تفاصيل إسرائيلية عن عملية اغتيال خامنئي "الأكثر تعقيداً"
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
بعد 44 يوماً على اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الأحد، كواليس ما وصفتها بأنها واحدة من العمليات "الأكثر تعقيداً على الإطلاق" في تاريخ إسرائيل. فمن تحت الرادار، عملت، بحسبها، فرقة خاصة في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) على دمج قدرات تكنولوجية رائدة مع الذكاء الاصطناعي لضمان ألا يفلت خامنئي من الضربة الافتتاحية للحرب الأميركية الإسرائيلية التي شُنت على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. وطبقاً للصحيفة، فإنه في عشية الاغتيال تصرّف خامنئي بسرية تامة؛ إذ تجنّب اللقاءات مع جهات خارجية وحاول الاختباء، إدراكاً منه أنه هدف لعملية اغتيال. في أثناء ذلك، كانت "أمان" قد شكّلت فريقاً خاصاً ضمّ شعبة الأبحاث، ووحدة 8200، ووحدة 9900 (الأقمار الصناعية)، وشعبة العمليات. ونجح الفريق الخاص في المراقبة المستمرة للهواتف المحمولة الخاصة بدائرة المقرّبين من خامنئي، بل و"السيطرة" على الكاميرات في أنحاء إيران لرسم خريطة روتينه اليومي، على ما أوردته الصحيفة، مشيرةً إلى أنه أُدخلت هذه المعلومات إلى نظام ذكاء اصطناعي سري قام بتحليل وفكّ أنماط سلوكه. وبحسب ما نقلته عن مطّلعين على تفاصيل العملية، فقد "طوّرت طريقة مرنة أتاحت للجيش الإسرائيلي اغتيال خامنئي في مواقع عدّة في آن واحد، بمعزل عن الطريقة التي كان سيختار فيها الوصول إلى هذه الأماكن". 40 قائداً في 40 ثانية سُجلت ذروة الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، وتحديداً في الساعة 8:25 صباحاً. وأسهم التعاون الوثيق بين "أمان" وسلاح الجو في تحديد مكان خامنئي داخل مجمّع كبير في طهران، إلى جانب كبار القادة الأمنيين، بحسب ما تورد الصحيفة. وبالنتيجة، شنّ الاحتلال هجوماً منسقاً على ثلاثة مواقع مختلفة على نحوٍ متزامن، وفي 40 ثانية فحسب قضت إسرائيل على 40 مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى، وهو ما وصفته الصحيفة بـ"ضربة قاصمة لمنظومة القيادة والسيطرة التابعة للنظام". في غضون ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن خامنئي كان يُعرّف في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) بأنه "صقر يرفض التسويات". فمنذ تولّيه السلطة عام 1989، بنى نظاماً مركزياً كلمته هي العليا فيه. ووُصف بأنه عمل على تقييد حرية التعبير وإضعاف الهيئات المنافسة لضمان سيطرة مطلقة، كما اعتُبر مهندس خطة تدمير إسرائيل عبر ما يُعرف بـ"حلقة النار". وبحسب ما تنقله الصحيفة عن مصادر في "أمان"، فقد دعم خامنئي خططاً لتوجيه ضربة حاسمة لإسرائيل، لكنها لم تكن قد نضجت بعد عند شنّ حركة حماس هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وبحسب ما وُصف، فقد كان خامنئي "عنيداً جداً في ما يتعلق بالملف النووي، وظل منخرطاً في بناء القوة حتى أواخر حياته". فوضى بعد خامنئي بعد اغتياله، عُيّن نجله مجتبى خامنئي خلفاً له؛ وهو اختيار لم يكن بديهياً، بحسب الصحيفة، إذ كان الأب نفسه قد أبدى تحفّظاً عليه سابقاً. وعلى الرغم من أن مجتبى يُعد متشدّداً لا يقل صرامة عن والده، لكنه دخل إلى موقع في ظل منظومة مفككة، على حد وصف الصحيفة التي نقلت عن مصدر في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قوله إن "المنظومة التي صمّمها خامنئي انهارت. هناك صعوبة تواصل بين الجهات، وفوضى عميقة بين المستويَين العسكري والسياسي حول ما يتطلب موافقة القائد". وطبقاً للمصدر ذاته، فإنّ "القائد الجديد يعيش حالة من الشعور بالملاحقة، وأن الحكم لم يستقر بعد". إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال يرصد بالفعل مؤشرات على ضعف السيطرة، ليس فقط في أطراف إيران، بل حتى في قلب العاصمة طهران نفسها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية