وقفة لعائلات المعتقلين السياسيين في تونس تطالب بإطلاق سراحهم
عربي
منذ ساعة
مشاركة
نظمت عائلات المعتقلين السياسيين في تونس، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام وزارة العدل، للمطالبة بإطلاق سراح جميع الموقوفين، في وقت يخوض فيه عدد من المعتقلين السياسيين إضراباً عن الطعام كل أول ثلاثاء من كل شهر للاحتجاج على محاكمتهم السياسية. وقالت تنسيقية عائلات المعتقلين في بيان إن الوقفة تأتي دعمًا للإضراب الشهري عن الطعام الذي يخوضه عدد من المعتقلين السياسيين، وتأكيدًا على أن "المعركة التي يخوضونها من أجل الحرية والكرامة هي معركة مشتركة". وأكدت هيفاء الشابي، ابنة السجين السياسي رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن هذه الوقفة تأتي استجابة للدعوة التي أطلقها السجين السياسي العياشي الهمامي، مشيرةً إلى أن انعدام الثقة بالقضاء دفعهم إلى تنظيمها أمام وزارة العدل، وأوضحت أن "وزارة العدل تحوّلت إلى أداة لإصدار أحكام جائرة في عهد الرئيس قيس سعيد"، مشيرةً إلى الحكم الأخير الصادر بحق رئيس جمعية القضاة التونسيين بتهمة "تعطيل حرية العمل". وأضافت أن القاضي هو الأدرى بالقانون، "لكن الواقع يشهد غياب تطبيقه، مقابل ملاحقة المعارضين رغم أن المعارضة ليست جريمة". وشددت على تمسّكهم بمبادئ الديمقراطية والعدالة، لافتةً إلى أن غالبية المعتقلين من كبار السن، ويقضون أحكامًا وصفتها بالجائرة، ما يستدعي الإفراج عنهم. من جانبه، قال القيادي في جبهة الخلاص الوطني عز الدين الحزقي، والد السجين جوهر بن مبارك، إن نجله استأنف إضرابه عن الطعام احتجاجًا على الحكم الصادر بحقه بالسجن 20 عامًا، رغم معارضته لهذه الخطوة، معتبرًا أنها الوسيلة الوحيدة المتاحة للاحتجاج داخل السجن. وأضاف أن نجله محتجز "من دون جريمة سوى معارضته"، داعيًا إلى الإفراج عن جميع المعتقلين. في هذا السياق، ندّدت جمعية القضاة التونسيين بالحكم الصادر بحق رئيسها أنس الحمادي بالسجن لمدة عام، معتبرةً أن الحكم "استهداف لرمز من رموز النضال القضائي الوطني والدولي لما يقارب الثلاثين سنة"، مشيرة إلى أنه "يأتي على خلفية تحمّله مسؤولياته النقابية في إنجاح تحركات القضاة على إثر عزل 57 قاضيا في يونيو/حزيران 2022 بأمر رئاسي وبعد حلّ المجلس الأعلى الشرعي للقضاء في فبراير/شباط 2022 وما لحق ذلك من انهيار تام لأوضاع القضاء والقضاة في غياب لكل الضمانات المؤسسية المكفولة للاستقلالية". واعتبرت الجمعية أن الحكم يستند إلى إجراءات "باطلة وملفّقة"، مشيرة إلى أنه "تأسّس على جملة من الإجراءات الباطلة والمفتعلة والوقائع الملفقة حرّكتها النيابة العمومية تحت إشراف وزارة العدل، ويعكس تدهور أوضاع القضاء في ظل ما وصفته بسياسة الترهيب والإخضاع، وهيمنة السلطة التنفيذية على المسار القضائي، وتوجيه الأحكام بواسطة سلطة العزل المباشر للقضاة وإيقافهم عن العمل ونقلتهم بواسطة مذكرات العمل اليومية. وقالت إن الحكم يمثّل "سابقة خطيرة"، إذ لم يسبق أن جرت ملاحقة قضاة على خلفية نشاطهم النقابي أو الجمعياتي، معتبرة أن الحكم يعد ارتدادا صارخًا على حقوقهم في الاجتماع والتعبير والدفاع عن استقلاليتهم. وأكدت الجمعية أن قضية رئيس الجمعية شابتها خروقات شكلية وجسيمة، لا سيما في ما يتعلق بالحصانة القضائية، والطعن في قرار رفعها الصادر عن مجلس مؤقت "غير شرعي"، إضافة إلى تعمد السلطة التنفيذية سحب القضية من القاضي الطبيعي المختص بموجب القانون ونقلها عبر محاكم (المحكمة الابتدائيّة بالمنستير، المحكمة الابتدائيّة بالكاف، المحكمة الابتدائية بتونس). كما قالت إن تحريك القضية، التي تعود وقائعها إلى عام 2022، يأتي في سياق استهداف الجمعية بسبب مواقفها منذ حلّ المجلس الأعلى للقضاء وعزل القضاة، ومواصلتها كشف ما تصفه بتجاوزات السلطة التنفيذية في إدارة القضاء خارج الأطر القانونية، وشدّدت على أن رئيس الجمعية سيستنفد جميع مسارات الطعن القانونية ضد الحكم، داعية القضاة إلى مزيد الالتفاف حول جمعيتهم دفاعًا عن استقلال القضاة وكرامتهم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية