مفاوضات نشطة بين لندن ودمشق لاتفاق شامل بشأن المهاجرين
عربي
منذ أسبوعين
مشاركة
علم "العربي الجديد" أن بريطانيا وسورية تقتربان من إبرام اتفاق ثنائي شامل بشأن إعادة المهاجرين السوريين إلى سورية ومنع هجرة السوريين السرية إلى بريطانيا، بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الأولى إلى بريطانيا. حيث أوضح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للشرع، خلال لقائهما يوم 31 مارس/آذار الماضي، تصوره لسبل "تحقيق أمله في إحراز مزيد من التقدم في قضية الهجرة، بما في ذلك تعزيز التعاون في مجال العودة"، في إشارة إلى إعادة السوريين الذين اضطروا إلى الهجرة إلى بريطانيا فراراً من الحرب في سورية. وقال مصدر مطلع في وزارة الداخلية البريطانية إن المفاوضات جارية بشأن الاتفاق على المساعدة التي يمكن أن تقدمها الحكومة السورية في تطبيق خطة الحكومة البريطانية لتسريع إعادة السوريين الذين لم يحصلوا على حق الإقامة الدائمة في بريطانيا. غير أن المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، قال: "لا يمكننا حالياً تحديد إطار زمني للتوصل إلى اتفاق". وتأمل الحكومة البريطانية إبرام اتفاق مع سورية مشابه للاتفاق الذي أبرمته مع الحكومة العراقية في شهر أغسطس/ آب الماضي. وبمقتضى الاتفاق، أقر الجانبان إجراءات رسمية لتسريع إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حقاً قانونياً للإقامة الدائمة في المملكة المتحدة. واستهدف الاتفاق أيضاً تفعيل إسهام السلطات العراقية في منع وصول القوارب الصغيرة التي تحمل مهاجرين غير نظاميين إلى السواحل البريطانية، ودعم برامج العراق الرامية إلى إعادة دمج المهاجرين العائدين من بريطانيا. وتشير تقديرات وزارة الداخلية البريطانية إلى أنه بفضل التعاون الثنائي، انخفض عدد العراقيين الذين وصلوا إلى بريطانيا بالقوارب الصغيرة بشكل كبير، من 2600 شخص عام 2024 إلى 1900 شخص عام 2025. و كشف المصدر عن أن بريطانيا تجري "مفاوضات نشطة" مع دول شمال أفريقيا، خاصة مصر وتونس وليبيا، بهدف إبرام اتفاق مماثل لوقف الهجرة السرية عبر القوارب. ورفض متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية الرد على أسئلة "العربي الجديد" بشأن التقدم الذي تحرزه المفاوضات مع سورية ودول شمال أفريقيا. وقال: "لا نقدم تعليقات مستمرة على أعمال الحكومة أو المفاوضات الجارية" وتحفظ المتحدث عن الحديث عن الاتصالات مع مصر.  وفي ما يتعلق بتونس، أعلنت بريطانيا أوائل العام الماضي عن حزمة مساعدات تصل قيمتها إلى 5 ملايين جنيه استرليني (حوالى 6.6 ملايين دولار) لتمويل برامج التدريب المحلي للمهاجرين وتعزيز أمن الحدود التونسية للحد من رحلات القوارب الصغيرة إلى أوروبا. وأضاف المتحدث أن الحكومة البريطانية تعمل "بشكل وثيق" مع شركائها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "لإزالة العقبات التي تحول دون عودتهم ( المهاجرين) السريعة". وأشار إلى أنه "تم ترحيل أكثر من 60 ألف شخص (إلى دول الشرق الأوسط) لا يملكون حقاً قانونياً في البقاء منذ يوليو/تموز 2024". وتعهد بعدم التهاون في إعادة المهاجرين السريين. وقال: "رسالتنا واضحة: إذا انتهكت قوانين المملكة المتحدة أو حاولت دخول البلاد بالخداع، فسيتم إيقافك وترحيلك".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية