ارتفاع سعر القمح الروسي وسط قوة الطلب والمخاوف من تصعيد حرب إيران
عربي
منذ ساعة
مشاركة
قال محللون إنّ أسعار صادرات القمح الروسي ​ارتفعت على نحوٍ طفيف الأسبوع الماضي ‌بسبب مخاوف السوق من تصعيد آخر في الحرب الإيرانية وزيادة الطلب ​من المستوردين. وبحلول نهاية مارس/آذار، ​تجاوزت وتيرة شحنات التصدير لهذا ⁠الموسم، الذي بدأ في الأول ​من يوليو/تموز، مستويات الموسم ​السابق للمرة الأولى. وصرح المحللون بحسب "رويترز" أنّ أسعار السوق لم تعكس حتّى الآن الهجوم الذي ​وقع أمس الأحد على ​سفينة حبوب روسية في بحر آزوف. وغرقت ‌السفينة ⁠المحملة بالقمح، والتي تشير قواعد بيانات السفن العامة إلى أن حمولتها بلغت نحو 3165 طناً، ​بعد غارة ​جوية ⁠بطائرات مسيّرة قال مسؤول روسي إنّ أوكرانيا نفذتها. وقُتل ​شخص واحد، فيما قال محللون ​إنّها ⁠أول حالة غرق معروفة لسفينة محملة بالحبوب في حوض البحر ⁠الأسود-آزوف ​منذ بداية الصراع ​في أوكرانيا في فبراير/شباط 2022. في السياق، يأتي الارتفاع الطفيف في أسعار القمح الروسي في سياق اقتصادي عالمي يتّسم بحساسية متزايدة تجاه أي اضطرابات جيوسياسية أو لوجستية، خاصة في منطقة البحر الأسود التي تحولت إلى أحد أهم ممرات في تجارة الحبوب العالمية. فروسيا، التي تُعد أكبر مصدر للقمح في العالم، باتت تلعب دوراً حاسماً في تحديد اتجاهات السوق، ما يجعل أي تهديد لإمداداتها أو لصادراتها عاملاً مباشراً في تحريك الأسعار، حتّى قبل أن ينعكس فعلياً على حجم الشحنات. وفي موازاة ذلك، لا يزال الطلب العالمي على القمح الروسي قوياً، خصوصاً من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تعتمد عليه مصدراً أساسياً للأمن الغذائي، كما أن وتيرة الصادرات الروسية خلال الموسم الحالي تجاوزت مستويات العام الماضي للمرّة الأولى، في مؤشر واضح على استمرار الطلب رغم التقلبات، ويعزّز هذا الاتجاه تنافسية القمح الروسي من حيث السعر مقارنة بمصادر أخرى، ما يجعله الخيار المفضل لدى عدد من كبار المستوردين. ورغم أن الأسواق لم تستوعب بعد التأثير الكامل لمثل هذه الحوادث، إلّا أنها غالباً ما تترجم لاحقاً إلى ارتفاع في الأسعار نتيجة زيادة كلفة التأمين والشحن، فضلاً عن المخاوف من تعطل الإمدادات في أي لحظة. إلى جانب ذلك، تضيف التوترات المرتبطة بإيران بعداً جديداً  للقلق في الأسواق العالمية، إذ يخشى المتعاملون من اتّساع رقعة النزاعات لتشمل ممرات بحرية حيوية، ما قد يرفع تكاليف النقل ويؤثر على تدفق السلع الأساسية. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية