عربي
قال مصدر في الخارجية الباكستانية لـ"العربي الجديد"، إن وفداً صينياً سيصل إلى إسلام أباد اليوم السبت، من أجل مساعدة الوسيط الباكستاني خلال المفاوضات بين أميركا وإيران، ومن الممكن أن تقدم بكين ضمانات إذا وصل الطرفان إلى أي حل. وتستضيف إسلام أباد اليوم مفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، في ظل تباين في الموقف بين البلدين.
ويقود وفد التفاوض الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويرافقه وزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين مجلس الدفاع علي أكبر أحمديان، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان). كذلك يضم الوفد لجاناً أمنية وسياسية وعسكرية واقتصادية وقانونية. فيما يقود الوفد الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، في وقت سابق هذا الأسبوع، عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين لم تسمِّهم، قولهم إن إيران وافقت على وقف إطلاق النار، ليس فقط بسبب الجهود الدبلوماسية المستمرة التي تبذلها باكستان، ولكن أيضاً لأن حليفتها الرئيسية الصين، تدخلت في اللحظة الأخيرة، وحثت طهران على إظهار المرونة وتخفيف التوترات من أجل منع الوضع في الشرق الأوسط من الخروج عن السيطرة. ولم يصف المسؤولون الصينيون علانية مشاركة بكين بمساعي الحوار بين واشنطن وطهران في الفترة التي سبقت الاتفاق، وبالتالي لم تبرز أي مصلحة صينية مباشرةً. وعندما سُئلت، الأربعاء، عما إذا كانت الصين قد ساعدت في إقناع إيران بالموافقة على الاتفاق، لم تؤكد المتحدثة باسم وزارة الخارجية في بكين ماو نينغ، أو تنفِ ضلوعها، قائلة فقط بشكل عام إن الصين ستواصل "الحفاظ على التواصل مع جميع الأطراف ومواصلة العمل نحو تهدئة التوترات وتحقيق وقف شامل لإطلاق النار".
وأضافت أن الصين ترحب بإعلان الأطراف المعنية التوصل إلى ترتيبات لوقف إطلاق النار، معربة عن دعمها لجهود الوساطة التي بذلتها دول مثل باكستان، مشيرة إلى أن الصين لطالما كانت تعمل من أجل وقف إطلاق النار وحل النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية. وذكرت أن بكين تأمل أن تتعاون جميع الأطراف لتمكين استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر لـ"االعربي الجديد"، أن الخارجية الباكستانية وجهت دعوة إلى السعودية لإرسال وفد دبلوماسي من أجل الإشراف على سير المفاوضات، كذلك وجهت الرسالة إلى بكين. وكان وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، قد زار إسلام أباد أمس والتقى رئيس الوزراء شهباز شريف. وفي بيان، ذكرت رئاسة الوزراء الباكستانية أن شريف أعرب خلال اللقاء عن تقديره للدعم الاقتصادي والمالي المتواصل الذي قدمته المملكة لباكستان على مر السنين، مؤكدا التزام بلاده الراسخ بتوسيع التعاون مع المملكة في مختلف المجالات، لا سيما التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية.
