عربي
شهد لقاء اتحاد العاصمة الجزائري وأولمبيك آسفي المغربي الذي انتهى على وقع التعادل السلبي، في ذهاب الدور نصف النهائي لبطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، والذي أقيم مساء اليوم السبت على ملعب 5 جويليه، العديد من الحالات التحكيمية التي أثارت العديد من التساؤلات حول مدى صحتها من قبل الحكم المصري أمين عمر ومعاونيه في غرف الفيديو "الفار".
وفي الدقيقة السابعة عشرة من المباراة، شهدت المواجهة حالة تحكيمية جدلية إثر هجمة منظمة لصالح فريق اتحاد العاصمة. وبدأت اللقطة عندما تسلّم اللاعب أحمد الخالدي الكرة، وتقدّم بها داخل منطقة الجزاء، قبل أن يواجه مدافع أولمبيك آسفي كارمون في مواجهة مباشرة. وحول اللقطة، قال الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف: "لحظة الالتحام، قام أحمد الخالدي بتحويل مسار الكرة بذكاء مستخدماً كعب قدمه اليمنى، ما أدى إلى ابتعاد الكرة عن نطاق سيطرته المباشرة. عقب ذلك، حرّك المهاجم قدمه وساقه اليسريين باتجاه المدافع في محاولة واضحة للبحث عن احتكاك داخل منطقة الجزاء بهدف الحصول على ركلة جزاء، حيث تعمّد توجيه قدمه اليسرى نحو القدم اليمنى للاعب كارمون".
لا ركلة جزاء لمحاولة التحايل
وتابع الشريف: "بالفعل، حدث تلامس طفيف بين الطرفين، إلا أن هذا التلامس كان نتيجة مباشرة لتحرّك الخالدي وليس بسبب تدخل المدافع. في المقابل، أظهر لاعب أولمبيك آسفي ردة فعل واضحة بسحب قدمه اليمنى إلى الخلف فور الإحساس بمحاولة الاحتكاك، في محاولة لتفادي العرقلة وعدم التسبب بأي مخالفة. رغم ذلك، سقط الخالدي داخل منطقة الجزاء، إلا أن الحكم كان قريباً من اللقطة واتخذ قراره فوراً، معلناً احتساب ركلة حرة مباشرة لصالح أولمبيك آسفي بداعي الخداع، ومُشهراً البطاقة الصفراء المستحقة في وجه أحمد الخالدي، مؤكداً تقديره الصحيح للحالة، ورفضه محاولة التحايل داخل منطقة الجزاء".
لمسة الحكم كانت مؤثرة بشكل واضح.. قرار صحيح بإلغاء الهدف
في الحالة الثانية، أُلغي هدف لصالح اتحاد العاصمة سجله اللاعب زكريا دراوي، بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد "الفار"، بسبب حادثة غير معتادة أثّرت على مجريات الهجمة. وعنها قال الحكم المونديال السابق: "تعود تفاصيل اللقطة إلى هجمة لصالح اتحاد العاصمة، حيث كانت الكرة قريبة من منطقة الجزاء، قبل أن تصطدم بالحكم الموجود داخل الملعب، ما أدى إلى تغيير اتجاهها بشكل مباشر وغير متوقع، وتحولها إلى هجمة واعدة لصالح الفريق نفسه، انتهت بتسجيل هدف. في البداية، احتُسب الهدف بشكل طبيعي من طرف الحكم، قبل أن يتدخل طاقم تقنية الفيديو ويطلب مراجعة اللقطة، من أجل تقييم تأثير اصطدام الكرة بالحكم على سير الهجمة". وأردف: "بعد العودة إلى الإعادة، تبيّن أن لمسة الحكم كانت مؤثرة بشكل واضح، إذ أدت إلى تغيير مسار الكرة ومنحت اتحاد العاصمة أفضلية