عربي
غادر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس باكستان الأحد، بعد وقت قصير من تصريحه بأن المحادثات مع إيران لم تؤدِّ إلى اتفاق. وفي وقت لاحق، أكدت وسائل إعلام أميركية أن جميع أعضاء الوفد الأميركي غادروا باكستان، بمن فيهم المبعوث الرئاسي، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب.
وقال فانس للصحافيين إن الوفد الأميركي، بعد 21 ساعة من المحادثات في العاصمة الباكستانية، يغادر بعد تقديم "عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه". واضاف أن الخلاف الأساسي يتمحور حول الأسلحة النووية. وأضاف فانس: "الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى التزام أكيد بأنهم لن يسعوا لامتلاك سلاح نووي، ولن يسعوا لامتلاك الأدوات التي من شأنها أن تمكنهم من صناعة سلاح نووي بسرعة".
وكانت وكالة "فارس" الإيرانية قد نقلت عن "مصدر مطّلع"، أن الجانبين الأميركي والإيراني لم يتوصلا إلى تفاهم بشأن نقاط الخلاف في المفاوضات التي تستضيفها باكستان. وأكدت مصادر باكستانية مطلعة لـ"العربي الجديد" أن هناك ملفات كبيرة أضحت عقدة أمام إحراز تقدم في المفاوضات، من أبرزها ملفا لبنان ومضيق هرمز.
وفي قلب هذه المفاوضات، يبرز ملف لبنان عقبةً مركزيةً أمام أي اتفاق محتمل، في ظل تمسك طهران بإدراجه ضمن أي تفاهم، مقابل رفض أميركي مستمر لذلك، رغم تذكير الوسيط الباكستاني بأن الهدنة المؤقتة شملت لبنان صراحة. وبالتوازي، تصعّد إسرائيل مواقفها، إذ أعلن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو سعيه لـ"اتفاق سلام حقيقي" مع لبنان مشروط بنزع سلاح حزب الله، في وقت تشير فيه تقارير إسرائيلية إلى استعداد تل أبيب لاستئناف الحرب على إيران في حال فشل المفاوضات، ما يعكس ترابط المسارات الإقليمية وتداخلها.
وعلى الصعيد الميداني، تتصاعد التوترات في الخليج مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء عمليات "تطهير" مضيق هرمز، مقابل نفي إيراني لعبور مدمرات أميركية، فيما كشفت تقارير أميركية عن معلومات استخباراتية تفيد بإرسال الصين صواريخ محمولة إلى إيران خلال الأسابيع الماضية. وبين هذه التطورات، تتأرجح المفاوضات بين تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى حل، وتحذيرات من انهيارها، وسط استمرار تبادل الرسائل والجهود المكثفة في اللحظات الأخيرة لتفادي العودة إلى التصعيد العسكري.
"العربي الجديد" يتابع تطورات المفاوضات بين أميركا إيران أولاً بأول..
