العراق يستعيد وضعه الأمني تدريجياً بعد إعلان الفصائل وقف عملياتها
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تصدر السلطات العراقية، خلال الساعات المقبلة، توجيهاً بتخفيف حالة التأهب الأمني لدى أفراد وزارتي الدفاع والداخلية، والتي تم اعتمادها منذ 39 يوماً، إثر اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي. القرار المرتقب الذي أكدته مصادر أمنية عراقية لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، جاء بعد إعلان مشترك للفصائل العراقية الحليفة لطهران، وقف عملياتها العسكرية في "العراق والمنطقة"، تماشياً مع اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران. ووفقاً لبيان صدر عن جماعة "المقاومة الإسلامية" في العراق بشكل مقتضب على حساباتها في تطبيق تليغرام، فإنها قررت وقف عملياتها اعتباراً من اليوم ولمدة أسبوعين، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.  ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، انخرطت فصائل عراقية مسلحة، أبرزها كتائب حزب الله، والنجباء وأنصار الله الأوفياء، وسيد الشهداء، وأولياء الدم، وأصحاب الكهف، وجماعات وعناوين أخرى ضمن الحرب، باستهداف مواقع ومصالح تقول إنها أميركية في العراق ودول الجوار سورية، والأردن، والكويت، والسعودية، بحسب بيانات صدرت عنها في أوقات متفاوتة من الأسابيع الأخيرة.  وبحسب إحصاءات صدرت في وقت سابق عن "المقاومة الإسلامية"، وهي المظلة الجامعة للفصائل المنخرطة في العمليات، فقد تجاوزت العمليات التي نفذتها بطائرات مسيرة وصواريخ أكثر من 800 هجوم، تركزت أغلبها في بغداد وأربيل. وحول ذلك أبلغ مسؤول أمني عراقي في بغداد، "العربي الجديد"، بأنه سيتم تخفيف الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها في الأسابيع الأخيرة، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها السابقة. وأضاف أن "حالة الاستنفار الأمني التي تم اتخاذها في وزارتي الدفاع والداخلية سيتم التخفيف منها، ورفع الكثير من الإجراءات الأمنية والعسكرية المشددة"، كاشفاً أن "الحكومة العراقية، تلقت إشارات أن الولايات المتحدة لن تهاجم الفصائل ومواقع الحشد الشعبي، وتتعامل مع الهدنة على أنها تشمل الساحة العراقية أيضاً".  الخبير بالشأن الأمني العراقي والمستشار السابق لوزارة الداخلية العراقية، أحمد الوائلي، قال لـ"العربي الجديد"، إنّ "من المتوقع أن يتم تخفيف تدريجي للإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة في الأسابيع الماضية جراء الحرب"، مضيفاً أنّ العراق أكبر المتضررين في المنطقة من الحرب، أمنياً واقتصادياً، ويأمل أن يكون هناك وقف مستدام للحرب". وفي السياق، علّق زعيم مليشيا "سيد الشهداء"، أبو آلاء الولائي على اتفاق وقف العمليات بأن "العالم يشهد اليوم بزوغ قوة كبرى تتمثل في إيران"، مؤكداً أن حتمية النصر كانت حاضرة لدى مجاهدي محور المقاومة انطلاقاً من إيمانهم وتسليمهم المطلق"، على حد تعبيره، عاداً القبول ببدء المفاوضات بشروط طهران يمثل انكساراً للجانب الأميركي.  pic.twitter.com/hJSKMXtG3J — ابو الاء الولائي (@aboalaa_alwalae) April 8, 2026 إلى ذلك، اعتبر عضو التيار المدني العراقي، علي الوتار، إعلان الفصائل وقف عملياتها، بأنها "دليل على أنها تُقاد من إيران، وليس العراق". الوتار قال إن الحكومة وكل القوى السياسية فشلت في إقناع الفصائل طوال الأسابيع الخمسة الأخير، بوقف عملياتها أو تعليقها، لكنها أعلنت بالتزامن مع ذلك الاتفاق على الهدنة وهو "ما يعني أن هذه الفصائل، لا ترتبط بأي قيادة أو تشكيل أو مؤسسة بالعراق، إنما تتسلم قرارات تحركها ومواقفها من الجانب الإيراني، وهو ما يجب أن يؤخذ في السياق العراقي كأمر واقع".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية