تشير إلى أن السوق كان يظهر بالفعل علامات ضعف قبل بدء الضربات. وكان محللون يتوقعون أن يشهد عام 2026 تعافياً في سوق الإسكان، عقب انخفاض أسعار فائدة الرهن العقاري التي انخفضت في يناير/كانون الثاني وفبراي/شباط الماضيين، لكنها ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية، مدفوعة بتوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) أسعار الفائدة مرتفعة للسيطرة على التضخم، ما بدد الآمال في مزيد من التخفيضات. وقال توماس رايان، الخبير الاقتصادي لأميركا الشمالية لدى "كابيتال إيكونوميكس"، إن المؤشرات تشير إلى "ضعف الطلب على الإسكان عقب الارتفاع الأخير في معدلات الرهن العقاري وانهيار ثقة المستهلك". وأضاف أن كلا العاملين يُعدّان "تأثيرين غير مباشرين" للصراع مع إيران. وقال كبير الاقتصاديين في الرابطة، الدكتور لورنس يون، إن أرقام المبيعات في مارس تأثرت بتراجع ثقة المستهلك وضعف سوق العمل في الولايات المتحدة. كما ساهمت محدودية المعروض في رفع سعر المنزل المتوسط إلى 408,800 دولار بزيادة 1.4% مقارنة بالعام السابق. ويخشى مراقبون من تفاقم تأثير الحرب بسوق الإسكان إذا أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى تباطؤ اقتصادي أوسع. وتعزز المخاوف بشأن فقدان الوظائف في تلك الحالة ميل المشترين إلى التريث. وحسب وكالة أسوشييتدبرس، فقد سعى البيت الأبيض منذ أشهر، إلى التركيز على قضايا الإسكان، والقدرة على تحمل التكاليف استعداداً لموسم انتخابات التجديد النصفي الذي يُتوقع أن يكون صعباً على الجمهوريين، لكن سلسلة من القضايا العالمية عطّلت هذا التوجه. كما دافع ترامب عن إبقاء أسعار المنازل مرتفعة لحماية قيمة ممتلكات المالكين الحاليين، قائلاً خلال اجتماع في وقت سابق من هذا العام: "لا أريد خفض أسعار المساكن، بل أريد رفعها لصالح من يملكون منازلهم، ويمكنهم أن يطمئنوا إلى أن هذا ما سيحدث".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية