فائض صغير ووعد كبير... كيف تبنى سردية التعافي في موازنة سورية؟
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تتكرر في الخطاب الرسمي ملامح نمط خطابي يكاد يستقرّ قاعدةً: أرقام تُعلن بوصفها حقائق مكتفية بذاتها، منفصلة عن سياقاتها، كأنها تقول كل شيء بينما تُخفي الأهم. وبيان وزارة المالية السورية أخيراً الأداء المالي للموازنة العامة للدولة لعام 2025 - الذي نشره الوزير يسر برنية عبر صفحته على فيسبوك. جاء البيان "تأكيداً لنهج الشفافية في نشر البيانات المالية"، وكشف، على سبيل المثال، أن "الرسوم الجمركية ساهمت بنسبة 39% من إجمالي الإيرادات العامة خلال العام الماضي"، لكن البيان لم يذكر، وهو مختصر بطبيعته، نسبة مساهمة الرسوم والضرائب غير الجمركية التي بلغت 31% من إجمالي الإيرادات، وهي متاحة في البيانات التوضيحية المرفقة. المشكلة هنا ليست في الحجب بقدر ما هي في أن المواطن العادي لن يبحث عنها، ما يعني أن الصورة الذهنية التي تترسخ في الرأي العام هي صورة ناقصة: ضرائب الجمارك فقط (39%)، في حين أن جمع النسبة مع إيرادات الرسوم والضرائب غير الجمركية البالغة 31% يوسّع عدسة الرؤية: فالمجموع هنا 70% من إيرادات الدولة جاءت من الرسوم والضرائب، لا من الإنتاجية. وهذا يعني أن سبعة أعشار كل دخل الدولة يأتي من جيوب المواطنين عبر الضرائب والرسوم، وليس من عائد الإنتاج أو الثروة الوطنية.  هنا لا يعود السؤال: هل الوزارة أخفت المعلومات؟ بل: لماذا لا توجد آلية في البيانات الرسمية تساهم في تنمية الجمهور معرفياً، من خلال نقل هذه التفاصيل إلى المواطن العادي بلغة مفهومة؟ وهل الشفافية الحقيقية تكتمل بالنشر فقط، أم تحتاج إلى تفسير وتوصيل نشط؟ وما تطرحه هذه المقالة يهدف إلى لفت انتباه الحكومة (وبيان المالية نموذجاً) إلى أنها شريك في زرع التنمية من خلال طرح بياناتها في سياق فهم واضح، ليطرحها الإعلام، الشريك الثاني، للنقاش في الفضاء العام بعد تعبئتها في أطر تفسيرية أعمق. هو ائتلاف بين توضيحات حكومية وصحافة "الأخبار الجادة- الصعبة". يقف رقم واحد بوصفه بطل السردية: فائض بقيمة 46 مليون دولار، هو الأول منذ 36 عاماً. هذا الرقم، على صغره، يُحمّل دلالة تفوق حجمه بكثير كيف تُدار الأرقام خطابياً؟ إذا كان بيان وزارة المالية يعلن التزامه بالشفافية، وهو أمر جدير بالتنويه والثناء، فإن قراءته عن قرب تكشف أن الشفافية طبقات أيضاً، وتحتاج إلى تفسير وعدسة مكبّرة كما سبق ذكره. في هذا المستوى، لا يعود السؤال فقط: ماذا قالت الوزارة في بيانها؟ إنما: كيف نقرأ ما أعلنته؟ ومن هذا المنطلق، لا تبدو الأرقام سوى مدخل لتحليل أعمق، يوفره لنا منهج تحليل الخطاب النصي الذي صاغه عالم اللسانيات البريطاني نورمان فيركلاف. وسنعتمد في هذا التقرير على ثلاث آليات مركزية مستلهمة من منهجه: الأولى، تتبع الإنجاز الحسابي (الرقمي) بوصفه أداة لبناء سردية التحول؛ الثانية، تفكيك التضخيم المستقبلي بصفته وعداً مؤجلاً يُستخدم لتأجيل المساءلة في الحاضر؛ الثالثة، كشف الطمأنة الاجتماعية بوصفها لغة مهدئة تملأ الفراغ التفسيري دون تقديم التزامات قابلة للقياس. هذه الآليات الثلاث ستشكل الهيكل التحليلي الرئيسي للتقرير. أولاً: الإنجاز الحسابي في قلب البيان، يقف رقم واحد بوصفه بطل السردية: فائض بقيمة 46 مليون دولار، هو الأول منذ 36 عاماً. هذا الرقم، على صغره، يُحمّل دلالة تفوق حجمه بكثير، لأنه لا يُقدَّم قيمةً اقتصاديةً، بل علامة زمنية: نهاية حقبة وبداية أخرى. وهنا تعمل أداة "الإنجاز الرقمي" بأوضح صورها. فبدلاً من تقييم الفائض بحجمه أو أثره، يُضخَّم عبر ربطه بزمن طويل من العجز. يتحول الرقم إلى إعلان رمزي عن "التحوّل"، حتى لو لم يترافق مع تحول ملموس في حياة الناس. ويمكن فهم هذا التضخيم الخطابي، جزئياً، في سياق حاجة الوزارة الملحة إلى بناء رواية تعافٍ أولية، سواء لجذب التمويل الدولي أو لترسيخ فكرة أن هناك انفصالاً عن مرحلة العجز المزمن. لكن هذا لا يلغي أن المواطن يبقى بحاجة إلى ترجمة هذا الفائض إلى خدمة فعلية أو تحسن في قدرته الشرائية، وإلا ظل الرقم مجرد علامة في وثيقة، لا أثراً في الواقع. ويتعزّز هذا التأطير عبر ربط الفائض بمفاهيم مثل "الإدارة الرشيدة" و"مكافحة الفساد"، ما يمنحه بعداً أخلاقياً، لا مالياً فقط. وبذلك، يُعاد تعريف النجاح: ليس بما يتحقق اجتماعياً، بل بما يمكن تأطيره إنجازاً تاريخياً. لكن ما يغيب هنا هو السياق: كيف تحقق هذا الفائض؟ هل هو نتيجة نمو إنتاجي، أم نتيجة زيادة في الجباية وضبط الإنفاق؟ مرة أخرى، يُعزل الرقم عن شروط إنتاجه، ليُعاد تقديمه دليلاً مكتملاً. وبهذا، لا يصبح الرقم مجرد مؤشر، إنما أداة لإعادة كتابة السردية العامة: من اقتصاد عاجز إلى اقتصاد يتعافى. وهي قفزة رمزية، أكثر منها واقعية، لكنها فعّالة خطابياً. استخدم البيان الرقم لتشييد سردية انتقال من العجز إلى التعافي، على الرغم من أن تلك "العقود" لم تكن زمناً اقتصادياً طبيعياً قابلاً للمقارنة، إنما حقبة حكم اتسمت بأولويات مختلفة تماماً، لم تكن التنمية الاقتصادية أو الشفافية المالية في صدارتها، بل القتل تحت التعذيب والمزيد من "صروح" الصيدنايات، وهو ما يجعل المقارنة المباشرة معها منفّرة. ثانياً: هناك ويوماً ما لا يتوقف الخطاب عند الاحتفاء بلحظة الحاضر، بل ينتقل سريعاً إلى المستقبل عبر الإعلان عن قفزة إنفاقية كبيرة في موازنة 2027، فـ"الإنفاق مرشّح لزيادة أكبر في موازنة عام 2027، وتحديداً لتمويل المشاريع التنموية وإعادة الإعمار وبرامج مكافحة الفقر". هنا تظهر بوضوح أداة "هناك ويوماً ما" (حللّها يوماً بعمق الرئيس التشيكي السابق فاتسلاف هافل)، التي لا تعمل فقط على مستوى الأرقام، إنما على مستوى الزمن نفسه. فبدلاً من مساءلة الحاضر بما فيه من تراجع في القدرة الشرائية وضعف في الخدمات، يُعاد توجيه الانتباه نحو مستقبل يُقدَّم بوصفه مختلفاً جذرياً. فبدلاً من التوقف عند محدودية الفائض أو طبيعة الإيرادات، يُدفع القارئ إلى التفكير في "القفزة المقبلة". الرقم الكبير لا يُقارن بالحاضر، بل يُستخدم لتجاوزه. تضخيم حجم الموازنة العام المقبل لا يُقرأ فقط مؤشراً اقتصادياً، بل أداة لإنتاج أفق نفسي جديد، يُخفف من ضغط الواقع عبر استدعاء وعدٍ كثيف بإعادة الإعمار والتنمية. وهنا كل نقص راهن يصبح قابلاً للتفسير بوصفه مرحلة انتقالية، وكل اختلال يمكن احتواؤه ضمن "القفزة الكبرى" المنتظرة. ولكن هذا الاستخدام للزمن، رغم مشروعيته الجزئية في سياقات ما بعد النزاع، يبقى ناقصاً ما لم يُرفق بآليات تنفيذ واضحة ومؤشرات قابلة للقياس، وإلا تحوّل المستقبل إلى مساحة خطابية مفتوحة، تُدار فيها التوقعات أكثر مما تُدار فيها السياسات. في غياب التحديد، تتحول الطمأنة إلى ما يشبه "الوعد المفتوح" الذي تصعب مساءلته. فهي لا تُقدّم التزاماً بقدر ما تُقدّم انطباعاً، ولا تبني سياسة بقدر ما تبني شعوراً ثالثاً: الطمأنة الاجتماعية إلى جانب الأرقام والوعود بارتفاع الإنفاق العام في "موازنة عام 2026، إلى حوالي 10.5 مليارات دولار، أي نحو أكثر من ثلاث مرّات من الإنفاق العام في 2025"، يحرص البيان على إدخال لغة اجتماعية تؤكد "الإنفاق الاجتماعي" و"مكافحة الفقر" و"خدمة المواطن". هذه اللغة لا تقدّم تفاصيل أو نسباً دقيقة، لكنها تؤدي وظيفة أساسية: تهدئة القلق في الشارع السوري. وهنا تظهر تقنية "الطمأنة الاجتماعية" التي تعتمد على استخدام مفردات واسعة ومقبولة، من دون ربطها بمؤشرات قابلة للقياس. فالمتلقي يسمع ما يطمئنه من دون أن يمتلك أدوات للتحقق. لا يُقال كم سيُخصّص للفقراء، أو كيف ستُقاس النتائج، بل يُترك ذلك ضمن إطار عام. توازن هذه الأداة بين صرامة الأرقام ومرونة اللغة. فحيث قد تثير الأرقام أسئلة، تأتي الطمأنة لتخفيف حدتها. وهي تعمل بشكل خاص في سياقات هشّة، حيث يكون الحفاظ على الحد الأدنى من الثقة أمراً ضرورياً. وفي غياب التحديد، تتحول الطمأنة إلى ما يشبه "الوعد المفتوح" الذي تصعب مساءلته. فهي لا تُقدّم التزاماً بقدر ما تُقدّم انطباعاً، ولا تبني سياسة بقدر ما تبني شعوراً. وهذا ما يظهر بوضوح في فقرة البيان التي تقدر إيرادات عام 2026 بنحو 8,7 مليارات دولار، منها 28% من النفط والغاز. فالتقديرات من دون أسس واضحة (سعر البرميل، حجم الإنتاج) تبقى في فضاء "الوعود المفتوحة" نفسها. ثم تعد الوزارة بنشر "تفاصيل تهم المواطن" لاحقاً. من أين تأتي الأموال؟  يفتح هذا الأفق المستقبلي سؤالاً حاسماً بشأن مصادر التمويل. فالإيرادات المتوقعة لعام 2026، والبالغة 8,7 مليارات دولار، تعتمد على إدراج موارد النفط والغاز، إلى جانب استمرار الدور الكبير للرسوم الجمركية والضرائب (70% من إيرادات العام الماضي). هنا تظهر بنية مزدوجة: من جهة، عودة إلى نمط الاقتصاد الريعي القائم على الموارد الطبيعية، ومن جهة أخرى، اعتماد متزايد على الضرائب غير المباشرة. تشكل الرسوم الجمركية نموذجاً لما يمكن تسميته "الجباية الصامتة"، حيث لا يتحمّل التاجر الرسوم الجمركية، بل ينقلها بالكامل إلى المستهلك النهائي. فالمواطن هنا هو "الممول الحقيقي"، لكنه يظهر في الصورة "مشترياً" فقط، وليس بصفته دافعاً مباشراً للضرائب. وفي المقابل، يُعاد تقديم هذه الإيرادات ضمن خطاب عن "تحسّن النشاط الاقتصادي" و"ضبط الفساد"، من دون إبراز كافٍ لكلفة هذا التحسن على المستوى المعيشي. هل نظلم الوزارة في كل ما سبق؟ هل نحمّلها فوق طاقتها؟ أم نحاول تفعيل دور الصحافة قوة مساءلة وعدسة تفسير؟ التوظيف: حماية أم إنتاج؟ يشكّل بند الأجور والرواتب، الذي يستحوذ على نحو 41% من إجمالي الإنفاق العام خلال عام 2025 البالغ نحو 379.2 مليار ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل نحو 3.4 مليارات دولار، بزيادة 45.7% عن 2024. إذاً، يشكّل هذا البند أحد أبرز مفاصل هذه الموازنة. من حيث المبدأ، لا يمكن التقليل من أهمية هذا الدور، فالتوظيف العام في دولة خارجة من أزمة عميقة جداً يشكّل شبكة أمان ضرورية، ويحدّ من انزلاق مزيد من السكان نحو الفقر (وفي حالتنا السورية ينتشلهم من فكّ انعدام الأمن الغذائي) ويحافظ على حدّ أدنى من الاستقرار الاجتماعي. بهذا المعنى، يبدو التوسّع في التوظيف خياراً مفهوماً، بل ومطلوباً في مراحله الأولى، ولا يعني ذلك شيكاً على بياض. ولكن القيمة الحقيقية لهذا الخيار لا تُقاس بعدد الوظائف، بل بطبيعتها ووظيفتها الاقتصادية. فحين ينفصل التوظيف عن الإنتاجية، ويتحوّل من أداة لإنتاج القيمة إلى وسيلة لإدارة العلاقة مع المجتمع، يفقد جزءاً كبيراً من جدواه التنموية. هنا لا تعود الوظيفة العامة مدخلاً للتمكين الاقتصادي، بل تتحول تدريجياً إلى آلية احتواء، تُمنح فيها الرواتب بوصفها "تنفيعة" لا ثمناً لعمل منتج. وفي هذه الحالة، يقترب التوظيف من منطق "المكافأة"، حتى وإن لم يُقدَّم بهذه الصيغة. ليست موازنة 2025 مجرد أرقام، بل خطاب يعيد تعريف النجاح إنجازاً تاريخياً لا معاشياً. بعد عقود من العجز والظلام نماذج مقارنة  في التجارب المقارنة لدول خارجة من النزاع، لا يظهر التوظيف العام بوصفه سياسة اقتصادية فقط، بل أداة لإدارة التوازنات الاجتماعية والسياسية. ففي العراق بعد 2003، أتاحت الوفرة النفطية للدولة توسيع الموازنات بشكل كبير، وتضخيم بند الرواتب والتوظيف العام. غير أن هذا التوسع، رغم أهميته في تحقيق استقرار نسبي قصير الأمد، لم يُقرن بإصلاحات إنتاجية، ما أدى إلى ترسيخ نمط ريعي يعتمد على توزيع الموارد بدلاً من توليدها. وكشفت المؤشرات المالية عمق الأزمة: بلغ متوسط الإنفاق الحكومي نسبة من الناتج المحلي في العراق بين عامي 2005 و2012 حوالي 52%، وهو من أعلى المعدلات في المنطقة، في حين بلغت فاتورة الرواتب العامة وحدها متوسّط 31% من إجمالي الإنفاق، أو 18% من الناتج المحلي. والأكثر دلالة أن عدد موظفي القطاع العام قفز من 1,2 مليون عام 2003 إلى أكثر من ثلاثة ملايين عام 2015، ما جعل فاتورة الرواتب "أكبر بند إنفاق من الخزينة العامة". هذا النمو غير المستدام، كما توثق المصادر، "يشكل عبئاً على الاستقرار المالي طويل الأمد"، وأجبر الحكومة لاحقاً على تجميد جزئي للتعيينات عام 2016 (باستثناء قطاعي الصحة والأمن)، ما يثبت أن النموذج الريعي/ التوزيعي يصل حتماً إلى حدود حرجة جداً. وبالفعل، انخفض إجمالي موظفي القطاع العام نتيجة لذلك من 3,03 ملايين في 2015 إلى 2,89 مليون في 2018. وفي تجربة رواندا بعد الإبادة الجماعية عام 1994، يمكن رصد مسار مغاير تماماً. فبينما تضخم التوظيف في البداية في ردة فعل طبيعية للحاجة إلى إعادة بناء الدولة المنهارة، سرعان ما أدركت الحكومة أن هذا التوسع يلتهم الإيرادات المحدودة ويفتقر إلى الكفاءة. وبين عامي 1998 و2009، قادت رواندا واحدة من أجرأ عمليات إعادة هيكلة الخدمة المدنية في العالم: تم تخفيض عدد الموظفين في الوزارات المركزية بنسبة 90%، مع مضاعفة رواتب من بقوا ثلاث مرات، ورافقت ذلك لامركزية تقديم الخدمات الأساسية في القطاعات المختلفة بعد أن كانت مركّزة في العاصمة كيغالي. وعلى عكس النموذج العراقي القائم على "توزيع الريع"، سعت رواندا إلى بناء جهاز إداري أصغر حجماً وأعلى كفاءة، مدعوماً بلجنة خدمة عامة مستقلة تعتمد على الجدارة وليس الولاءات. غير أن النتائج كانت متباينة: فتحسنت جودة الموظفين، لكن بعض الوزارات أصبحت تعاني من نقص حاد في العدد اللازم للقيام بالوظائف الأساسية. لكن من الإنصاف القول إن تجربة رواندا، رغم قيمتها الاستفهامية، لا يمكن استنساخها مباشرة في السياق السوري. فالعوامل السياقية تختلف اختلافاً جذرياً: حجم الدولة، تعقيد النسيج الاجتماعي، غياب الدعم الدولي بالمستوى نفسه، والأهم أن رواندا خضعت لنموذج حكم مركزيّ شديد الصلابة أحياناً على حساب الحريات، وهو ما قد لا يكون مقبولاً أو ممكناً في سورية ما بعد الثورة. لذلك نقدم هذه المقارنة ليس نموذجاً يُحتذى، بل أداة لفتح الأسئلة: هل يمكن تحقيق كفاءة إدارية دون تقليص حاد في التوظيف؟ وهل مضاعفة الرواتب وحدها كافية لتحقيق الإنتاجية، أم تحتاج إلى إصلاح مؤسّسي أعمق؟ الخلاصة ليست موازنة 2025 مجرد أرقام، بل خطاب يعيد تعريف النجاح إنجازاً تاريخياً لا معاشياً. بعد عقود من العجز والظلام، البيان يبشّر، والمواطن ينتظر.  سورية الجديدة المحرَّرة بدماء أبنائها، ففي كل شبر قبر، تستحق تعميق الشفافية وترسيخها ممارسةً عامةً. بيانات تفسير، لا إعلانات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية