الرشادبرس- تقرير
حذرت تقارير حقوقية ومنظمات دولية من تصاعد وتيرة “التعبئة العقائدية” في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية باليمن، مؤكدة تحول آلاف المراكز الصيفية إلى معسكرات تدريبية مغلقة تستهدف عشرات الآلاف من الأطفال والنشء، في خطوة يراها مراقبون “عسكرة ممنهجة” للجيل القادم.
أرقام وضحايا
تشير البيانات الصادرة عن منظمات يمنية ودولية (مثل “ميون” و”سام”) إلى إحصائيات صادمة:
- عدد المراكز: تدير الجماعة حالياً نحو 6 آلاف مركز صيفي.
- المستهدفون: يقدر عدد المنخرطين في “دورات مغلقة” ذات طابع عسكري بأكثر من 700 ألف طفل ومراهق.
- التجنيد المباشر: توثيق تجنيد أكثر من 10 آلاف طفل بشكل مباشر عقب هذه الدورات.
- الخسائر البشرية: تسجيل وفاة 111 طفلاً في جبهات القتال خلال أشهر قليلة من عام 2025 بعد تخرجهم بفترة وجيزة.
استراتيجية تجريف الهوية
تعتمد المليشيا في هذه المعسكرات على ثلاثة محاور رئيسية:
- التعبئة الطائفية: استبدال المناهج الرسمية بمواد تروج لمفاهيم “الولاية” والتبعية العقائدية.
- التدريب العسكري: إخضاع القصر لتدريبات بدنية شاقة وعلى استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
- العزلة الاجتماعية: فصل الأطفال عن أسرهم لفترات طويلة لتسهيل عمليات “غسل الأدمغة”.
تحذيرات نقابية ومجتمعية
- نقابة المعلمين اليمنيين: حذرت من مخاطر هذه المراكز معتبرة إياها وسيلة لتغيير الهوية الوطنية، وأشارت إلى أن قطع رواتب المعلمين منذ 2016 أضعف التعليم الرسمي لصالح هذه الأنشطة.
- مراقبون: وصف التربويون هذه المراكز بأنها “معسكرات استقطاب تستبدل الأقلام بالبنادق”، بينما حذر باحثون من تحول هؤلاء الشباب إلى “قنابل موقوتة” تهدد السلم الأهلي والأمن الإقليمي.
الخلاصة: تقويض المستقبل
تظل هذه المعسكرات الوجه الأبرز لمشروع تطييف المجتمع اليمني قسراً. إن تحويل المدارس إلى ثكنات واستبدال قيم العلم بثقافة الموت يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي لإنقاذ النسيج الاجتماعي اليمني من براثن هذا المشروع الظلامي وتطهير المؤسسة التعليمية لضمان مستقبل الأجيال القادمة.
http://معسكرات “التعبئة” الحوثية: صناعة جيل مفخخ وعسكرة ممنهجة للطفولة
أخبار ذات صلة.