عربي
ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية أن مدمرة أميركية تحركت من ميناء الفجيرة، اليوم السبت، باتجاه مضيق هرمز للعبور منه، لكنها "تراجعت" بعد تحذيرات القوات الإيرانية، مشيرة إلى أن ذلك "قوبل برد فوري من القوات المسلحة الإيرانية". ونقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول عسكري رفيع نفيه صحة أنباء أوردها موقع "أكسيوس" الإخباري حول عبور سفن أميركية مضيق هرمز.
وأفادت الوكالة بأن القوات المسلحة الإيرانية قامت بـ"رصد موقع المدمّرة بدقة"، وأبلغت الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات الجارية في باكستان بذلك. بدوره، نقل الوفد الإيراني القضية فوراً إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط الباكستاني.
وفي الوقت نفسه، جرى، وفق "فارس"، توجيه تحذير جدي إلى المدمّرة مفاده أنها ستتعرض للاستهداف في حال اقترابها من مضيق هرمز. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أشار، اليوم، في مقابلة مع قناة "الخبر" الإيرانية، إلى "حالات محتملة اليوم لخرق وقف إطلاق النار"، مؤكداً أنه جرى منع حدوثها عبر رد سريع من الجهاز الدبلوماسي وتحذير حازم من القوات المسلحة، لكنه لم يسم تلك الحالات.
وأوضحت إيران، عبر الوسيط الباكستاني، أن "استمرار تحرك السفينة سيؤدي إلى استهدافها خلال 30 دقيقة، كما سيؤثر سلباً على مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة"، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية. في الأثناء، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي إن مستوى الوفد الإيراني المشارك في مفاوضات إسلام أباد يعكس "جدية" طهران، مؤكداً أن إيران مستعدة بجدية لأي سيناريو محتمل.
ونقلت وكالة "إيسنا" الإيرانية عن غريب آبادي قوله، رداً على سؤال، إن هذه الجولة من المحادثات تختلف بشكل أساسي عن جولات التفاوض السابقة، معتبراً أن هذه المفاوضات "ليست مجرد تفاوض، بل طرح مطالب". وكشف أن لدى إيران قائمة طويلة من المطالب.
وأوضح أن الوفد الإيراني "يسعى إلى المضي قدماً في تحقيق مطالب إيران المشروعة في ظل الجدية الموجودة لديه، وبالاستناد إلى ما وصفه بالتفوق في المجال العسكري، إضافة إلى حالة الوحدة والتماسك الداخلي"، مضيفاً أنه "إذا كان السيناريو هو الدفاع عن البلاد، فإن إيران تتعامل مع هذا الأمر بمنتهى الجدية، كما أنها تشارك في مسار التفاوض أيضاً بجدية وعلى أعلى مستوى، إذ يترأس الوفد الإيراني رئيس إحدى السلطات الثلاث في البلاد"، في إشارة إلى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
وفي معرض حديثه عن الفوارق الأخرى بين هذه الجولة والجولات السابقة، قال غريب آبادي إن إيران حققت "انتصارات جيدة" خلال الحرب، و"تشارك في المفاوضات من موقع قوة"، معتبراً أن الولايات المتحدة لم تتمكن من تحقيق أهدافها في تلك الحرب. كما أشار إلى سيطرة إيران على مضيق هرمز وأهمية ذلك.
