عربي
قال البابا لاوون الرابع عشر لوكالة رويترز، اليوم الاثنين، إنه يعتزم مواصلة معارضته للحرب، بعدما تعرّض زعيم الكنيسة التي يصل عدد أتباعها إلى 1.4 مليار شخص لهجوم مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي تصريحات أدلى بها على متن الطائرة البابوية المتجهة إلى الجزائر، حيث يبدأ أول بابا أميركي جولة تستغرق عشرة أيام تشمل أربع دول أفريقية، قال البابا أيضاً إن الرسالة المسيحية تتعرض "لإساءة الاستخدام".
وأضاف البابا لاوون في حديثه للوكالة "لا أريد الدخول في جدال معه... أعتقد أن رسالة الإنجيل يجب ألا يساء استخدامها بالطريقة التي يفعلها البعض". وتابع قائلاً باللغة الإنكليزية "سأواصل رفع صوتي عالياً ضد الحرب، ساعياً إلى تعزيز السلام والحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول، للبحث عن حلول عادلة للمشاكل". وقال: "يعاني الكثير من الناس في العالم اليوم... يُقتل الكثير من الأبرياء. وأعتقد أنه يجب على أحدهم أن يقف ويقول إن هناك طريقاً أفضل".
وكان ترامب قال في حديث مع صحافيين الأحد، إنه ليس من المعجبين بالبابا لاوون الرابع عشر، وذلك بعد توجيه زعيم الكنيسة الكاثوليكية في العالم نداءً إلى السلام السبت. وصرح ترامب في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند، "لست من أشد المعجبين بالبابا لاوون. إنه شخص ليبرالي للغاية وهو رجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة"، متهماً البابا بـ"التودد لدولة تسعى لامتلاك سلاح نووي".
والسبت، ناشد البابا الأميركي البالغ 70 عاماً، القادة لإنهاء الحروب، قائلاً "كفى عبادة للذات والمال، كفى عرضاً للقوة، كفى حرباً". وكرر ترامب تصريحاته للصحافيين في منشور على موقعه "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي، قائلاً "لا أريد بابا يعتقد أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً"، مضيفاً أن أول بابا أميركي يجب أن "يتوقف عن تملق اليسار الراديكالي"، معتبراً أن بابا الفاتيكان يجب أن يكون "شاكراً"، لو لم يكن في البيت الأبيض، لما كان البابا لاوون في الفاتيكان.
وتابع ترامب: " لا أريد بابا يرى أن امتلاك إيران للأسلحة النووية أمر مقبول. ولا أريد بابا يرى أن هجوم أميركا على فنزويلا أمر فظيع، تلك الدولة التي كانت تُهرّب كميات هائلة من المخدرات إلى الولايات المتحدة، بل والأسوأ من ذلك، أنها كانت تُفرغ سجونها، بما فيها من قتلة وتجار مخدرات ومجرمين، في بلادنا. ولا أريد بابا ينتقد رئيس الولايات المتحدة لأنني أقوم بالضبط بما انتُخبت لأجله، وبأغلبية ساحقة، وهو تحقيق أدنى معدلات الجريمة على الإطلاق، وبناء أعظم سوق أسهم في التاريخ".
ونفت واشنطن والفاتيكان أخيراً تقارير تتحدث عن وجود خلاف بينهما. والجمعة، نفى مسؤول في الفاتيكان تقارير تفيد بأن مسؤولاً رفيع المستوى في البنتاغون أعطى مبعوث الكنيسة إلى الولايات المتحدة "محاضرة لاذعة" بسبب انتقادات البابا لاوون لإدارة ترامب. وأورد موقع "ذا فري برس" أن البنتاغون استدعى الكاردينال كريستوف بيير في يناير/كانون الثاني، حيث تعرض للتوبيخ من قبل مساعد وزير الدفاع الأميركي للسياسات البريدج كولبي، وهي رواية رفضها البنتاغون ووصفها بأنها "محورة".
وقال المسؤول العسكري للكاردينال إن الولايات المتحدة "لديها القوة العسكرية لفعل ما تشاء (...) وأن من الأفضل للكنيسة أن تقف إلى جانبها". وأكد المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني في بيان، أن "الرواية التي قدمتها بعض وسائل الإعلام بشأن هذا الاجتماع لا تتطابق مع الحقيقة بأي شكل من الأشكال". وبينما يصر الطرفان على أن الاجتماع كان ودياً، إلا أن الكرسي الرسولي والبيت الأبيض كانا على خلاف علني بشأن حملة إدارة ترامب لترحيل المهاجرين التي وصفها البابا بأنها "غير إنسانية"، إضافة إلى انتقاده استخدام القوة العسكرية في الشرق الأوسط وفنزويلا.
وعندما أطلق ترامب تهديدات بالإبادة الجماعية ضد إيران الثلاثاء، قائلاً "ستمحى حضارة ولن تعود أبداً"، انتقد البابا هذا التصريح "غير المقبول على الإطلاق" وحض الطرفين على "العودة إلى طاولة المفاوضات". وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشاد البابا لاوون بنبأ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره "علامة على أمل حقيقي".
(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»
الشرق الأوسط
منذ 22 دقيقة