د. حنان العطاب
لم ينهر مستشفى الثورة العام في العاصمة صنعاء فجأة؛ بل هي خطيئة تاريخية بدأت فصولها بمقارعة الفقيه طه لأبو طالب من أجل إخضاع الهيئة للوزارة والتخلص منه ثم أتى بجحاف الذي جحف الأخضر واليابس، وتحسنت قليلاً في عهد مطهر مرشد، لتعود وتسقط في عهد همدان ، حتى وصلنا اليوم في عهد المداني إلى قاع الهاوية.
المشكلة بدأت حين بدأت التعيينات تخضع للولاءات و ليس للكفاءات ، حين تنازلت الإدارات المتعاقبة عن استقلالية الهيئة وقانونها الخاص، بهدف تحويلها إلى مجرد حوش أو إدارة تابعة للوزارة، وتحديداً لسطوة (الفقيه طه) وجوقته التي تدخلت في كل صغيرة وكبيرة مع علوج التنظيرات من وزارتي الخدمة والمالية
أعتقد أن الفقيه وجوقته ومن تم تعيينهم من خارج الهيئة كانوا يعانون من عقدة متجذرة نحو الهيئة و سعوا للانتقام منها بكافة الوسائل، مما أفقد الهيئة هيبتها وحولها من صرح سيادي إلى الفئة ج في تصنيف الأجور والمرتبات في ظل جرموزي التقسيمات الفئوية التي ما أنزل الله بها من سلطان !
والنتيجة انهيار الهيئة.