الرشادبرس- خاص
كشف الشيخ الدكتور محمد بن موسى العامري رئيس الهيئة العليا لإتحاد الرشاد اليمني عن ملامح “استراتيجية الاختراق” التي ينتهجها النظام الإيراني تجاه المجتمعات السنية، مؤكداً أنها ترتكز على خمس بوابات رئيسية تتراوح بين استثمار القضية الفلسطينية وتوظيف الرمزية الدينية لآل البيت.
وأوضح العامري في قراءة تحليلية معمقة أن المشروع الإيراني تجاوز حدود “التبشير المذهبي” إلى مرحلة “الاستيطان العقائدي والسياسي”، معتبراً أن ما يحدث في اليمن يمثل الذروة الخطيرة لهذا المشروع الذي يهدف لتغيير الهوية الوطنية وربطها بمركزية القرار في طهران.
وأشار الدكتور العامري إلى أن طهران نجحت لسنوات في “اختطاف” رمزية القدس واستخدامها كقنطرة للعبور نحو الوجدان السني بعيداً عن الحواجز القومية والمذهبية، بالتوازي مع مأسسة “التقريب بين المذاهب” لتحويله من حوار علمي إلى أداة نفوذ لصناعة نخب صديقة تخفف من حدة الرفض الشعبي للتمدد الإيراني.
كما لفت إلى خطورة “التشيع السياسي” الذي أوجد ولاءات عابرة للحدود تسببت في نشوء “دول داخل الدولة”، مما أدى لشلل القرار السيادي في عدة عواصم عربية واستنزاف العمق الاستراتيجي للمنطقة.
وفي الشأن اليمني، حذر العامري من “تطييف” التعليم والمناهج الدراسية، مؤكداً أن السيطرة على الممرات الدولية وتهديد الملاحة في باب المندب يمنح طهران أوراق ضغط عالمية على حساب المصالح الوطنية العليا. واختتم العامري تحليله بالتأكيد على أن هذا المشروع يواجه حالياً حالة من “الانكشاف الاستراتيجي” وتراجع القبول الشعبي، خاصة بعد تغليب المصالح البراغماتية لطهران على الشعارات المرفوعة، داعياً إلى ضرورة بناء مشروع عربي إسلامي جامع يحصن الهوية الوسطية ويعيد الاعتبار للدولة الوطنية الشرعية.
ويرى مراقبون ان هذا الطرح الفكري الرصين للـ دكتور محمد بن موسى العامري، الذي اتسم بالدقة في التشخيص والشجاعة في الطرح، مقدماً إضافة نوعية للمكتبة السياسية والفكرية المعاصرة في مواجهة التحديات التي تمس الأمن القومي العربي