حزبي
أمام الأهداف العظيمة، و الغايات النبيلة، يبرز دوران؛ دور النخب، و دور الشعب، فيتضافران، و يحددان الهدف و يحتشدان له بشريا، و ماديا بكل ما يستطيعانه من حشد للطاقات و القدرات.
لا يخلو مجتمع من تخاذل مجاميع منه، و لا تخلو نخبة من أفراد،أو مجاميع تستدرجها حسابات نفعية بلهاء إلى المكان الخطأ.
تُعِدُّ ـ جنبا إلى جنب ـ النخب الصادقة، و المجتمع الحي للأهداف مطالبها، و للمشاق و الصعاب ما يلزم لهما عند المواجهة (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ...).
ـ النخـــــــب الحية، و الشـــــــــعب الأبي يوحدان طاقاتهم، و يحشدون قدراتهم، و يوجهون كل ما يتأتّى،و يتيسر لمايخدم الهدف الأول الذي تتطلبه المعركة، و هدف اليمنيين اليوم هو التصدي للمشروع الكهنوتي الحوثي.
الشعوب الحية تلتحم بقيادتها السياسية، و يمضيان معا لتحقيق الهدف الأول:(إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص).
أصحاب الأهداف العلــيا لا ينشغلون بالدوران حول ذواتهم، و لا يغرقون في حساباتهم النفعية الخاصة، و لا يلتفتون إلى المناكفات الطفولية، و كل هذه الصغائر، يفعلهاصغار النفوس،
و ذوي الأغراض الخاصة، ممن لا يعيشون واقعهم ، و إنما يعيشون تهويمات أحلامهم ، و أمانيهم ، فتجرهم نزعات المخالفة لإثارة الخلافات، و نبش الفتن ؛ لأن مثل هذه النفسيات تنتظر تحقق الأمنيات بلا عمل، و لأنها تعرف أن هناك من لا يفرّطون بواجباتهم فهي تنتظر انجازاتهم لتجيّرها، و تخطفها لصالحها، أو لتشكك بها؛ و من أجل ذلك لا تبالي أن تستدعي كل أدوات التشهير لتكيل التهم للشرفاء العاملين باستمرار و جد.
الأهداف العليا، تتطلب ترتيب الأولويات التي لا يحسنها إلا أصحاب التضحيات، و أهل المبادرات، و من يلازمون ميادين العمل؛ فيما يبقى آخرون غارقون في أبراج عاجية يمارسون هواية التشهير و الافتراءات للنيل من رجال التضحية،و المواقف، فيما يتوارى هؤلاء المبلبلون عن أي تتناول لمليشيا الحوثي !!
و مع ذلك فالمنابزات الإعلامية التي تثير الفتن من وراء الظهر(لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم) فهذا الفعل الأهوج يحفز الأحرار، كما أنه يظهر حقيقة مواقف من لا يعيشون أهداف الأمة، و لا يهتمون بغايات الشعوب؛ و إنما همهم هو تحقيق أغراضهم، و الحصول على أحلامهم الوردية دون قطرة عرق، و لا مشقة طريق، و لا بذل مال سخي، و لا موقف مشرف، لا يدرك هؤلاء مقدار ما يحرمون أنفسهم من الشرف.
و الحر من لا يتكل على هذه النفسيات بعمل، فلا ينتظر منهم جهد، و بالطبع لا يُحبطه إرجافهم.
أخبار ذات صلة.
غارات إسر-ائيلية تستهدف الجنوب اللبناني
alrshad press
منذ 3 ساعات