مباشرة في بناء الهجمة التي انتهت بالتسجيل. وبحسب قوانين اللعبة، فإنه في حال اصطدمت الكرة بالحكم وأثرت بشكل مباشر على الهجمة، أو أدت إلى انتقال الكرة من فريق إلى آخر بشكل غير متوقع، يجب إيقاف اللعب واستئنافه بإسقاط الكرة من مكان حدوث التداخل. وبناءً على ذلك، قرر الحكم إلغاء الهدف المسجل لصالح اتحاد العاصمة، واحتساب ركلة إسقاط لاستئناف اللعب من نقطة وقوع اللمس، مع تأكيد صحة قرار الإلغاء بعد مراجعة الحالة عبر تقنية الفيديو، باعتبار أن تدخل الحكم كان مؤثراً بشكل مباشر في بناء الهجمة"
إلغاء أي ركلة جزاء محتملة والاكتفاء باحتساب التسلل
وفي الدقيقة الثامنة والسبعين، أُثيرت حالة تحكيمية معقدة داخل منطقة الجزاء، بعد تنفيذ ركلة حرة لصالح اتحاد العاصمة، أرسلت مباشرة إلى داخل المنطقة باتجاه المهاجم حسين دهيري. وعنها قال الشريف: "اللاعب كان في وضعية متقدمة لحظة تنفيذ الكرة، حيث بدا أنه في موقف تسلل، إلا أن الحكم المساعد لم يرفع رايته في البداية، ليستمر اللعب بشكل طبيعي. تابع دهيري تحركه داخل منطقة الجزاء وارتقى نحو الكرة، وتمكن من لعبها برأسه على حدود منطقة المرمى قبل وصول الحارس حمزة حمياني. في لحظة التدخل، قام حارس مرمى أولمبيك آسفي بالتقدم نحو الكرة، لكنه اصطدم بالمهاجم، حيث وجه حركة قوية باستخدام الساعد والمرفق باتجاه وجه دهيري، ما اعتُبر تدخلاً عنيفاً وقوة مفرطة في الالتحام".
L'arbitre a donné un carton jaune pour Khaldi pour simulation ! 😂😂😂 Y'a penalty tous les jours.#Algérie #LIGUE1MOBILIS 🇩🇿 pic.twitter.com/zrQaYksAn9
— FARID BOUSSALEM (@faridmca1921) April 11, 2026
وتابع: "الحكم الرئيسي لم يتمكن من رؤية تفاصيل المخالفة بوضوح، قبل أن يتلقى استدعاءً من غرفة تقنية الفيديو (الفار) لمراجعة اللقطة. وبعد العودة إلى الشاشة، قرر الحكم إشهار البطاقة الحمراء في وجه الحارس حمياني بداعي اللعب العنيف باستخدام قوة مفرطة على مستوى الوجه، وهو قرار اعتُبر صحيحاً من ناحية المخالفة الجسيمة. غير أن القرار لم يكن مرتبطاً باحتساب ركلة جزاء، نظراً إلى وجود حالة تسلل سابقة على حسين دهيري قبل لحظة تنفيذ الكرة. وبما أن التسلل سبق واقعة التدخل، فقد تم إلغاء أي ركلة جزاء محتملة والاكتفاء باحتساب التسلل مع تثبيت قرار الطرد، وبذلك، جمع الحكم بين صحة قرار الطرد من جهة، وصحة قرار التسلل من جهة أخرى، ليخرج من الحالة بقرار مزدوج: إشهار البطاقة الحمراء للحارس بسبب اللعب العنيف، واحتساب ركلة حرة غير مباشرة لصالح أولمبيك آسفي نتيجة التسلل".
Donc pour la première fois dans l’histoire du foot, la VAR a demandé à l’arbitre de vérifier s’il a touché le ballon ou pas. Et donc l’arbitre est allé constater qu’il avait commis une faute. 🤣🤣🤣🤣 pic.twitter.com/uI8jM0kXLe
— Ghilès SAHNOUN (@ghiless) April 11, 2026
