عربي
أصدر رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان قرارات جديدة بترقية عدد من الضباط من دفعات مختلفة إلى الرتبة الأعلى، وإحالة آخرين إلى التقاعد، وذلك ضمن سلسلة من التعديلات في هيكلية قيادة الجيش السوداني بدأت الأسبوع قبل الماضي، وشملت هيئة الأركان العامة ومناصب عسكرية عليا. وتجرى هذه التغييرات في هيكلية الجيش وسط حرب متواصلة منذ ثلاث سنوات مع قوات الدعم السريع التي كانت تشكل إحدى وحداته البرية.
وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العميد عاصم عوض، في بيان صحافي اليوم السبت، إن الترقيات والإحالات الجديدة تأتي ضمن الإجراءات الراتبة طبقاً لقانون القوات المسلحة واللوائح المنظمة لها، ولم يذكر المتحدث تفاصيل إضافية عن أسماء ومناصب الضباط المحالين إلى التقاعد أو الذين جرت ترقيتهم إلى رتب أعلى.
وفي الثاني من إبريل/ نيسان الحالي، بدأ الجيش السوداني تغييرات واسعة شملت ترقية ضباط إلى رتب أعلى وإحالة آخرين إلى التقاعد، كما جرت إعادة تشكيل هيئة الأركان وتعيين رئيس جديد لها، إضافة إلى تعيين أربعة نواب لرئيس الأركان لشؤون الإدارة والعمليات والتدريب والإمداد، إلى جانب تعيين رئيس جديد لهيئة الاستخبارات العسكرية، كما أُلغي منصب نائب القائد العام للجيش، وعُيّن ثلاثة مساعدين جدد للقائد العام.
وكان القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قد قال إن التغييرات الأخيرة التي جرت في هرم قيادة الجيش وهيئة الأركان تأتي ضمن إجراءات انتقال القيادة وصفها إرثاً عسكرياً راسخاً لتعاقب الأجيال وضخ دماء جديدة تهدف إلى تجويد الأداء العسكري، مؤكداً أن القوات المسلحة هي الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة، وأنها صمدت بعزيمة رجالها في وجه "كابوس التمرد" وأنه إلى زوال مهما طال الزمن.
ونفى البرهان، خلال مراسم التسليم والتسلم لهيئة الأركان في الخرطوم يوم الاثنين الماضي، أي معايير جهوية في التعيينات التي تمت، ومن ضمنها تعيين رئيس جديد لهيئة الأركان. وأشار إلى أن استحداث مناصب جديدة (مساعدو القائد العام للجيش) يهدف إلى تطوير وتأهيل الصناعات العسكرية وتعزيز قدرات القوات المسلحة، مؤكداً أهمية دور القوات المسلحة والمستنفرين والقوات المساندة في دحر التمرد. ولفت إلى أن التلاحم بين الشعب والجيش هو الضامن لتحقيق النصر وتطهير البلاد من كل "متمرد وخائن". وتابع: "لن يتوقف التقدم إلا بتطهير كل شبر من أرض السودان، ومعركتنا مستمرة حتى ينعم شعبنا بحياة كريمة تحرسها وحدة القوات المسلحة والشعب".
