إسرائيل تستدعي القائمة بالأعمال الإسبانية بعد حرق دمية لنتنياهو
عربي
منذ ساعة
مشاركة
استدعت الحكومة الإسرائيلية القائمةَ بالأعمال الإسبانية في تل أبيب على خلفية إحراق دمية تجسد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتفال شعبي في جنوب إسبانيا، وذلك بعد أيام من تصعيد سياسي بين الجانبين، شمل اتهام نتنياهو مدريد بشن "حرب دبلوماسية" ضد بلاده، واستبعاد إسبانيا من مركز التنسيق المدني-العسكري في كريات غات، الذي أُقيم في إطار خطة السلام الخاصة بغزة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقعت الحادثة في الخامس من إبريل/نيسان الجاري خلال احتفالات "حرق يهوذا" التي تُقام في قرية إل بورغو في مدينة ملقة، وهي تقليد شعبي يعود إلى أربعينيات القرن الماضي. يقوم السكان في هذه المناسبة بحرق دمية تمثل شخصية مثيرة للجدل، في تعبير رمزي عن رفض السلوكيات السلبية والدعوة إلى القيم الإيجابية. 🇪🇸FLASH — Les habitants d’El Burgo, province de Málaga (Espagne), ont brûlé en effigie Netanyahu lors des célébrations de Pâques. Cet acte s’inscrit dans la tradition locale de la Semaine sainte consistant à brûler des figures symbolisant le mal. pic.twitter.com/e2sTWDsHGO — Focus (@FocusinfosFr) April 9, 2026 في نسخة عام 2026، اختار المجلس البلدي دمية بارتفاع سبعة أمتار تجسد نتنياهو، وقد حُشيت بنحو 14 كيلوغراماً من المواد القابلة للاشتعال، وأُحرقت أمام جمهور تجاوز عدد سكان البلدة نفسها. وبحسب تصريحات رسمية محلية، فإن الرسالة من وراء هذا الاختيار كانت التعبير عن رفض الحرب والدعوة إلى السلام، تحت شعار "لا للحرب ولا للإبادة الجماعية". وأثار هذا الحدث ردة فعل قوية من وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي اعتبرت في بيان نشر عبر منصة "إكس" أن ما حدث يمثل "كراهية معادية للسامية"، محمّلة حكومة بيدرو سانشيز مسؤولية ما وصفته بـ"التحريض المنهجي". كما انتقدت إسرائيل ما اعتبرته "صمتاً" من الجانب الإسباني تجاه الحادثة، في إشارة إلى غياب إدانة رسمية واضحة من الحكومة. تجدر الإشارة إلى أن تقليد "حرق يهوذا" لا يقتصر على إل بورغو، بل يُمارس أيضاً في بلدة كورِيبي، حيث يجرى سنوياً اختيار شخصية سياسية أو عامة لإحراق دميتها في إطار نقد ساخر. وقد شملت هذه الشخصيات في السنوات الماضية أسماء بارزة مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب شخصيات إسبانية مثيرة للجدل. غير أن اختيار نتنياهو هذا العام، في ظل حساسية الوضع الدولي، منح الحدث أبعاداً سياسية ودبلوماسية أوسع من المعتاد. وتعكس هذه الواقعة كيف يمكن لتقليد شعبي محلي أن يتحول إلى أزمة دولية في ظل بيئة سياسية مشحونة. كما تكشف عن هشاشة العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل في الوقت الراهن، حيث تتداخل الرمزية الثقافية مع الحسابات السياسية والدبلوماسية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية