عربي
أعربت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين عن تضامنها الكامل مع المحامية سنية الدهماني منددةً بالحكم الصادر بحقها، إذ رأت أنه يشكّل استهدافاً لحرية التعبير وانتهاكاً لحقوقها الأساسية، خصوصاً أنه جاء بعد أشهر قليلة فقط من مغادرتها السجن في وضع صحي ونفسي هش. ودعت النقابة إلى وقف تنفيذ الحكم، محذّرة من خطورة ما وصفته بـ"التوظيف الممنهج" للنصوص القانونية لتجريم التعبير وتقييد حرية الصحافة.
وجاء موقف النقابة عقب صدور حكم عن محكمة استئناف تونسية، الاثنين، قضى بتخفيف العقوبة الصادرة بحق سنية الدهماني من السجن لمدة عامين إلى 18 شهراً، على خلفية اتهامها بنشر "أخبار غير صحيحة" مرتبطة بتصريحات إعلامية تناولت ما وصفته بـ"ممارسات عنصرية ضد المهاجرين" في البلاد. ومن المتوقع أن تتقدم هيئة الدفاع بطعن في الحكم خلال المرحلة المقبلة.
وسبق أن أودعت السلطات الدهماني السجن في مايو/ أيار 2024، قبل أن يُفرج عنها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 بسراحٍ شرطي، بعد أن قضت جزءاً من العقوبة في قضية مماثلة. كما تواجه خمس قضايا، تتعلق في معظمها بتصريحات إعلامية انتقدت فيها سياسات السلطة.
وتندرج هذه الملاحقات ضمن قضايا يُحرّكها القضاء استناداً إلى مرسوم صدر عام 2022 عن الرئيس التونسي قيس سعيّد، والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال الذي أثار جدلاً واسعاً بعد استخدامه في ملاحقة صحافيين وناشطين ومحامين.
وبحسب النقابة، فإن تكرار محاكمة الدهماني على خلفيات متشابهة يمثل شكلاً من أشكال "التنكيل والتدوير القضائي"، ويهدف إلى إخضاع الصحافيين والإعلاميين للرقابة والترهيب، وهو ما انعكس سلباً خلال السنوات الأخيرة على مناخ العمل الصحافي، ودفع العديد من العاملين في القطاع إلى ممارسة الرقابة الذاتية، بما أثر على جودة النقاش العام حول قضايا الحقوق والحريات.
سنية الدهماني محامية وصحافية ومدافعة عن حقوق الإنسان، عُرفت بتعليقاتها حول حرية التعبير وانتقادها لسياسات التعاطي مع قضايا الهجرة وخطابات التمييز. حظي اعتقالها في مايو/ أيار 2024، وما تلاه من محاكمات، بتغطية واسعة من وسائل الإعلام الدولية ومنظمات حقوق الإنسان التي تابعت قضيتها باعتبارها مؤشراً على واقع الحريات في تونس.

أخبار ذات صلة.
كاريلي: لو حضرت مبكراً لاختلف وضع ضمك
الشرق الأوسط
منذ 6 دقائق
الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم
الشرق الأوسط
منذ 20 دقيقة