يمن مونيتور / القسم الرياضي
عمقت الهزيمة الأخيرة لنادي ريال مدريد في الدوري الإسباني من حالة “عدم الاستقرار الفني” التي تلازم الفريق منذ انطلاق موسم 2025-2026، مما قلص فرص “الميرينغي” في استعادة عرش “الليغا” ومطاردة غريمه التقليدي.
وسقط الفريق الملكي، السبت الماضي، أمام مضيفه ريال مايوركا (1-2) ضمن الجولة الـ30، وهي النتيجة التي استثمرها برشلونة سريعاً بالفوز على أتلتيكو مدريد، ليوسع الفارق إلى 7 نقاط قبل 8 جولات فقط من الختام. وتعد هذه الخسارة هي العاشرة للريال هذا الموسم، منها 5 هزائم تحت قيادة المدرب الحالي ألفارو أربيلوا.
وترصد صحيفة “آس” الإسبانية 5 أسباب جوهرية تفسر حالة “التراجع الصريح” التي قد تدفع النادي الملكي لإعلان استسلامه في سباق اللقب:
1. لغز كيليان مبابي
على الرغم من تسجيله 38 هدفاً في 36 مباراة، إلا أن حضور النجم الفرنسي بات يشكل “معضلة” تكتيكية. الإحصائيات تشير إلى أن الفريق حقق 5 انتصارات متتالية في غياب مبابي (منها انتصاران على السيتي)، لكن عودته تزامنت مع فقدان النجاعة الهجومية وإهدار الفرص السهلة، حيث صام عن التهديف منذ مطلع فبراير/شباط الماضي.
2. غياب “الرد” والشخصية
أبدى أربيلوا انزعاجه من “تراخي” الفريق وغياب رد الفعل بعد التأخر في النتيجة. ريال مدريد الذي عُرف تاريخياً بـ “الريمونتادا” في الدقائق الأخيرة، ظهر عاجزاً أمام مايوركا؛ فالأرقام تؤكد أن الفريق تأخر في 7 مباريات هذا الموسم، ولم ينجح في العودة إلا في مباراتين فقط، مما يعكس ضعفاً في الشخصية القيادية داخل الملعب.
3. “لعنة” الإصابات وفشل بينتوس
يواجه الجهاز الطبي والبدني انتقادات حادة، فرغم الاستعانة بالمعد البدني الشهير أنطونيو بينتوس لتصحيح أخطاء بداية الموسم، إلا أن “غرفة العلاج” لا تزال تعج بالنجوم. إصابات متكررة ضربت ركائز الفريق (مبابي، بيلينغهام، كورتوا، كارفاخال، وميليتاو)، مما أفقد الفريق توازنه البدني في الأمتار الأخيرة من الموسم.
4. صفقات الـ 180 مليوناً تحت المجهر
أثارت التعاقدات الصيفية شكوكاً كبيرة؛ فالثنائي دين هويسن وألكسندر أرنولد يعانيان من تذبذب المستوى، فيما لم يقدم الظهير ألفارو كاريراس (المستقدم بـ 50 مليون يورو) الإضافة المرجوة، وصولاً إلى الشاب فرانكو ماستانتونو الذي يحصد التقييمات الأسوأ حالياً، مما يجعل جدوى الإنفاق الضخم محل تساؤل.
5. “دكة بدلاء” بلا حلول
يفتقد ريال مدريد هذا الموسم لـ “الأوراق الرابحة” التي كانت تحسم الألقاب سابقاً. فموسم 2023-2024 شهد مساهمات حاسمة من بدلاء مثل خوسيلو ومودريتش ولونين، بينما يعاني الفريق حالياً من فجوة كبيرة بين التشكيل الأساسي والاحتياطي، مما يجعل خيارات أربيلوا محدودة جداً أثناء الأزمات.
خلاصة المشهد: بينما يتربع برشلونة (حامل اللقب) على الصدارة برصيد 76 نقطة، يتجمد رصيد ريال مدريد عند 69 نقطة، في مشهد يوحي بأن “الملكي” قد بدأ بالفعل برفع الراية البيضاء محلياً للتركيز على إنقاذ موسمه في المسابقات الأخرى.
المصدر : صحف إسبانية
The post appeared first on يمن مونيتور.