عربي
وجه الإعلامي الأميركي البارز تاكر كارلسون انتقادات حادة للحكومة البريطانية لحظرها حركة "بالستاين أكشن"، وذلك عقب ساعات قليلة من اعتقال الشرطة البريطانية أكثر من 500 من مؤيدي الجماعة خلال احتجاج بوسط لندن.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" اليوم الأحد، أكد كارلسون أن قرار الحظر تلبية لطلب إسرائيل، واصفاً القرار بـ"غير القانوني". ورأى أن الحكومة البريطانية تحاول قمع أي انتقاد لإسرائيل، حيث أصبح انتقاد إسرائيل "جريمة يُعاقب عليها القانون في بريطانيا الآن". وأضاف أنه "حتى مجرد إعلان تأييدك للقضية الفلسطينية، قد يُعرضك للاعتقال". ونفت مذيعة "بي بي سي" فيكتوريا دربيشاير، صحة ذلك، ليسألها كارلسون مستغرباً: "ألم يُعتقل أحد في بريطانيا لانتقاده إسرائيل؟" قبل أن يضيف: "بالتأكيد اعتُقلوا. هناك تسجيل فيديو لذلك".
ورداً على قول ديربيشاير إن "بالستاين أكشن" منظمة محظورة، وإن القوانين تجعلها غير قانونية، ألح كارلسون، أحد الوجوه الإعلامية البارزة في اليمين المحافظ بالولايات المتحدة، في التساؤل عن سبب الحظر، معبراً عن اعتقاده بأن الحركة حُظرت لأن "الحكومة الإسرائيلية أرادت ذلك".
الإفراج عن عدد من مؤيدي "بالستاين أكشن" بعد ساعات من اعتقالهم
من ناحية أخرى، أفرجت الشرطة البريطانية عن عدد من مؤيدي "بالستاين أكشن" بعد ساعات من اعتقالهم بتهمة تأييد جماعة محظورة. وكانت شرطة لندن قد صعّدت السبت، حملتها ضد مؤيدي الحركة بعد شهرين من قرار المحكمة العليا بإبطال قرار وزارة الداخلية بوضعها بقائمة الإرهاب، إذ اعتقلت 523 شخصاً بتهمة "إظهار الدعم لمنظمة محظورة". وأعلنت أن أعمار المقبوض عليهم تراوح بين 18و82 عاماً.
وفي تصريحات لـ "العربي الجديد"، أفاد متحدث باسم الشرطة "بالإفراج بكفالة عن معظم المقبوض عليهم لحين اكتمال التحقيقات"، غير أنه رفض الإفصاح عن فترة احتجاز الباقين رهن التحقيق. ومن بين المعتقلين السبت، ديل ناجا، المغني وكاتب الأغاني الشهير، الذي جلس وسط المتظاهرين حاملاً لافتة تعلن رفضه للإبادة الجماعية في فلسطين وتأييده لمنظمة "بالستيان أكشن". وقالت الشرطة في وقت سابق، إن احتجاج يوم السبت "من المرجح أن ينطوي على مخالفات وليس احتجاجاً قانونياً"، مذكّرة بأن الحركة "تبقى منظمة محظورة، وأي تعبير عن الدعم لها يشكل مخالفة جنائية".
وتجمع المئات من أنصار "بالستاين أكشن" في ميدان الطرف الأغر وسط لندن بعد ظهر السبت ورفعوا لافتات من بينها: "أعارض الإبادة الجماعية. أساند بالستاين أكش". وتظهر الصور التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد رجال الشرطة وهم يحملون متظاهرين كباراً في السن بالقوة إلى سيارات الشرطة التي أقلتهم إلى مخافر الشرطة للتحقيق معهم.
ونُظم الاحتجاج بدعوة من جماعة "دافعوا عن هيئات محلفينا"، التي تعارض مشروع الحكومة البريطانية بإجراء تعديلات في النظام القضائي تقضي بإلغاء نظام المحلفين في المحاكم البريطانية. ويدعو المعارضون إلى إسقاط هذه التعديلات التي يخشون أن تضر بالعدالة وترهنها بقرار فردي من قاض واحد. ويتهم هؤلاء المؤسسات الكبرى بالسعي إلى إلغاء نظام المحلفين لتسهيل إدانة الأشخاص الذين يعارضون سياسات هذه المؤسسات، ومنها شركات السلاح الكبرى. وأعلنت "دافعوا عن هيئات محلفينا" أن مظاهرة السبت، التي أسمتها "يوم الجميع"، تظهر أن مقاومة حظر "بالستاين أكشن" أقوى من أي وقت مضى".
وكانت وزارة الداخلية البريطانية قد صنفت "بالستاين أكشن" جماعية إرهابية محظورة في شهر يوليو/تموز 2025 بموجب قوانين مكافحة الإرهاب. غير أن المحكمة العليا أبطلت القرار في منتصف شهر فبراير/شباط الماضي. وحينها، أعلنت الشرطة أنها سوف توقف القبض على مؤيدي الجماعة، انتظاراً لقرار محكمة الاستئناف في الطعن الذي قدمته الحكومة في قرار المحكمة العليا. لكن الشرطة تراجعت عن موقفها في شهر مارس/آذار الماضي، وأعلنت استئناف اعتقال المتظاهرين لدعمهم الجماعة، بدعوى أنها لا يمكنها السكوت على وقوع مخالفات جنائية لحين صدور قرار محكمة الاستئناف. ومنذ بداية اعتقال مؤيدي "بالستاين أكشن" في صيف عام 2025، تجاوز عدد المعتقلين 2200 شخص بتهمة التعبير عن دعمهم لها. وقد عُلقت محاكمات مئات الأشخاص المتهمين بإظهار الدعم لها لحين الفصل في النزاع القضائي بين الحكومة وأنصار الحركة بشأن وضعها القانوني.

أخبار ذات صلة.
فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي
الشرق الأوسط
منذ 7 دقائق